الأحد، 26 أكتوبر 2014

د.سمير البهواشى يكتب: ادخلوها آمنين اليوم السابع

د.سمير البهواشى يكتب: ادخلوها آمنين اليوم السابع

د.سمير البهواشى يكتب: ادخلوها آمنين الأحد، 26 أكتوبر 2014 - 02:06 م سياح بالحسين تعانى شعوب كثيرة مما يسمى (الزينوفوبيا) وهى حالة من حالات التعصب والعنصرية البغيضة الناتجة عن الاضمحلال الثقافى ومعدومية الفكر تؤدى إلى عدم الحب والترحيب بالأجانب‏‏..‏ وتؤجج حدتها التفرقة فى القوانين الوضعية لبعض البلدان من حيث التعامل‏ بين المواطنين فتعطى كل المميزات لمواطنيها ولا مميزات‏(‏ بل القيود‏)‏ للأجانب وللوافدين‏!!‏ إلا شعب مصر فهو من الشعوب القليلة التى تخلو من مرض الزينوفوبيا، فيسمو فى تعامله مع الأجانب لما فوق الحدود‏. ومن أجمل ما قرأت من اعترافات الغربيين أنفسهم عن حسن ضيافة المصريين، وبعدهم عن التعصب المقيت ضد الأقليات والأجانب الذين يزورون بلدهم فقد ذكر ستانلى لينبول فى كتابه سيرة القاهرة‏،‏ بعضا مما شاهده فى مولد سيدنا الحسين حيث يقع فى قلب قاهرة المعز وتتلاقى عنده شوارع الموسكى والأزهر وخان الخليلى وأحياء القاهرة الفاطمية، وقال إنه ليس هناك فى الواقع أبهج ولا أروع من تلك المناظر التى نشاهدها فى شوارع القاهرة وأسواقها فى ليلة سيدنا الحسين الكبرى،‏ والشىء الغريب حقا أنه فى إحدى ليالى الشتاء،‏ وبعد موقعة التل الكبير حينما كنت واقفا ـ لأن الركوب كان إذ ذاك متعذرا ـ وسط جمع محتشد غفير فى شارع الموسكى،‏ وجاهدت لأشق طريقى إلى ذلك الزقاق الذى يؤدى إلى بيت القاضى ومسجد الحسين ـ أقول إنه من الغريب حقا أننى لم ألاحظ هناك أى روح سيئة أو تعصب‏،‏ على الرغم من وجود كثير من الأوروبيين فى ذلك الوقت‏‏ والحق أن مثل هذا الجمهور الطيب النفس‏ ليس له نظير‏‏ فلقد كان أقل ما يمكن أن نتوقعه أن يحدث شىء من الاحتجاج على الأوروبيين الذين كانوا يتجولون فى الطرقات البهيجة المزدانة بالأنوار فى ليلة عيد‏!!‏ ولكنك بدلا من هذا كنت تجد الإنجليزيات يتخللن الأسواق والضباط الإنجليز والسائحين يختلطون بالجمهور،‏ بل إنهم بلغوا فى بعض الأحيان أبواب الجامع المقدس دون أن يمسهم أحد أو يبدى لهم أدنى مضايقة وفى بعض الأحيان قد تشاهد سيدة مصرية تدعو بعض المسيحيين وتطلب منهم أن يصلى على النبى وقد تذهل حينما يجيبها بقوله‏:‏ اللهم صلى عليه على أنه إذا لم يعرف ذلك الأجنبى كيف يجيب عن مثل هذه الأسئلة فلن ينتج عن ذلك ضرر على الإطلاق، فإن طيبة القلب والطبيعة السمحة التى توحى بها مثل تلك الأعياد مما ينسى ذكرى الحرب أو اختلافات الدين ومن المؤكد أنه لا يمكن أن يكون هناك جمهور إنجليزى يعتمد عليه ويوثق به يستطيع أن يسلك هذا المسلك البديع مع وجود أقلية غير مرغوب فيها معه‏!!‏ وهذه شهادة شاهد منهم يقول ويردد بلسان حاله‏..‏ ألا فلتزوروا مصر‏.‏ ولتغشوا أسواقها وأعيادها‏..‏ ولن تجدوا إلا الحب والمودة‏.‏ أقول قولى هذا بمناسبة انطلاق فعاليات وزارة السياحة للترويج لرحلة العائلة المقدسة والتى من شأنها جذب ملايين الزوار المسيحيين من جميع أنحاء العالم وإنعاش السياحة الدينية، فمصر مهد الحضارة وحاضنة الأديان الثلاثة اليهودية والمسيحية والإسلام فى دائرة واحدة من الحب والتسامح، أما ما ظهر فى السنوات القليلة الماضية من مظاهر التطرف والتكفير فهو زبد سيذهب جفاءً ولن يمكث فى أرض مصر إلا ما ينفع الناس والبشر أجمعين من حب وإخاء ورفاهية وبناء.

الثلاثاء، 15 يوليو 2014

اليوم السابع | د. سمير البهواشى يكتب: أمره كله خير

اليوم السابع | د. سمير البهواشى يكتب: أمره كله خير

د. سمير البهواشى يكتب: أمره كله خير

الثلاثاء، 15 يوليو 2014 - 08:22
صورة أرشيفيةصورة أرشيفية
من منا لا يتمنى أن يحيا حياة سعيدة وطيبة؟.. كلنا بلا شك نريد السعادة.. لكن السعيد حقا من سعد فى الدنيا والآخرة، ولما كانت الدنيا دار ابتلاء، فقلما تخلو من المكدرات والأحزان ولا ينجو منها إلا المؤمن، فأمره كله خير، إن أصابته سراء شكر فكان خيراً له، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيراً له كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم.

ويقول تعالى {وَلاَ تَهِنُواْ فِى ابْتِغَاء الْقَوْمِ إِن تَكُونُواْ تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمونَ وَتَرْجُونَ مِنَ اللّهِ مَا لاَ يَرْجُونَ وَكَانَ اللّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا} (104) سورة النساء وهذا هو الفرق بين المؤمن وغيره.
وللحياة الطيبة دعائم وأسس من أهمها:

العمل الصالح، {مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ} (97) سورة النحل، وأمثلة الأعمال الصالحة كثيرة منها الصدقات بأنواعها والأمر بالمعروف وإتيانه والإصلاح بين الناس، وأن تحرص على ما ينفعك وتتجنب بقدر الإمكان ما يضرك مع الاستعانة بالله والتوكل عليه وعدم الكسل أو التوانى فى الأعمال أو البكاء على اللبن المسكوب، يقول رسول الله (ص): (احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجز، وإذا أصابك شىء فلا تقل: لو أنى فعلت كذا كان كذا وكذا، ولكن قل: قدر الله وما شاء فعل، فإن لو تفتح عمل الشيطان)، ومنها أيضاَ أن تكثر من ذكر الله بالقلب واللسان مع العمل بما أنزل الله، مما يؤدى إلى سكينة القلب وطمأنينته: {الَّذِينَ آمَنُواْ وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللّهِ أَلاَ بِذِكْرِ اللّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ} (28) سورة الرعد.

ومن الدعائم القوية فى بنيان الحياة الطيبة الرضا والقناعة والنظر فى الدنيا إلى من هو دونك وفى الدين إلى من هو فوقك، يقول النبى صلى الله عليه وسلم: (انظروا إلى من هو أسفل منكم ولا تنظروا إلى من هو فوقكم فإنه أجدر أن لا تزدروا نعمة الله عليكم).

وفى الحياة الزوجية أو أى علاقة بين اثنين أو أكثر، لابد وأن يتوقع المؤمن أن الكمال لله وحده وعلى ذلك فليس هناك إنسان كامل مائة بالمائة وعليه أن يتقبل صاحبه مع ما به من نقص يشفع له فى ذلك الصفات الأخرى الحميدة التى به، قال رسول الله (ص): لا يفرك مؤمن مؤمنة إن كره منها خلقاً رضى منها خلقاً آخر".

وبعد فهذه بعض الأعمدة فى بنيان الحياة الطيبة أرجو أن أكون قد وفقت فى عرضها، وأدعو الله أن ينفعنا بها لنهنأ فى الدنيا والآخرة آمين.

الأحد، 15 يونيو 2014

اليوم السابع | د.سمير البهواشى يكتب: الإسلام كرم المرأة ونحن نتحرش بها

اليوم السابع | د.سمير البهواشى يكتب: الإسلام كرم المرأة ونحن نتحرش بها

د.سمير البهواشى يكتب: الإسلام كرم المرأة ونحن نتحرش بها

الأحد، 15 يونيو 2014 - 06:33
صورة أرشيفيةصورة أرشيفية
تألمنا جميعًا لحادث التحرش الجماعى الممنهج والمبيت بليل بهيم حتى يفسد على المصريين فرحتهم فى يوم تنصيب رئيسهم الذى استدعوه واستنصروه على الإرهاب وأزمة الأخلاق، التى نعيشها بعد ثورتين ضحى من أجلها الشرفاء وركبها الجبناء، وكثر الحديث عما تتعرض له النساء فى المجتمعات الشرقية من عنف جسدى ومعنوى مقارنة بما يتعامل به المجتمع الغربى مع نسائه، وراح البعض يطالب بسن القوانين واتخاذ الاجراءات التى تحمى المرأة فى مجتمعنا، مع إننا إذا عدنا إلى ما أوصانا به ديننا الإسلامى الحنيف شريطة أن نأخذه من شيوخ الأزهر الأجلاء أصحاب الورع والوسطية، لوجدنا فيه الغناء ولما أضعنا الوقت فى الجدل العقيم.

فالإسلام اهتم اهتمامًا خاصًا بالمرأة طفلة وفتاة وزوجة وأمًا، وأول ما جاء به هو تحريمه لجريمة وأد البنات التى كانت سائدة فى الجاهلية، "وإذا الموءودة سئلت بأى ذنب قتلت" ثم حث على حسن رعايتهن وتربيتهن فقال رسول الله (ص) من كانت له ثلاث بنات فآواهن، ورعاهن، وكفلهن، كن له حجاباً من النار" قالوا واثنتان يا رسول الله ؟ قال :" واثنتان.. من ابتلى من هذه البنات بشىء فأحسن إليهن كن له ستراً من النار" متفق عليه عن عائشة رضى الله عنها رواه البخارى ومسلم.

واهتمام الإسلام بالفتاة، جاء حفاظًا على كرامتها وصونًا لعفتها والبعد بها عن استخدام جسدها المخلوق لله فى الإغراء الجنسى الممقوت، فأمرها إن هى بلغت المحيض ان تستر جسمها وألا تظهر منه إلا الوجه والكفين، وأمر أن يكون لباسها لباس عفاف لا يشف ولا يصف وألا تخضع بالقول لكى لا يطمع فيها ذوو القلوب المريضة وأمر باستئذانها عند الزواج وأعطاها الحق فى القبول أو الرفض، فقال (ص) :" تستأذن البكر، وإذنها صمتها، وتستأمر الثيب." البخارى عن عائشة. ثم اهتم بها زوجة فأوصى الرسول بهن خيراً فى خطبة الوداع فقال (ص) :" ألا واستوصوا بالنساء خيراً فإنهن عوان عندكم – أى أسيرات – استحللتم فروجهن بكلمة الله وسنة رسوله، لا تضربوا الوجه ولا تقبحوه.." وإذا كان الله تبارك وتعالى قد أوصى بالأسير من الأعداء وأثنى على المحسنين عليه، فقال "ويطعمون الطعام على حبه مسكيناً ويتيماً وأسيرًا" الإنسان 8.

فكيف إذا كان الأسير حبيبة وزوجة وأماً للأولاد، وعنى الإسلام بتغذية الرجل لزوجته تغذية جسدية وروحية وعاطفية، فنجد الرسول (ص) يقول "إن اللقمة يضعها أحدكم فى فى – فم – زوجته، يكتب له بها صدقة". البخارى ومسلم عن سعد بن أبى وقاص وتغذية الروح بالكلام الجميل الطيب، لدرجة أن أباح الكذب عليها كسباً لمودتها، وحث على إعفافها فقال "إن فى بضع احدكم لصدقة" فقالوا يارسول الله أفيأتى أحدنا امرأته شهوة فيكتب له بها صدقة ؟ فقال الرسول (ص) ترى لو وضعها فى حرام ألا يكون عليه وزر ؟ وقد سن لنا الرسول النوم معًا فى فراش واحد (هكذا كان يفعل النبى مع زوجاته) وليس فى فراشين أو غرفتين منفصلتين كما يفعل الكثيرون من الغربيين.

قال تعالى "ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجًا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن فى ذلك لآيات لقوم يتفكرون." الروم 21، ويقول النبى (ص) "أكمل المؤمنين إيماناً أحسنهم خلقاً وألطفهم بأهله."الترمذى عن أبى هريرة. وأوصى بها أماً فقد جاء رجل إلى النبى (ص) فقال: يا رسول الله، من أحق الناس بحسن صحابتى ؟ قال :"أمك " وكررها ثلاثاً ثم قال :" ثم أبيك " وكذلك حث من يرتادون الطرقات على حماية الأعراض وكف الأذى عن المارة فقال: إياكم والجلوس بالطرقات فقالوا مالنا من ذلك بد يا رسول الله فقال: إذا أبيتم إلا أن تفعلوا فأعطوا الطريق حقه قالوا وما حق الطريق قال (ص): رد السلام وغض البصر وكف الأذى والأمر بالمعروف والنهى عن المنكر. وفى رواية، وإعانة الضعيف وإغاثة الملهوف. صدق رسول الله (ص) والأحاديث والآيات والمواقف التى تدل على احترام الاسلام وتكريمه للمرأة كثيرة تضيق عنها مساحة بحث قصير كهذا فقط كل ما نرجوه أن نطبق جوهر ديننا ولا نقف عند القشور التى لن تغنينا عند الله شيئًا يوم الوقوف بين يديه للحساب يوم القيامة.

إذا أردنا الحل - الأهرام اليومي

إذا أردنا الحل - الأهرام اليومي

إذا أردنا الحل
لماذا لانفرق بين أوقات العمل وأوقات الفراغ؟ فتجدنا نفعل فى الأولى ما ينبغى فى عمله فى الثانية، نسهر حتى الساعات الاولي، من الصباح أمام التليفزيون وكلنا حيوية ونشاطا ونذهب إلى أعمالنا مرهقين فننام فوق مكاتبنا،

 ثم نتهم الإعلام بالهائنا بأفلامه وعرى نسائه، وغزوه الثقافى لنا ناسين أن القنوات نفسها التى تبث مانرى فيه الهاء لنا ليست بمشفرة ولا هى بعيدة عن متناول غيرنا من شعوب الارض المجتهدة والعاملة فلماذا تلهينا نحن ولاتلهى غيرنا؟ لقد نشرت جوجل تقريرا ذكرت فيه أن معظم الباحثين عن المتعة على الانترنت من العرب والمصريين بينما كانت إيران والهند وتركيا أكثر الدول بحثا فى المواقع العلمية مع ان السينما الهندية والتركية أكثر اثارة من المصرية والعربية، ولماذا نحن كاللون الاسود نمتص الحرارة بسرعة رهيبة ونفقدها ايضا بنفس السرعة فنتحمس لكل شيء جديد وما ان نبدأ العمل فيه حتى يبرد حماسنا وتنطفيء جذوة نشاطنا ولماذا اذا دخلنا فى مناقشة ما وأغضبتنا كلمة من الطرف المعارض تمس أشخاصنا أخرجنا غضبنا عن الهدف الحقيقى للمناقشة وبدلا من محاولة الوصول إلى نقطة التقاء لفكرة النقاش نحاول أن ننتصر لانفسنا ونهين الاطراف الاخرى وكل هذه امراض نفوس وضمور فى منطقة الحكمة التى من المفروض أنها ضالة المؤمن إن وجدها أخذها.
ان عيوبنا كثيرة ويعيها أعداؤنا وكل من لايريد لنا التقدم جيدا ويلعبون على أوتارها فيحركوننا للاتجاه الذى يريدونه جاذبين إيانا خارج الطريق الذى نختاره فتكون كل أفعالنا بهذه الطريقة ردة فعل غير مدروسة لا افعالا طبقا لخطة منهجية نضعها ونمضى قدما فى تحقيقها غير عابئين بكل الترهات التى من شأنها اجهاض مجهوداتنا نحو الوصول لمبتغانا، فاذا أردنا حلا لكل هذه العيوب فالحل موجود وسهل وهو ان يتحمل كل منا مسئولية أفعاله وألا يلعب أى منا دور الضحية وان يحب كل منا لغيره ما يحبه لنفسه ويعمل على إسعاد اخيه ويفعل فضيلة الايثار فتنعكس السعادة عليه وعلى المجتمع أجمع.
د. سمير محمد البهواشى

إذا أردنا الحل - الأهرام اليومي

إذا أردنا الحل - الأهرام اليومي

إذا أردنا الحل
لماذا لانفرق بين أوقات العمل وأوقات الفراغ؟ فتجدنا نفعل فى الأولى ما ينبغى فى عمله فى الثانية، نسهر حتى الساعات الاولي، من الصباح أمام التليفزيون وكلنا حيوية ونشاطا ونذهب إلى أعمالنا مرهقين فننام فوق مكاتبنا،

 ثم نتهم الإعلام بالهائنا بأفلامه وعرى نسائه، وغزوه الثقافى لنا ناسين أن القنوات نفسها التى تبث مانرى فيه الهاء لنا ليست بمشفرة ولا هى بعيدة عن متناول غيرنا من شعوب الارض المجتهدة والعاملة فلماذا تلهينا نحن ولاتلهى غيرنا؟ لقد نشرت جوجل تقريرا ذكرت فيه أن معظم الباحثين عن المتعة على الانترنت من العرب والمصريين بينما كانت إيران والهند وتركيا أكثر الدول بحثا فى المواقع العلمية مع ان السينما الهندية والتركية أكثر اثارة من المصرية والعربية، ولماذا نحن كاللون الاسود نمتص الحرارة بسرعة رهيبة ونفقدها ايضا بنفس السرعة فنتحمس لكل شيء جديد وما ان نبدأ العمل فيه حتى يبرد حماسنا وتنطفيء جذوة نشاطنا ولماذا اذا دخلنا فى مناقشة ما وأغضبتنا كلمة من الطرف المعارض تمس أشخاصنا أخرجنا غضبنا عن الهدف الحقيقى للمناقشة وبدلا من محاولة الوصول إلى نقطة التقاء لفكرة النقاش نحاول أن ننتصر لانفسنا ونهين الاطراف الاخرى وكل هذه امراض نفوس وضمور فى منطقة الحكمة التى من المفروض أنها ضالة المؤمن إن وجدها أخذها.
ان عيوبنا كثيرة ويعيها أعداؤنا وكل من لايريد لنا التقدم جيدا ويلعبون على أوتارها فيحركوننا للاتجاه الذى يريدونه جاذبين إيانا خارج الطريق الذى نختاره فتكون كل أفعالنا بهذه الطريقة ردة فعل غير مدروسة لا افعالا طبقا لخطة منهجية نضعها ونمضى قدما فى تحقيقها غير عابئين بكل الترهات التى من شأنها اجهاض مجهوداتنا نحو الوصول لمبتغانا، فاذا أردنا حلا لكل هذه العيوب فالحل موجود وسهل وهو ان يتحمل كل منا مسئولية أفعاله وألا يلعب أى منا دور الضحية وان يحب كل منا لغيره ما يحبه لنفسه ويعمل على إسعاد اخيه ويفعل فضيلة الايثار فتنعكس السعادة عليه وعلى المجتمع أجمع.
د. سمير محمد البهواشى

الخميس، 12 يونيو 2014

اليوم السابع | د.سمير البهواشى يكتب: المهم نبدأ

اليوم السابع | د.سمير البهواشى يكتب: المهم نبدأ

د.سمير البهواشى يكتب: المهم نبدأ

الخميس، 12 يونيو 2014 - 12:04
صورة أرشيفيةصورة أرشيفية
لماذا لا نفرق بين أوقات العمل وأوقات الفراغ ؟ فتجدنا نفعل فى الأولى ما ينبغى عمله فى الثانية، نسهر حتى الساعات الأولى للصبح أمام التليفزيون، وكلنا حيوية ونشاط ونذهب إلى أعمالنا مرهقين فننام فوق مكاتبنا، ثم نتهم الإعلام بإلهائنا بأفلامه وعرى نسائه وغزوه الثقافى لنا ناسين أن نفس القنوات، التى تبث ما نرى فيه إلهاء لنا ليست بمشفرة ولاهى بعيدة عن متناول غيرنا من شعوب الارض المجتهدة والعاملة فلماذا تلهينا نحن ولا تلهى غيرنا؟

لقد نشرت جوجل تقريرًا، ذكرت فيه أن معظم الباحثين عن المتعة على الإنترنت من العرب والمصريين بينما كانت ايران والهند وتركيا أكثر الدول بحثًا فى المواقع العلمية مع أن السينما الهندية والتركية أكثر إثارة من المصرية والعربية ؟

ولماذا نحن كاللون الأسود نمتص الحرارة بسرعة رهيبة ونفقدها أيضًا بنفس السرعة فنتحمس لكل شىء جديد، وما أن نبدأ بالعمل فيه حتى يبرد حماسنا وتنطفئ جذوة نشاطنا ولماذا إذا دخلنا فى مناقشة ما وأغضبتنا كلمة من الطرف المعارض تمس أشخاصنا أخرجنا غضبنا (بفتح الجيم وضم الباء ) عن الهدف الحقيقى للمناقشة وبدلا من محاولة الوصول إلى نقطة التقاء لفكرة النقاش، نحاول أن ننتصر لأنفسنا ونهين الأطراف الأخرى، وكل هذه أمراض نفوس وضمور فى منطقة الحكمة، التى من المفروض أنها ضالة المؤمن أنى وجدها أخذها، عيوبنا كثيرة ومنشؤها رؤية النفس وعدم التجرد من الذات، يعيها أعداؤنا وكل من لا يريد لنا التقدم جيدًا ويلعبون على أوتارها فيحركوننا للاتجاه الذى يريدونه جاذبين إيانا خارج الطريق الذى نختاره، فتكون كل أفعالنا بهذه الطريقة ردات فعل غير مدروسة لا أفعال طبقًا لخطة منهجية نضعها ونمضى قدمًا فى تحقيقها غير عابئين بكل الترهات، التى من شأنها إجهاض مجهوداتنا نحو الوصول لمبتغانا ، فإذا أردنا حلاً لكل هذه العيوب فالحل موجود وسهل، وهو أن أن يتحمل كل منا مسئولية أفعاله وألا يلعب أى منا دور الضحية وأن يحب كل منا لغيره مايحبه لنفسه ويعمل على إسعاد أخيه فتنعكس السعادة عليه وعلينا جميعاً.

الأحد، 25 مايو 2014

اليوم السابع | د.سمير البهواشى يكتب: مغزى الإسراء والمعراج

اليوم السابع | د.سمير البهواشى يكتب: مغزى الإسراء والمعراج

د.سمير البهواشى يكتب: مغزى الإسراء والمعراج

الأحد، 25 مايو 2014 - 12:06
احتفال بليلة الإسراء والمعراج - صورة أرشيفيةاحتفال بليلة الإسراء والمعراج - صورة أرشيفية
فى ذكرى الإسراء والمعراج، دأب الكثيرون على تناول أحداثها.. ويحاولون فى كل مرة إثبات كيفية الحدوث هل كانت بالجسد والروح معا أم بالجسد فقط من مكة إلى بيت المقدس ثم المعراج بالروح بعد ذلك أم كانت كلها رؤيا منامية، سافرت خلالها الروح من مكة لبيت المقدس ثم من بيت المقدس إلى سدرة المنتهى، حيث قاب قوسين أو أدنى.
ونحمد الله تعالى أن منَّ علينا بداعية مثل المغفور له الشيخ الشعراوى، الذى رد الأمر إلى أصله وقت أن نبه إلى عدم إغفال قدرة وقوة من أسرى بعبده محمد (ص)، فالرسول لم يدع أنه هو الذى أسرى، ولكن أسرى به والفاعل هو الله جل جلاله وتقدست أسماؤه، إذن فلا جدال فى هذا الموضوع، ويجب أن نرد الأمر إلى القادر وهو الله، لأن الجدل دليل على خفة وزن الإيمان فى النفوس.
لذلك فلن أخوض فى هذه المناقشات العقيمة، ولن أعنى بذكر تفصيلاته، وإنما سوف أركز على الجانب الأخلاقى وبيان المغزى الحقيقى من ورائه.
يقول الإمام عبد الحليم محمود فى كتابه الرسول (ص) لمحات من حياته، نقلا عن ابن إسحق: " وكان فى مسرى النبى، وما ذكر منه بلاء وتمحيص، وأمر من أمر الله فى قدرته وسلطانه، فيه عبرة لأولى الألباب وهدى ورحمة وثبات لمن آمن بالله وصدق وكان من أمر الله على يقين، فأسرى به كيف شاء، وكما شاء، ليريه من آياته الكبرى ما أراد حتى عاين ما عاين من أمره، وسلطانه العظيم، وقدرته التى يصنع بها ما يريد.
إن البعض يريد أن يجعل أساس الأخلاق هو الضمير وهذا خطأ بين، والبعض يريد أن يجعله المصلحة سواء أكانت عامة أم خاصة، أما الإسلام فيقيس الأخلاق بميزان المبادئ الدينية التى حددها القرآن وبينتها السنة، وأهم هذه المبادئ هى دوام صلة العبد بربه وعبادته كأنه يراه فإن لم يكن يراه فليعلم أن الله ناظر إليه لذلك ولأهمية هذه الصلة فرضت الصلاة ليلة الإسراء والمعراج لكى لا يحرم الله أمة محمد من سعادة القرب منه سبحانه وتعالى، كما أحسها الرسول وهو قاب قوسين أو أدنى، عند سدرة المنتهى.
فنحن فى جميع صلواتنا نتدرب على الإسراء من أماكننا التى نعيش فيها إلى حيث الكعبة قبلة المسلمين، ثم ومن هناك تعرج أرواحنا إلى الملأ الأعلى، حيث نرى الله بعين البصيرة، بعد تفريغ القلب من كل العوائق التى تغبش سطح مرآته، عندئذ تصفو قلوبنا ونحن نحيى الله بقولنا: "التحيات لله والصلوات والطيبات لله"، ثم نستعيد مخاطبة الله لرسوله: "السلام عليك أيها النبى ورحمة الله وبركاته"، ثم تتردد فى جنبات قلوبنا ونفوسنا كلمات الرسول: "السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله".. هذا نص الحوار الذى دار بين الرسول (ص) ورب العزة تبارك وتعالى، والذى نردده ونعيشه بقلوبنا تسع مرات فى اليوم والليلة فى الصلوات المكتوبة، إنها نعمة كبيرة أنعمها الله علينا، والسعيد هو الذى يسافر من خلالها إلى الله، خمس مرات فى اليوم بشرط سلامة القلب. !!

الأحد، 18 مايو 2014

اليوم السابع | د. سمير البهواشى يكتب: هذا المرشح جدير بصوتك

اليوم السابع | د. سمير البهواشى يكتب: هذا المرشح جدير بصوتك

د. سمير البهواشى يكتب: هذا المرشح جدير بصوتك

السبت، 17 مايو 2014 - 10:08
ثورة 30 يونيه – أرشيفيةثورة 30 يونيه – أرشيفية
لاشك أن الأيام القليلة القادمة سوف تكون نقطة فارقة فى تقييم ما أثمرته ثورتا شبابنا، فإن استطعنا أن نختار الرجل المناسب لقيادة سفينتنا للوصول بها إلى بر الأمان وسط هذا البحر الخضم المتلاطم الأمواج فسوف نكون قد نجحنا إلى درجة كبيرة ويبقى صبر الساعة لنجنى معاً فى نهاية فترة الولاية المقدرة بأربع سنوات ثمرات ما زرعناه، أما إذا انسقنا وراء عواطفنا وغرنا بريق الشعارات ودغدغة مشاعر الكادحين ولم نحكم عقولنا فى اختيار المناسب، فأخشى أن يكون الحصاد هشيماً يتركنا قابعين فى أماكننا حيث انتهت بنا فترات الحكم التى ثرنا لتغييرها.

ولكى نحكم العقول لا العواطف يجب أن نعى جميعا سواء المتعلم منا أو الأمى المثقف والملم بمفردات لغة العصر أو الجاهل بها المدلول الحقيقى والدور الملقى على عاتق أى إنسان يتصدر لقيادة مجموعة من الناس، بل وطن من الأوطان إذ من صفات القائد الحقيقى القدرة على تحديد الهدف واختيار الطريق الموصل له من بين طرق عدة وتوفير الوسيلة للوصول إليه، ومن ثم القدرة على تحقيقه ومن صفاته أيضا قدرته على تأليف قلوب المواطنين حوله لدعم مشروعه حبا لا كرها وطواعية لا جبرا ولا يتأتى ذلك إلا بمبادلة المواطنين حبا بحب يعلمه الله من قلبه فيلقى محبته فى قلوب شعبه وفى الأخير يأتى الدور على الحكومة كل وزير فى تخصصه يدير وسيلته ويشرع فى المسير تجاه الهدف المحدد على أن يترك له القائد مساحة يستطيع التحرك فيها بحرية تبعا لظروف الطريق التى تستجد فلا ينبغى أن يعود له فى كل صغيرة أو كبيرة بعد ذلك وهو ما يسمى باللامركزية فى اتخاذ القرارات التى تضمن سير القافلة بسلام وأمان والحمد لله أن من المرشحين من لديه رؤية وفكر ثاقب وعنده القدرة على التصور السليم ولا يستنكف ممن ينصحه أو يصحح له خطأً قد يقع فيه وهو بذلك الوحيد القادر على العبور بنا إن شاء الله إلى بر الأمان وتجتمع فيه صفات القيادة من ثقافة وعلم ومعرفة بالتاريخ وإيمان بقدرة الشعب الخلاقة وقد عاش ذات يوم عيشة المواطن العادى ومتمتع بالورع والوطنية والعدل وإنكار الذات ومؤمن بسنة الله فى اختلاف الناس وتباينهم ثقافة ولغة وجنساً وعقائد وأن الاختلاف لحكمة لا للتنابز والتناحر هذا المرشح الذى إن استطاع – مع صفاته السابقة – أن يحقق العدل بين الناس فأصبح الكل عنده سواسية وكان الضعيف المظلوم عنده – وإن بعد - أقوى من القوى الظالم – وإن قرب - هذا المرشح هو الوحيد الجدير بصوتك حتى يتمكن من الدفة فيعبر بمصر إلى بر الرخاء والرفاهة والسلام.

الأربعاء، 7 مايو 2014

الأساس والاستثناء - الأهرام اليومي

الأساس والاستثناء - الأهرام اليومي

الأساس والاستثناء
اصحبت ظاهرة الشكوى هى الاساس والعمل الجاد هو الاستثناء ..

 وكأن الشاكين والمتضررين بانتهاجهم عملية الاسقاط هذه يعفون أنفسهم من مسئولية تدهور السلوكيات وقلة الانتاج والغلاء الذى نعيشه! فمعظم هؤلاء الشاكين والمتضررين من السلوكيات المرفوضة ممن يأمرون الناس بالبر وينسون أنفسهم، وكلامى هذا لايستند الى المشاهد الطافية على السطح فقط فى هذا البحر الخضم من سلوكياتنا ولكن ايضا الى حقائق نفسية علمية تؤكد أن من يبالغ فى نقد شيء ما ويأخذ مواقف متشددة ازاء أى خطأ يصدر عن الآخرين، ويصدر أحكاماً قاسية على الناس اذا أخطأوا ولا يتسامح او يعفو فإنه يجاهد ليخفى عكس ما يتحيز له، بل إنك اذا رأيت من يبالغ فى حبه لشيء أو لشخص ما فاعلم أنه يجاهد ليكبت بغضا شديداً لهؤلاء يسكن فى عقله الباطن، وقد حذر الدكتور عادل صادق فى بعض كتبه ألا ننساق وراء مثل هؤلاء المتحمسين لان ليس كل متحمس يعكس ما بداخله حقيقة فقد تتناقض حقيقة مشاعره وأفكاره عما يعلن من مباديء وعما يتخذ من مواقف وهذا هو الغائب الآن على مسرح الحياة الزائف فما هو الميزان إذن الذى يمكن ان نزن به حقائق هؤلاء الشاكين على الدوام والباكين على الفضيلة المذبوحة والقوانين المهدرة والذين يسعون ليكونوا قادة الركب وربان سفينة النجاة؟
أستطيع ان أجزم أن خير ميزان لذلك هو ان تشاهد مدى تطابق مايقولون وما ينادون به مع أفعالهم وتصرفاتهم هم شخصياً فى نفس المواقف التى لاتعجبهم، فإذا تذمر أحدهم من وجود الطوابير فى المصالح الحكومية وعدم النظام بها، واشتكى لطوب الأرض، ثم رأيته مبتهجا اذا قضيت مصالحه بتخطى هذه الطوابير، فاعلم انه غير صادق فيما ينادى به وانه لايبتغى وجه الله أو الحقيقة بدعوته الى الفضيلة، واذا رأيت من يخرج للناس كل يوم من خلال الفضائيات يحدثهم عن الرسول وأخلاقه الحسنة والاسلام وسماحته وعدله وأنه انتشر من خلال سلوك المسلمين الطيب وليس بالسيف كما يدعى الشائنون ثم شاهدته فى الشارع وهو يرغى ويزيد ويهدد ويتوعد ويسب ويشتم، وقد انعقد حاجباه واكفهر وجهه، وربما شهر سلاحه فى وجه معارضه؟! فاعلم انه كاذب وغشاش وغير صادق فيما يدعوك اليه؟ إذن ما العمل؟؟ العمل فى رأيى وعقيدتى هو أن نطبق نصيحة سيدنا على بن أبى طالب عندما قال إذا رأيتم من يمشى على الماء ويطير فى الهواء فلا تصدقوه حتى تقفوا على دينه(أى سلوكه مع الناس ون كان يطابق فعل الرسول وأمر الله من عدمه) وكذلك ان نفعل مثلما فعل توفيق الحكيم عندما أراد ان يحث الناس على النظافة فكان أول من أمسك بالمقشة ونزل إلى الشارع يكنسه..

اذا أردنا ان يصبح جسم الأمة صحيحا معافي!! وأن يصبح لكلامنا صدى لدى المسئولين وجب علينا أن نفعل ما ننادى به قبل أن نتكلم عنه.

د. سمير محمد البهواشى

اليوم السابع | د.سمير البهواشى يكتب: المهم أن يشارك الجميع

اليوم السابع | د.سمير البهواشى يكتب: المهم أن يشارك الجميع

د.سمير البهواشى يكتب: المهم أن يشارك الجميع

الثلاثاء، 6 مايو 2014 - 20:03
صورة أرشيفيةصورة أرشيفية
فى انتخابات الرئاسة عام 2012 أعطيت صوتى لعبد المنعم أبو الفتوح فى الجولة الأولى بالرغم من عدم انتمائى لأى حزب أو تيار ولكن بعد عدة مقارنات بين الأشخاص المرشحين ( لا البرامج ) استثنيت أحمد شفيق ليس كراهة فيه أو فى العسكرية المصرية التى حاول أعداؤنا من أنفسنا أن يروجوا لها ويرسخوها فى عقول العامة الباطنة لتصير اتجاها ذهنيا ثابتا بعد ذلك ولكن لأنى لم يعجبنى أداؤه فترة توليه رئاسة الوزارة أثناء ثورة يناير واستثنيت مرشحا آخر لأنه يتمسح بالزعيم الخالد جمال عبد الناصر بالرغم من أنه لم نر منه طوال سنوات عمره ما يؤكد إيمانه بالفقراء والعمال فلم نسمع إلا ضجيجا ولم نر طحينا ؟؟

وعندما جاءت الجولة الثانية وجدت نفسى – ومجموعة ممن على شاكلتى غير منتمين إلا لمصر – أمام واحد من خيارين كلاهما مر فلم أكن أريد أيا منهما، شفيق لما سبق وأن ذكرت ثم مرسى لأنى أحسست أنه واجهة فقط لحاكم قد يكون خافيا علينا خاصة أنه كان بديلا لآخر أتوا به فى اللحظات الأخيرة، وحتى أخرج نفسى من هذه الورطة وقتئذ وفى نفس الوقت أؤدى دورى كمواطن حر قمت بكتابة كل اسم فى عدة أوراق وطويتها ثم فرقتها وسحبت اسما فجاء مرسى وانتخبته ولم أندم بالرغم مما حدث بعد ذلك لأنى أومن بأن الحكم فى ملك الله لا يتم إلا بأمر الله وكما أن الأمراض التى يصيبنا الله بها تعطى أجسامنا مناعة وليست للتعذيب فقد اعتبرت أن الله أراد لكل من على عينه غشاوة لجهل أو قلة معرفة بما يدبره الكبار مستغلين العاطفة الدينية لدى الشباب فيتطرفوا بهم يمينا أو يسارا فى أمور الدنيا والدين بعيدا عن الوسطية المعتدلة التى علمنا إياها الرسول الكريم، وحدث ما حدث فى النصف الثانى من العام الماضى ونحن الآن أمام مرشحين كلاهما مدنى وإن كان أحدهما ذا خلفية عسكرية ولا يمكن أن نصفه تلك الصفة التى يطلقونها وكأنها سبة وهى عين الشرف والعظمة ألا وهى أنه من العسكر، وإلا لوجب علينا أن نعتبر كل المصريين عساكر إلا النساء لأن الغالبية قضت فترة من حياتها فى الجيش بحكم القانون ثم خرجت إلى الحياة العامة بل قد يتميز من خدم بالجيش لمدة أطول بالانضباط والالتزام والتضحية والشجاعة مما يجعله أفضل من غيره، إذن فنحن الآن أمام 2 كلاهما كان عسكريا يوما ما ولفترة ما – بفرض تأدية صباحى للخدمة العسكرية - وكلاهما الآن مدنى، وهنا يتبادر سؤال: تنتخبوا مين ؟؟؟ إن تساوى رصيدهما أمامكم بعد إعمال فكر فتوكلوا على الله واقترعوا على اسميهما وإن رأيتم واستشعرتم فى نفوسكم أن أحدهما عملى أكثر من الآخر، يفى بما يعد به وله سابقة فى ذلك فاختاروه بقلوب مطمئنة واثقين أنكم قد فعلتم الصح ؟؟؟ فقط شاركوا ولا تلزموا بيوتكم !!! وندعو الله أن يولى من يصلح.

السبت، 3 مايو 2014

اليوم السابع | د. سمير البهواشى يكتب: حل عادل وآدمى

اليوم السابع | د. سمير البهواشى يكتب: حل عادل وآدمى

د. سمير البهواشى يكتب: حل عادل وآدمى

السبت، 3 مايو 2014 - 08:05
صورة أرشيفيةصورة أرشيفية
متى يكون المواطن منتميًا ومحبا لأرضه ؟

ببساطة شديدة، عندما يشعر بانتماء الوطن إليه، وحبه له، وانتفاء شعور الغربة عن نفسه؛ إذ أنها علاقة تبادلية فلا يعقل أن يجد الإنسان بلده تخاف عليه وتحبه وتعمل لصالحه ولا يخاف هو عليها أو يعمل لصالحها.

وطالما كان الإنسان محتاجا إلى شىء – أى شىء - فهو فقير فيه، والفقير كما يقول الأمام على– كرم الله وجهه - رجل غريب فى وطنه لأنه فقط يأكل ويشرب ويتناسل مثله فى ذلك مثل أى كائن من الكائنات، وإن كان بعضها ليحظى بشرف التملك والتمتع بخيرات الله، التى لا تخطر على قلب بشر (ولنراجع ما ينشر عن مهرجانات القطط والكلاب).

وانتماء الوطن إلى المواطن يتحقق بمحو هذا الإحساس بالغربة من نفوس الناس بإيجاد فرص طيبة ومتكافئة للعمل الشريف أمام الشباب، وإشعار المواطنين بالأمن الاجتماعى والصحى، وعدم التفرقة بينهم فى المعاملة عند تقلد المناصب أو الترقى فيها على أى أساس غير الكفاءة، فتلك هى العناصر الوحيدة القادرة على جعل الإنسان منتميا إلى المكان الذى يعيش فيه ومحبا له يدافع عنه بالمال والنفس، أما غير المنتم بل والكاره للوطن لا يحرك ساكنًا إذا ما تربصت به الأعداء الدوائر فقديما قالوا: ( بلدك فين يا جحا ؟ قال : اللى فيها أكل عيشى !!).

فالذى يملك ( وأقول يملك ) مكانا يؤيه، وعملا يقتات منه، وأمنًا علاجيًا حقيقيًا ورأيا يستطيع أن يجاهر به بحرية وبدون إرهاب فكرى أو مادى وإحساسًا بالعدل، لا يمكن أن يشعر بالغربة داخل وطنه ومن ثم فإنه يشعر بالانتماء فمن بات آمنًا فى سربه معاف فى بدنه عنده قوت يومه فكأنما حيزت له الدنيا بحذافيرها، صدق رسول الله "صلى الله عليه وسلم"، أقول قولى هذا لأذكر الحكومة المؤقتة والحكومة، التى ستصبح دائمة بحل عادل وآدمى لكل الباعة الجائلين الذين لم يجدوا إلا الشارع الخاص بالمارة مكانا لكسب العيش وغير سرقة التيار وسيلة للإضاءة، وأصبحت المزانق تحت الكبارى مكانا لقضاء حاجتهم، إضافة إلى إحساسهم بعدم الأمن ومطاردة شرطة المرافق لهم مع التلكؤ فى إيجاد الأماكن البديلة فى أماكن يجدوا فيها من يشترى؟؟

الأربعاء، 30 أبريل 2014

اليوم السابع | د. سمير البهواشى يكتب: الميزان

اليوم السابع | د. سمير البهواشى يكتب: الميزان

د. سمير البهواشى يكتب: الميزان

الأربعاء، 30 أبريل 2014 - 10:15
صورة ارشيفيةصورة ارشيفية
أصبحت ظاهرة الشكوى هى الأساس والعمل الجاد هو الاستثناء، وكأن الشاكين والمتضررين بانتهاجهم عملية الإسقاط هذه يعفون أنفسهم من مسئولية تدهور السلوكيات، وقلة الإنتاج والغلاء الذى نعيشه! فمعظم هؤلاء الشاكين والمتضررين من السلوكيات المرفوضة ممن يأمرون الناس بالبر وينسون أنفسهم، وكلامى هذا لا يستند إلى المشاهد الطافية على السطح فقط فى هذا البحر الخضم من سلوكياتنا، ولكن أيضا إلى حقائق نفسية علمية تؤكد أن من يبالغ فى نقد شىء ما، ويأخذ مواقف متشددة إزاء أى خطأ يصدر عن الآخرين، ويصدر أحكاماً قاسية على الناس إذا أخطأوا، ولا يتسامح أو يعفو، فإنه يجاهد ليخفى عكس ما يتحيز له.

بل إنك إذا رأيت من يبالغ فى حبه لشىء أو لشخص ما، فاعلم أنه يجاهد ليكبت بغضًا شديدًا لهؤلاء يسكن فى عقله الباطن، وقد حذر الراحل الدكتور عادل صادق فى بعض كتبه، ألا ننساق وراء مثل هؤلاء المتحمسين، لأن ليس كل متحمس يعكس ما بداخله حقيقة فقد تتناقض حقيقة مشاعره وأفكاره عما يعلن من مبادئ، وعما يتخذ من مواقف، وهذا هو الغالب الآن على مسرح الحياة الزائف؟ فما هو الميزان إذن الذى يمكن أن نزن به حقائق هؤلاء الشاكين على الدوام والباكين على الفضيلة المذبوحة والقوانين المهدرة، والذين يسعون ليكونوا قادة الركب وربان سفينة النجاة؟

أستطيع أن أجزم أن خير ميزان لذلك هو أن تشاهد مدى تطابق ما يقولون، وما ينادون به مع أفعالهم وتصرفاتهم هم شخصياً فى نفس المواقف التى لا تعجبهم، فإذا تذمر أحدهم من وجود الطوابير فى المصالح الحكومية، وعدم النظام بها، واشتكى لطوب الأرض، ثم رأيته يهش ويبش إذا قضيت مصالحه بتخطى هذه الطوابير، فاعلم أنه غير صادق فيما ينادى به، وأنه لا يبتغى وجه الله أو الحقيقة بدعوته إلى الفضيلة.

وإذا رأيت من يخرج للناس كل يوم من خلال الفضائيات، يحدثهم عن الرسول وأخلاقه الحسنة، والإسلام وسماحته وعدله، ثم شاهدته فى الشارع، وهو يرغى ويزبد ويهدد ويتوعد ويسب ويشتم، وقد انعقد حاجباه واكفهر وجهه، فاعلم أنه كاذب وغشاش وغير صادق فيما يدعوك إليه؟ إذن ما العمل؟ العمل فى رأيى وعقيدتى هو أن نطبق نصيحة سيدنا على بن أبى طالب عندما قال إذا رأيتم من يمشى على الماء ويطير فى الهواء فلا تصدقوه حتى تقفوا على دينه (أى سلوكه مع الناس وإن كان يطابق فعل الرسول وأمر الله من عدمه).

وكذلك أن نفعل مثلما فعل توفيق الحكيم عندما أراد أن يحث الناس على النظافة، فكان أول من أمسك بالمقشة ونزل إلى الشارع يكنسه.

إذا أردنا أن يصبح جسم الأمة صحيحاً معافى! وأن يصبح لكلامنا على صفحات الصحف صدى لدى المسئولين وجب علينا أن نفعل ما ننادى به قبل أن نتكلم عنه؟

الأحد، 6 أبريل 2014

بطعم التحدى ! - الأهرام اليومي

بطعم التحدى ! - الأهرام اليومي

بطعم التحدى !
فى بدايات القرن العشرين خلص أرنولد توينبى إلى أن مايوجد الحضارة إنما هو التحدي، والحضارة بمفهومها الأعمق ليست إلا الإضافة الى الحياة، فالإنسان ان لم يزد شيئا الى الحياة كان هو نفسه زائدا عليها وحجر عثرة فى طريق رقيها، وقد رأينا معدن المصريين الأصيل إبان العدوان الثلاثى عام 1956

ووقت بناء السد العالى ولحظة تنحى الزعيم الخالد جمال عبد الناصر وأثناء حرب العبور ولدى عودة الرئيس الراحل أنور السادات من القدس، ثم هذه الوقفة غير المسبوقة للشعب خلف قواته المسلحة فى الثلاثين من يونيو العام الماضى .. تلك الوقفة التى لم ولن يستطيع إعلام تلك الدولة الصغيرة وبعض قنوات الغرب التى تمالى الاسلام الذى ترتضيه وتتعشم تحقيق مصالحها فى الشرق من خلاله أن يقلل من شأنه أو يمسح نتائجه الإيجابية على مصر وجيرانها والذى ستتضح مع الأيام أهميته، وهانحن ـ المصريين ـ نبدأ مرحلة جديدة من مراحل التحدى بانتخاب رئيس جديد لمصر العربية تتوافر فى شخصه كل صفات الزعامة والوطنية ومايجب أن نضعه فى الاعتبار أنه مهما بلغ من إخلاص وتفان لن يستطيع البناء بدون سواعد الشعب، ولن تتحقق وعوده إلا من خلال تفانينا فى العمل وتركيزنا على الهدف لا على الجزاء، وعلى النجاح لا التعب وعدم تعجل ثمار ماسوف نزرعه قبل نموه واشتداد عوده فلا يفسد الزرع إلا استعجال ثماره وعدم الصبر عليه والمثابرة فى رعايته ولنقر فى أذهاننا أن مايزرعه المرء ويرعاه ليس شرطا لكى يأكل هو منه بل أولاده وأحفاده من بعده، ولذلك شدد الدين على أهمية العطاء حتى مع النفس الأخير، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «إذا قامت القيامة وفى يد أحدكم فسيلة فإن استطاع أن يغرسها فليفعل»، وقد تعلمنا من شيخنا الراحل محمد متولى الشعراوى أن قيامة كل واحد منا لحظة موته وعلى هذا فلا عذر لأحد يؤمن بالله واليوم الآخر فى ألا يضيف الى الحياة بهجة ونضارة تؤدى إلا الى الحضارة لا فساداَ وإفساداً وحرقا وقتلاً تلك الأفعال التى لا تؤدى الى التخلف والعودة الى عصور الغاب.
د. سمير محمد البهواشى

الثلاثاء، 1 أبريل 2014

اليوم السابع | د.سمير البهواشى يكتب: دراجة المشير رسالة يجب تفعيلها؟؟

اليوم السابع | د.سمير البهواشى يكتب: دراجة المشير رسالة يجب تفعيلها؟؟

د.سمير البهواشى يكتب: دراجة المشير رسالة يجب تفعيلها؟؟

الثلاثاء، 1 أبريل 2014 - 08:06
المشير عبد الفتاح السيسى راكبا دراجتهالمشير عبد الفتاح السيسى راكبا دراجته
نعم هى رسالة حركت شجونى فما أن رأيت صور المشير السيسى وهو يتريض بدراجته مرتديا الترينج فى شوارع التجمع الخامس فى السادسة صباحا، حتى تذكرت عدة مواقف وسلوكيات عايشتها فى بدايات الثمانينات من القرن الماضى، عندما سافرت ضمن مجموعة من الأطباء الشبان للعمل فى هذا البلد الجميل، وجاء عملنا بمستشفى بالغرب الجزائرى، حيث كان معنا طبيبة فرنسية وأطباء هنود وبنجلاديش وعراقيين وفلسطينين، الشوارع فى تلك المدينة كانت واسعة وهادئة وممهدة، ومساحة المدينة تسمح بقطعها مشيا فى وقت معقول من أقصاها إلى أقصاها.

زد على ذلك ميزتين أخريين وهما توافر الخدمات جميعها بالمدينة الصغيرة، وانتظام حركة الباصات بين المدن وعدم ازدحامها، مما حدا بالفرنسية والهنود بل والجزائريين إلى استخدام الدراجة فى التنقل والذهاب إلى العمل وشراء احتياجات البيوت، أما المصريون وإخوتهم العرب الآخرين فأول ما فكروا فيه شراء السيارات لتتيبس مفاصلهم وتتقدمهم كروشهم من عدم التريض وقلة الحركة، وحجتهم فى ذلك إنهم ركبوا الدراجة فما الفرق بينهم كأطباء وبين حلاقى الصحة؟؟ أما الموقف الثانى وهو الخبر الذى ملأ الصحف فى بداية التسعينات عن قرار مجلس جامعة القاهرة بفصل أحد أساتذة كلية الآداب لحضوره إلى الحرم الجامعى راكبا دراجته لأنه يسكن بميدان الجيزة، ولم ير أن ركوبه الدراجة ينقص من قدره، غير أن المجلس ارتأى أن هذا السلوك إهانة لهيئة التدريس.

والجدير بالذكر أن عمدة لندن يذهب إلى عمله بالمترو وأن الدكتور أسامة الباز كان يتنقل أيضا من خلال استقلاله المترو أو الباص، ولم ينقص ذلك من قدره بل زاده هيبة ووقارا، وأذكر أننا عندما كنا طلبة بقصر العينى فى السبعينات كان لنا زميل يصل قبلنا إلى مدرجات الكلية ويحجز لنا أماكننا لأنه كان يستخدم الدراجة ونحن ننتظر الترماى.. فهل تكون هذه الخطوة التى ظهر بها المشير رسالة إلى رجال الدولة حال فوزه بالرئاسة أن غيروا نظرة الناس والشباب، خاصة إلى مظاهر الغنى الحقيقى التى تنحصر فى البذل والعطاء والإضافة إلى الدنيا بدلا من أن يصبحوا عبئا عليها وعلى بلدهم.

ولا مانع من خلق طرق بعرض مترين تفصل برصيف ضيق عن نهر الشارع الرئيسى وتشجيع الطلبة والموظفين على استخدام هذه الوسيلة البسيطة والصحية والاقتصادية والسريعة فى نفس الوقت للذهاب إلى مدارسهم وكلياتهم ومصالحهم، ونكون بذلك قد ضربنا أكثر من عصفور بحجر واحد.

الجمعة، 28 مارس 2014

اليوم السابع | د. سمير محمد البهواشى يكتب: مصر فى ثوب التحدى

اليوم السابع | د. سمير محمد البهواشى يكتب: مصر فى ثوب التحدى

د. سمير محمد البهواشى يكتب: مصر فى ثوب التحدى

الجمعة، 28 مارس 2014 - 06:04
صورة أرشيفيةصورة أرشيفية

فى بدايات القرن العشرين خلص أرنولد توينبى إلى أن مايخلق الحضارة إنما هو التحدى والحضارة بمفهومها الأعمق ليست إلا الإضافة للحياة، فالإنسان إن لم يزد شيئا إلى الحياة كان هو نفسه زائدا عليها، وحجر عثرة فى طريق رقيها، وقد رأينا معدن المصريين الأصيل إبان العدوان الثلاثى، ووقت بناء السد العالى، ولحظة تنحى الزعيم الخالد جمال عبد الناصر، وأثناء حرب العبور، ولدى عودة الرئيس الراحل أنور السادات من القدس، ثم هذه الوقفة غير المسبوقة للشعب خلف قواته المسلحة فى ثلاثين يونيو العام الماضى، تلك الوقفة التى لم ولن يستطيع إعلام دولة (خطر) وبعض قنوات الغرب التى تمالئ الإسلام الذى ترتضيه وتتعشم تحقيق مصالحها فى الشرق من خلاله أن يقلل من شأنه أو يمسح نتائجه الإيجابية على مصر وجيرانها، والذى ستتضح مع الأيام أهميته.

وها نحن - المصريين - نبدأ مرحلة جديدة من مراحل التحدى بانتخاب رئيس جديد لمصر العربية، تتوفر فى شخصه كل صفات الزعامة والوطنية، وما يجب أن نضعه فى الاعتبار أنه مهما بلغ من إخلاص وتفانى لن يستطيع البناء بدون سواعد الشعب، ولن تتحقق وعوده إلا من خلال تفانينا فى العمل وتركيزنا على الهدف لا على الجزاء وعلى النجاح لا التعب وعدم تعجل ثمار ماسوف نزرعه قبل نموه واشتداد عوده فلا يفسد الزرع إلا استعجال ثماره وعدم الصبر عليه، والمثابرة فى رعايته، ولنقر فى أذهاننا أن ما يزرعه المرء ويرعاه ليس شرطا لكى يأكل هو منه بل أولاده وأحفاده من بعده، ولذلك شدد الدين على أهمية العطاء حتى مع النفس الأخير، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا قامت القيامة وفى يد أحدكم فسيلة فإن استطاع أن يغرسها فليفعل".

وقد تعلمنا من شيخنا الشعراوى أن قيامة كل واحد منا لحظة موته، وعلى هذا فلا عذر لأحد يؤمن بالله واليوم الآخر فى ألا يضيف إلى الحياة بهجة ونضارة، تؤدى إلى الحضارة، لا فسادا وإفساداً وحرقاً وقتلاً، تلك الأفعال التى لا تؤدى إلا إلى التخلف والعودة إلى عصور الغاب؟

السبت، 22 مارس 2014

قلب الأم - الأهرام اليومي

قلب الأم - الأهرام اليومي

قلب الأم
فى عيد الأم دعونا نصعد مشاعرنا بالامتنان لأمهاتنا درجة لأعلى حيث أمنا الحبيبة والغالية مصر التى احتضنتنا بشرا سويا ندب عليها احياء وستحتوينا ترابا بعد ان نفارق الحياة، واهدى الأبيات التالية للشاعر العربى إبراهيم المنذر ليتدبرها كل من هانت عليه أمه ـ سواء بالدم أو بالمثوى من أجل حفنة دولارات لن تشترى له الا الشقاوة والخراب، أو من أجل سلطة ستزول وسيسأل عنها يوم القيامة، وبالرغم من كل هذا الجحود فالأم ـ كل أم ـ تحب أولادها وتأبى لهم الضيم أو الموت ولسان حالها يردد دائما: قلبى على ولدى انفطر وقلب ولدى على حجر أو كما حكى الشاعر:

أغرى امرؤ يوما غلاما جاهلا
بنقوده حتى ينال به الوطر
قال: ائتنى بفؤاد أمك يا فتي
ولك الدراهم والجواهر والدرر
فمضى وأغمد خنجرا فى صدرها
والقلب أخرجه وعاد على الأثر
لكنه من فرط سرعته هوي
فتدحرج القلب المضرج إذ عثر
ناداه قلب الأم وهو معقر
ولدى حبيبى هل اصابك من ضرر
فكأن هذا الصوت رغم حنوه
غضب السماء على الولد انهمر
فاستل سيفا ليطعن نفسه
طعنا ليبقى عبرة لمن اعتبر
ناداه قلب الأم: كف يدا ولا
تطعن فؤادى مرتين على الأثر!!

د.سمير محمد البهواشي

الجمعة، 14 مارس 2014

اليوم السابع | د. سمير البهواشى يكتب: جيشنا الباسل ومعركة تحرير العلم!!

اليوم السابع | د. سمير البهواشى يكتب: جيشنا الباسل ومعركة تحرير العلم!!

د. سمير البهواشى يكتب: جيشنا الباسل ومعركة تحرير العلم!!

الجمعة، 14 مارس 2014 - 10:08
صورة ارشيفيةصورة ارشيفية
يوماً بعد يوم يثبت جيش مصر الباسل، أنه ليس فقط الحامل الأول لعبء الحفاظ على أمن الوطن، بل والباحث أيضا فى سبيل تحرير العلم من أيدى تجار السلاح، الذين يخلقون الحروب ليبيعوا أسلحتهم، وتجار الدواء الذين يهولون من خطر بعض الأمراض بل ويخلقون الأجيال الجديدة من الفيروسات، معمليا ليروجوا للأدوية والأمصال المعدة سلفا لمقاومتها والخاسر باستمرار هم مواطنو الشعوب الفقيرة فيزدادون، فقرا إلى فقرهم ومرضا إلى أمراضهم، وإذا كانت بعض الصحف قد أشارت إلى أن تصريحات كل من العالمين المصريين حجى وزويل بشأن ابتكار القسم الهندسى بجيش مصر لجهاز يقضى على فيروسى سى والإيدز، بنسبة تصل إلى خمسة وتسعين بالمائة، وبدون مضاعفات تذكر قد جاءت بتعليمات من أمريكا، لسحب الثقة من الجهاز، والتشكيك فى نتائجه حتى لا تخسر شركات الدواء خاصة تلك التى أعلنت عن عقار شافى فلكى السعر، (ثمانمائة ألف دولار للمريض الواحد)، وسواء كان هذا حقيقيا، أو أنه اجتهاد من عالمين، لا يمتان إلى الطب والأمراض بصلة، وأيا ما كان السبب، فهناك عدة اعتبارات يجب أن يضعها كل من يريد أن يؤيد أو يعارض فكرة طرح الجهاز للعمل بمستشفيات تابعة للجيش بكل محافظة قبل أن يتطوع بتسجيل رأيه من هذه الاعتبارات: أولا أن الجهة المخترعة تخضع للجيش المصرى حيث السرية مطلوبة ثانيا: أن نسبة المصابين بفيروس سى فى مصر ارتفعت فى الآونة الأخيرة إلى مستويات عالية، وأن غالبيتهم، من الطبقات الدنيا والمتوسطة، الذين لا يملكون ترف العلاج فى الخارج ثالثا: أن العالم يعيش الآن بين مطرقة الميديا وسندان الجشع، ورأس المال المتغول، وتجارة الدواء والسلاح، فالأخيرون يشعلون الحروب، وتجار الدواء تضخم من المرض بل وقد ينشرونه أو يخلقونه!

أدى ذلك بكثير من شركات الدواء العالمية إلى محاربة الأدوية رخيصة الثمن، والتى جربت من سنوات عديدة وادعت أن لها آثارا جانبية خطيرة وروج لكلامها الإعلام من أجل إحلال عقاقير بديلة أغلى ثمنا لتعويض ما أنفقوه فى الأبحاث حتى ولو كان للدواء الجديد، آثارا قاتلة مخفية عمدا (وتذكروا المهرجانات والمكلمات والكتب التى روجت ذات يوم لعقار الميلاتونين، على أنه منشط جنسى ومانع للشيخوخة، ليباع بأضعاف سعر التكلفة، ولمدة حتى عثروا على الفياجرا، ليعيدوا معها الكرة، ويسرقوا أموال الفقراء الذين كانوا يكتفون بكوب زنجبيل، أو ربطة جرجير)، رابعا أن منظمة الصحة العالمية وهيئة الغذاء والدواء الأمريكية مسيستان أكثر منهما علميتان بدليل سكوتهما المتعمد عن بعض الأجهزة التى يزعم مروجوها أنها تعالج أمراضا كثيرة عن طريق تدليك أماكن معينة فى الأقدام أو الأكف، وعن طرق لتكبير أو تصغير الأثداء بالرغم من مخاطرها المؤكدة.

بينما تحارب وبلا هوادة أى عالم يرفض العمل تحت لوائها بل وتسعى لوأد أبحاثه (ولعلنا نتذكر أبحاث الجراح المصرى الدكتور أحمد شفيق رحمه الله، لعلاج الإيدز والذى جربه فى إحدى الدول الأفريقية وحقق نجاحا فحورب وفصل من النقابة بتعليمات لأنه جراح، وليس متخصصا فى أمراض المناعة أو الفارما).

قال الدكتور يحيى الرخاوى فى مقال له على موقع اليوم السابع فى الأول من مارس :" لقد أصبحت كلمة "العلم" بل ومفهوم "العلم" أبعد ما يكون عن العلم الحقيقى بمعنى البحث عن المعرفة، وما ينفع الناس كما علمنا الإمام الشافعى – ليس العلم ما حفظ، بل العلم ما نفع– وقياسا يمكن القول ليس العلم ما ثبت فى المعمل ونشر بالمجلات، لكن العلم ما نفع البشر "انتهى كلام أستاذى الرجل الأكاديمى العالم القريب من الله، وقد أحالنا سيادته إلى قراءة كتاب تحرير العلم، للعالم الفذ الشجاع "روبرت شيلدراك" ومحاضرته مترجمة للعربية على اليوتيوب لمن أراد.

رابعا أن جيش مصر العظيم ليس بالسذاجة التى تدفعه إلى الإعلان عن اختراع إن لم يكن ممتازا، وفعالا فسوف يؤدى إلى السخرية طويلة المدى منه مما يوهن من معنوياته.

خامسا : أليس الغد لناظره قريب وسوف يعمل والمرضى والتحاليل سيكونان خير شاهد؟

عشت يا جيش مصر العظيم، وعاشت عقول الشرفاء رافضى التبعية لأى من كان إلا لمصر والمصريين، وأول من تصدى لتحرير العلم من أيدى مافيا العلاج، وإلى كل من ينادى بحق الإنسانية جمعاء فيما ينفع الناس أقول، فلترفع شركات الدواء والمنظمات التابعة لها أيديها عن الدول النامية ليعم الخير الجميع .. هذا إن كانت تريد الخير فعلا للجميع ؟؟

الأربعاء، 12 مارس 2014

تحرير العلم - الأهرام اليومي

تحرير العلم - الأهرام اليومي

تابعت ما قيل حول تصريحات د. عصام حجى والدكتور أحمد زويل

 بشأن ابتكار القسم الهندسى بجيش مصر جهازا يقضى على فيروس سى والإيدز بنسبة تصل إلى خمسة وتسعين بالمائة وبدون مضاعفات تذكر من أنها جاءت بتعليمات من أمريكا.. وأيا كان السبب فهناك عدة اعتبارات يجب أن يضعها كل من يريد أن يؤيد أو يعارض فكرة طرح الجهاز للعمل بمستشفيات تابعة للجيش بكل محافظة قبل أن يتطوع بتسجيل رأيه ومنها ما يلي:
{ أن الجهة المخترعة تخضع للجيش المصرى حيث السرية مطلوبة.
{ أن نسبة المصابين بفيروس سى فى مصر ارتفعت فى الآونة الأخيرة إلى مستويات عالية وأن غالبيتهم من أبناء الطبقات الدنيا والمتوسطة الذين لا يملكون ترف العلاج فى الخارج.
{ إن العالم يعيش الآن بين مطرقة «الميديا» وسندان الجشع ورأس المال المتغول وتجارة الدواء والسلاح، فالأخيرون يشعلون الحروب وتجار الدواء يضخون المرض بل وقد ينشرونه أو يخلقونه، مما أدى بكثير من شركات الدواء العالمية إلى محاربة الأدوية رخيصة الثمن والتى جربت منذ سنوات عديدة وادعت أن لها آثارا جانبية خطيرة وروج لكلامها الإعلام من أجل إحلال عقاقير بديلة أغلى ثمنا لتعويض ما أنفقته فى الأبحاث حتى ولو كانت للدواء الجديد آثار قاتلة مخفية عمدا (وتذكروا المهرجانات والمكالمات والكتب التى روجت ذات يوم لعقار الميلاتونين على أنه منشط جنسى ومانع للشيخوخة ليباع بأضعاف سعر التكلفة ولمدة حتى عثروا على الفياجرا ليعيدوا معها الكرة ويسرقون أموال الفقراء الذين كانوا يكتفون بكوب زنجبيل أو ربطة جرجير).
{ إن منظمة الصحة العالمية وهيئة الغذاء والدواء الأمريكية مسيستان أكثر منهما علميتان بدليل سكوتهما المتعمد عن بعض الأجهزة التى يزعم مروجوها أنها تعالج أمراضا كثيرة عن طريق تدليك أماكن معينة فى الأقدام أو الأكف وعن طرق لتكبير أو تصغير الأثداء بالرغم من مخاطرها المؤكدة بينما تحارب وبلا هوادة أى عالم يرفض العمل تحت لوائها بل وتسعى لوأد أبحاثه (ولعلنا نتذكر أبحاث الجراح المصرى الدكتور أحمد شفيق رحمه الله لعلاج الإيدز والذى جربه فى إحدى الدول الإفريقية وحقق نجاحا فحورب وفصل من النقابة بتعليمات لأنه جراح وليس متخصصا فى أمراض المناعة أو الفارما).
ويقول الدكتور يحيى الرخاوى ،لقد أصبحت كلمة «العلم» ومفهوم «العلم» أبعد ما يكون عن العلم الحقيقى بمعنى البحث عن المعرفة وما ينفع الناس كما علمنا الإمام الشافعى «ليس العلم ما حفظ، بل العلم ما نفع» ـ وقياسا يمكن القول ليس العلم ما ثبت فى المعمل ونشر بالمجلات لكن العلم ما نفع البشر» انتهى كلام الرجل الأكاديمى العالم القريب من الله وقد أحالنا إلى قراءة كتاب «تحرير العلم» للعالم الفذ الشجاع «روبرت شيلدراك» ومحاضرته مترجمة للعربية على اليوتيوب لمن أراد.
{ إن جيش مصر العظيم ليس بالسذاجة التى تدفعه إلى الإعلان عن اختراع إن لم يكن ممتازا وفعالا فسوف يؤدى إلى السخرية طويلة المدى منه مما يوهن من معنوياته، أخيرا: أليس الغد من ناظره قريب وسوف يعمل والمرضى والتحاليل سيكونان خير شاهد؟
د. سمير محمد البهواشى

السبت، 8 مارس 2014

اليوم السابع | د. سمير البهواشى يكتب: خطوة على طريق بناء مجتمع التسامح

اليوم السابع | د. سمير البهواشى يكتب: خطوة على طريق بناء مجتمع التسامح

د. سمير البهواشى يكتب: خطوة على طريق بناء مجتمع التسامح

السبت، 8 مارس 2014 - 08:16
صورة أرشيفيةصورة أرشيفية
نحن مقدمون على مرحلة جد خطيرة فى مراحل تطورنا كأمة إسلامية، يتعايش معنا أخوة ذوى ديانات ومعتقدات تخالف ما نعتقده، حتى فى الدين الواحد تختلف المذاهب والرؤى، مما يجعل أبناءً يخاصمون والديهم، ومواطنين يخونون بلادهم، ومع ما نمر به من ضعف وما يمر به غيرنا من قوة ممن يتربص بنا الدوائر من الخارج ويحلو له تأليب الأقليات على الأغلبية، وصلاً بما كانوا عليه من قبل أيام سياسة فرّق تسد، لذلك أرى أن من الذكاء، ومن العدل تفعيل صفة التسامح التى يتميز بها الاسلام، وساد بها المسلمون الأوائل.

وفى ظل انتشار الفضائيات الدينية على اختلاف العقائد التى تنادى بها ومشارب القائمين عليها وأغراضهم التى كثيرا ما تتنافى مع جوهر الأديان جميعا، فتدعو إلى التعصب بدلا من التسامح وإلى التنابز والخصام بدلا من الحب والسلام، أرى أنه قد آن الأوان لتكون المدرسة هى الأصل فى نشر ثقافة الحب والتسامح واحترام الآخر خاصة، وهى تتعامل مع النشىء منذ نعومة أظفارهم، فتبدأ وزارة التربية والتعليم بمراجعة ما نسميها فى مدارسنا بحصة التربية الدينية، والتى يدرس من خلالها منهج التربية الدينية سواء الدين المسيحى أو الإسلامى بالتعليم قبل الجامعى، بطريقة تؤدى إلى تقسيم أفراد الفصل الواحد (وهم جميعا مصريون منسجمون فى نسيج وطنى واحد لا نستطيع فصل خيوطه عن بعضها) إلى قسمين أحدهما يظل، بالفصل وهو المسلم نظرا للتفوق العددى مع مدرس الدين الإسلامى الذى هو فى الأصل مدرس اللغة العربية، وقسم آخر ينتقل إلى حجرة أخرى ليدرس الدين المسيحى مع مدرس مسيحى قد لا يكون مؤهلا أصلا لتدريس الدين، وهذه هى الشرارة الأولى فى حريق التفرقة التى تتأجج فى قلوب النشىء، والتى تكبر وتتعاظم مع الوقت حتى تؤدى إلى كراهية الآخر من كلا الطرفين على السواء، وتمزيق الثوب الواحد تمزيقا لا يترك لأحد الجانبين الفرصة للاستفادة بما تبقى مما يعتقد أنه يخصه !!، وقد يكون أيضا هو السبب الوحيد لعدم احتساب مادة التربية الدينية من المجموع عند الالتحاق بالكليات خوفًا من مجاملة كل صاحب دين لتابعيه ؟؟ والحل الذى أقترحه هو:

أولًا : تصبح مادة التربية الدينية مادة إجبارية لكل ديانة على حدة على أن يحدد منهجها مع الالتحاق بالسنة الأولى لكل مرحلة، ويلزم الطالب بالبحث فى مقرراتها، ويمتحن فيها كمستوى رفيع إجبارى فى نهاية المرحلة، وليس العام الدراسى ويتم إضافة مازاد عن النصف إلى مجموع الدرجات.

ثانيًا: أن نضيف حصة أخرى، وتكون أيضا إجبارية، وهى حصة التربية الأخلاقية والسلوك تلك الأمور التى لا تختلف فيها الأديان الثلاثة اليهودية والمسيحية والإسلام، فكل الأديان تدعو فى جوهرها إلى الحب والعدل، والتآخى، والتعاون على البر والتقوى، والصدق، والإخلاص، واتقان العمل، ومساعدة الضعيف، وطاعة الوالدين وبرهما، وتنهى عن الفحشاء والمنكر والبغى، وقتل النفس بغير حق والاعتداء على الغير، والتمييز بين الناس على أساس أجناسهم، أو عقائدهم فخير خلق الله إلى الله أتقاهم لله، وأنفعهم لإخوانه، وكل هذه الأمور من المهم أن نعلمها لأولادنا مسلمين ومسيحيين فى صغرهم حتى يشبوا؛ وقد امتلأت قلوبهم بالحب للحياة وللآخرين حتى ولو اختلفوا معهم فى العقائد وطرق التعبد لله الواحد الذى خلقهم جميعا.

ولندع العقائد لدور العبادة سواء كانت مساجد أو كنائس وللطالب أن يسأل شيوخه فى المساجد أو آبائه فى الكنيسة فيما قررته عليه وزارة التربية فى مادة الدين كمستوى رفيع، وليقتصر التعليم فى المدارس على الأخلاق والسلوك، على أن تكون هذه المادة مادة نجاح ورسوب وتضاف درجات النجاح فيها إلى المجموع وإذا كانت المناهج موحدة بحيث يحتوى الموضوع الواحد على القصة والآية من القرآن والإنجيل والتوراة والأمثلة من حياة كل الانبياء الذين دلّنا القرآن على أسمائهم استطاع المدرس سواء كان مسلما أو مسيحيا تدريسها وتصحيح أوراق إجابتها للفصل الواحد كاملا، ولجميع التلاميذ بلا استثناء، وبدون أن نضطر إلى الفصل بين محمد وصديقه فى المقعد مايكل أو احمد وصديقه جورج.

أعلم أن هذا الاقتراح صعب، ولكن بشىء من التأمل ( وبعد أن نعرف أن هناك المدارس التابعة للأزهر الشريف، والتى لن ينطبق عليها تنفيذه تقوم بتدريس الدين الإسلامى فقط فى مراحلها كما أن هناك من المدارس التابعة للكنيسة التى تدرس اللاهوت لإخوتنا المسيحيين كل ذلك جنبا إلى جنب مع مادة الأخلاق والسلوك ) سنجد أنها الوسيلة الوحيدة لتربية جيل جديد قادر على الحب والتعايش والقبول للآخر سواء فى الدين الواحد أو الأديان الأخرى.

وكما ترون فالاقتراح ينادى بما يخدم عالمية الإسلام، وبإفساح المجال أمام التلميذ المسلم للاطلاع على ثقافات غيره تماما كما يطلع غيره ممن ليس على دينه على ثقافته جبرا لا اختيارا فى مادة النصوص الأدبية!!، أقول قولى هذا وأدعو كل مسلم غيور على إسلامه ووطنه وأمته إلى مناقشته موضوعيا محسنين الظن ببعضنا ناظرين إلى الله عالمين بنظره إلينا ومراقبته لنا، وأنه هو وحده تعالى العالم بما فى قلوبنا، والقادر أن يوفقنا جميعا لما فيه خير واستقرار مصرنا الحبيبة، وحتى تكون دعوتنا لأنفسنا وغيرنا إلى الله على بصيرة !!

الخميس، 27 فبراير 2014

اليوم السابع | د.سمير البهواشى يكتب: رحلة إلى المجهول

اليوم السابع | د.سمير البهواشى يكتب: رحلة إلى المجهول

د.سمير البهواشى يكتب: رحلة إلى المجهول

الخميس، 27 فبراير 2014 - 08:16
صورة أرشيفيةصورة أرشيفية
كثرت حوادث غرق مراكب الهجرة غير الشرعية عبر البحر أو إعادة مجموعة من شبابنا ضلوا الطريق خلال ملاطمة الامواج بحثًا عن شواطئ إيطاليا؟

مما يجعلنا فى مسيس الحاجة لفتح ملف الهجرة غير الشرعية لشبابنا إلى الجنوب الأوروبى الذى يمثل نوعًا من الانتحار على ألا يغلق هذا الملف الا بعد القضاء على الأسباب.

هذا إذا أردنا أن نحمى فلذات أكبادنا ومستقبل أيامنا فالشباب المصرى محبط أيها السادة إذ أن معظم خريجى الجامعات لا يجدون عملا بسهولة وأغلبهم ينتمى للطبقة الدنيا "الوسطى سابقًا"، والتى تكون قد استهلكت كل ما يملك ذووها فى التعليم لنيل الشهادة التى كانوا يعتقدون فى سرها الباتع كما لو كانت خاتم سليمان فاذا بهم يكتشفون ويا للمرارة أنها كاتم سليمان، بالكاف وليس بالخاء، فهى قد أصبحت عبئًا أضيف على كاهلهم وكتم أنفاسهم إلى حد الموت بدلا من أن تكون عونًا لهم لكسب الرزق وتوفير المال اللازم لبناء أسرة.

حتى أولئك المحظوظون ممن تخرجوا مما يسمى كليات القمة إذا وجدوا عملا، كالأطباء مثلا، فإن أمامهم سنوات قد تتجاوز العشرة لمجرد توفير مقدم شقة صغيرة على أطراف المدن لأن مرتباتهم لا تكفى سد الرمق وستر العورة وملء البطن فولا وطعمية، فكيف بمهر وشبكة العروس، ويبقى هؤلاء المحظوظون الذين ولدوا لآباء مريشين (وقد يكونوا مرتشين أو وصوليين للأسف الشديد) فتعلموا فى المدارس الأجنبية وأتقنوا اللغات وتحصلوا على شهاداتهم بالدروس الخارجية ثم وجدوا العمل فى انتظارهم فى شركات عائلاتهم أو لدى معارفهم من اصحاب المعالى وبالعملة الصعبة جدًا ناهيك عن الفيلا بمارينا والشقة بالمهندسين والعروسة بنت فلان الفلانى والسيارة الجاجوار.

وأرجو ألا يسألنى أحد عنها لأنى والله العظيم لا أعرفها فقط سمعت هذا الاسم من الخبراء وهواة حفظ أسماء السيارات، مجرد أن يقارن الشاب المكافح بين وضعه فى بلده ووضع زميله وتربه فى نفس البلد، بالرغم من أنه قد يكون أكثر منه ذكاء وفطنة، ولكنه أدنى فى السلم الاجتماعى المصرى، الذى لا يعين فى النيابات العامة والشرطة والسلك الدبلومسى إلا اللائقين اجتماعيًا على أسس طبقية مقيتة.

وما انتحار الشاب المصرى الحاصل على امتياز مع مرتبة الشرف من كلية الاقتصاد والعلوم السياسية منا ببعيد عندما رفضوا تعيينه فى السلك الدبلوماسى، لأن أباه خياط فرمى نفسه من فوق كوبرى قصر النيل؟ فالفقير غريب فى بلده وبين أهله، أما المال فانه فى الغربة وطن؟ وكفانا التماسا لأعذار واهية لا تسمن ولا تغنى من جوع وتذكروا جيدًا أن المصرى عكس كل خلق الله كان لصيقًا بأرضه لا يرضى عنها بدلا وإلى وقت قريب جدًا إلى أن جاء اليوم الذى أصبحنا فيه نقيم الناس بما يملكون من حطام الدنيا لا بما يعلمونه من علم وما يؤدونه لبلادهم من خدمات جليلة.

وأصبح المتعلم الفقير أشبه بالغريب فى بلده، فلا يؤبه له وبه وإذا ألقى السلام على عشرة لا يرد عليه غير واحد وإن حدث حديثًا فهو الكذاب، وإن غاب فلا يسأل عنه وإن حضر فلا يرى وإن خطب لا يزوج وإن طلب التعيين فى مكان مرموق يؤهله له علمه ودرجته لا يعين، بينما إذا مر غنى أقل منه علمًا وأدبًا قام له الجميع وإن لم يلق عليهم السلام وإن غاب وجد ألفًا يسألون عنه، وإذا أراد أن يتزوج تشرأب إليه أعناق العائلات. . الموضوع كبير وذو شجون صدقونى. . فما يجعل الشباب فى مصر يفضلون الموت وهم فى طريق الحلم عن العيش، حيث لا حلم ولا علم هو فقدان التمييز لدينا بين قيم الذهب وقد علاه التراب والفالصو ذى البريق الباهر، مما جعل الثقافة السائدة هى البحث عن المظاهر لا الجواهر؟ 

الأربعاء، 5 فبراير 2014

اليوم السابع | د.سمير البهواشى يكتب: نحن فى عيون الآخرين!

اليوم السابع | د.سمير البهواشى يكتب: نحن فى عيون الآخرين!

د.سمير البهواشى يكتب: نحن فى عيون الآخرين!

الأربعاء، 5 فبراير 2014 - 10:29
ورقة وقلم
فى القاهرة لا تعدم أن تسمع من أصوات الشرق ما يقض مضجعك كتلك النغمات التى تنبعث من قرع الطبول فى حفلات الزواج، وترى السكان يركبون حميرهم والصبية وراءها يحملونها بالضرب على الإسراع وهى تتألم، والرجال والنساء يسيرون فى الشوارع فى تأن ومهل، بالرغم من أنهم يبدون متدفقين فى جملتهم إلا أنهم يتحركون ببطء شديد شأنهم فى ذلك شأن كل شىء فى الشرق، فهم يؤمنون أن العجلة من الشيطان وعلى هذا فإننا نسير وفق ما جرت عليه الأمور عندهم ونواسى أنفسنا بترديد أن الله مع الصابرين والرجال يظلمون النساء كجزء من دينهم.

ألم يقل النبى اطلعت فى النار فإذا معظم أهلها من النساء، وإنهن خلقن من ضلع أعوج؟ إن اكثر ما يلطخ جبين المسلمين هو احتقار المرأة بصورة أبعد ما تكون من تلك النتائج الحسنة للعقيدة الإسلامية التى تنادى بالمساواة بين جميع المؤمنين أمام الله!

انتهى كلام الكاتب الإنجليزى ستانلى لينبول فى كتابه "سيرة القاهرة" من سلسلة مكتبة الأسرة، وتعالوا معى لنرى هل انتهينا عن ممارسة عادة الإزعاج فى الأفراح والمآتم، أم إننا طورناها بإضافة مكبرات الصوت والأمبليفاير، والدى جيه وهل توقفنا عن تعذيب الحمير واختفى الكرباج من أيدى اصحاب الكارو والعصا من أيدى الفلاحين وشطب من قاموسنا المثل الشائع " أكلت علقة لم يأكلها حمار فى مطلع"؟

ثم هل اختفت ظاهرة البطء أثناء قضاء المصالح أو المشى فى الشوارع أم مازالت دليلا دامغًا على عدم إحساسنا بالوقت وتقديرنا لقيمته الذهبية؟ ومازلنا نشاهد ما يؤكد أن يوم الحكومة بسنة ونسمع من الموظفين حين نتعجل قضاء المصالح هذه الكلمة " ياسيدى الدنيا ما تبنتش فى يوم".

وغير ذلك من كلمات الحق التى يراد من ورائها باطل أما نظرتنا للمرأة فراجعوا حالات الزواج لإنجاب الذكور وانتحار الزوجات اللائى لا ينجبن إلا الإناث لتعرفوا القيمة الحقيقية للمرأة فى حياتنا! نحن السبب الأوحد فى عدم القضاء بل تفاقم هذه السلبيات التى يتهمنا بها الأوربيون، ظانين أن ديننا هو الذى يأمرنا بها والدين منها براء، ومما زاد الطين بلة هذه الأيام هو ما يصدر عن بعض إخوتنا فى الوطن والدين من ترويع الآمنين ممن لا ينتمون إلى جماعاتهم، بعد أن أفتى لهم أمراؤهم بأنهم كفار ومرتدون مما أساء إلى عقيدتنا المسالمة وأظهر للغرب أن ديننا دموى بامتياز، بينما الديانات الأخرى لا تدعو إلا للحب والسلام، مع أن المسلمين ينطقون كلمة السلام عشرات المرات فى اليوم الواحد لكن الخناجر تكذب ما تطلقه الحناجر؟ ولن يكفى بعد كل هذا أن نرد على هذه الملاحظات – لا الافتراءات – بالكلام المقروء أو المسموع، ولكن ينبغى أن يكون ردنا بسلوكيات مرئية وملموسة تؤكد للآخرين أننا فعلا قادرون على تغيير ما بأنفسنا وأننا أتباع دين سمح يدعو للبناء لا الهدم والأمن والأمان لا الترويع، لأن من روّع الناس فى الدنيا روّعته الملائكة يوم القيامة؟ ويجب ألا نضيق بالنقد وإبراز العيوب، بل نشكر كل من يهدى إلينا عيبًا يراه فينا ناهجين سنة أمير المؤمنين عمر بن الخطاب، حين قال: رحم الله امرءًا أهدى إلى عيوبى.