الثلاثاء، 18 أكتوبر 2016

قانون الشكر! - الأهرام اليومي

قانون الشكر! - الأهرام اليومي

استوقفنى فيديو ذلك الشاب الساخط برغم أن لديه (توك توك) لكسب قوته وقوت أولاده، فلقد طالب بوقف العمل بالمشروعات القومية الجبارة لتوفير الخبز والزيت والأرز والسكر له ولأمثاله، أولئك الذين تربوا على الأخذ فقط دون أن يفكروا فى العطاء ؟

نعم، فمعظم المصريين، على مدى أربعة أجيال مضت ـ وأرجو ألا نخجل من أمراضنا حتى نستطيع علاجها ـ قد تربوا على نقيصة الأخذ فقط دون أن يفعلوا فضيلة العطاء، والمعروف فى علم النفس الحديث وعلم تنمية البشر ان الانسان كلما منح شيئا سواء كان إيجابيا أو سلبيا خيراً أو شراً مالا أو حباً، تلقى المزيد منه، والعطاء دائما يجب أن يسبق الأخذ فأنت لا تقف أمام المدفأة وتقول لها امنحينى الدفء فهى لن تمنحك إلا بعد أن تعطيها الخشب.. أليس كذلك ؟ . إذن فمعظم الساخطين يركزون كل تفكيرهم فى التساؤل ماالذى أعطاهم المجتمع، وماالذى أعطته الحكومة لهم وينظرون لما فى أيديهم نظرة تحقير حتى قالوا مثل ما قال ذلك الشاب (أنا خريج توك توك)، ولو ظل شبابنا بهذا التفكير فلن يمنحوا (بالياء المضمومة) غير مزيد من العوز والسخط، فالقانون الكونى الثابت يقول إن الجزاء دائما من جنس العمل، والعمل دائما يسبقه التفكير فالنية، ولا ييسر الله جل وعلا للانسان إلا ما يفكر فيه وينويه فعلا ويركز عليه، يقول تعالى : (فأما من أعطى واتقى وصدق بالحسنى فسنيسره لليسرى وأما من بخل واستغنى وكذب بالحسنى فسنيسره للعسرى) (الليل : 5 ـ 10) وقال عز وجل : (لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون وماتنفقوا من شىء فإن الله به عليم) (آل عمران : 92) إذن فلن نأخذ بدون أن نبدأ نحن بالعطاء وما سنأخذه سيكون من نفس نوعية مانعطيه، ولقد وددت أن أسمع من ذلك الشاب كلمة «الحمد لله فأنا أعمل على توك توك، والحمد لله أسير فى شوارع المدينة آمنا مطمئنا، والحمد لله أجد مكانا لأولادى فى المدارس ولو اكتظت، فدول كثيرة على الخريطة لا يأمن أحد المشى فيها بعد غروب الشمس وأخرى يتعلم أولادها وهم يجلسون القرفصاء على الأرض، وهناك كثيرون لا يملكون مايدر عليهم قوت يومهم.. هذه الثقافة أو الفضيلة تغيب عن أذهان أكثرنا وتسمى قوة «الامتنان» أو الشكر والتى قال الله عنها أيضا لتكون هى الأخرى قانونا كونيا يسمى قانون الشكر : (وإذ تأذن ربكم لئن شكرتم لأزيدنكم ولئن كفرتم إن عذابى لشديد) (إبراهيم : 7) ولكى يكون أحدنا سعيداً يجب بداية أن نمنح السعادة للآخرين، فلنخلع رداء الأنانية أيها الشباب ودعونا نفعل فضائل العطاء والإيثار والشكر والقناعة، حتى تنهض مصر وتسعد فإنها إن تسعد فسوف نسعد جميعا بإذن الله.

د. سمير محمد البهواشى

الاثنين، 3 أكتوبر 2016

د. سمير البهواشى يكتب: أغنيات بطعم الآه - اليوم السابع

د. سمير البهواشى يكتب: أغنيات بطعم الآه - اليوم السابع

د. سمير البهواشى يكتب: أغنيات بطعم الآه

الإثنين، 03 أكتوبر 2016 06:00 ص
د. سمير البهواشى يكتب: أغنيات بطعم الآهقمح

 (1)
أغنياتى ..
حبات قمح مختلسة ..؟
فى الماضى كانت ملكى !!
واليوم .. 
أشريها من صومعة مدينة ..
أطحنها فى منأى عن عين المسئول ..
مغلول القلب ..
وأعجنها بدموع الحزن المهراقة ..
وأهديها للفلاح الاسمر ..!!
( 2 )
أخذوا منى القلب وراحوا ..
وأدوا الاحساس الوردى النامى ..
قتلونى ..؟
آآآه .. خنقوا حبى ..
بحبل مفتول من ورق أخضر ..
أو أحمر .. لا أدرى؟؟
لا ...
بل أدرى ..
إنى خنقت بحبل جنيهات ...
وسلبت الثروة .. ثروة عمرى ..؛
لأنى فقير ..!
لاأملك الاالقلب الملآن ..
بالحب الصادق ..
والايمان ..
(3 )
فى غيبة قمر القرية الفاضح ..
وتحت عمود من أعمدة النور المنطفئة ..!!
قالت شلباية :-
أنا لا أعرف فى الدنيا حباً ..؟
فقبلك عشرات ملأوا سمعى كلمات حلوة ..
ووعوداً ..
وسقونى كئوس النشوة ..
وشربوا من صدرى .. سعادة لحظتهم .؟
...و....
...تركونى
أبحث عن ثلج يطفئ ناراً فى جوفى ..
وأتبع شيطان الليل ..لعلى
أجد لديه الشئ البارد ..
فلتعصر انت الاخر صدرى ..
ياثلجى ..
ولتمضى ..
فغيرك ينتظر الدور ..!!!؟
( 4 )
قالت ذات مساء ..
قبلنى ..
أطفئ شوقا ًمحترقا ًيملؤنى ..
وأذبنى ..
اصهرنى فى ذاتك ..
وامنحنى كلماتك ..
آآه
آآآه لو تقتل صمتك ..
آه لو تهدم سجنى ..
وتحطم جدران الخوف وتأتى ..
تأتى .. ومعك السيف ..
وتأخذنى ..
حيث ترينى الشمس ..
وتحسسنى كيف يكون القمر الفضى فى ليلة صيف ..؟
............ يابنت العشرين المكتئبة ..
إرتقبى فجرا ًيأتى ..
من غير صياح الديكة ..
فجراً يأتى بغتة ..
يقتل فى عينيك .. عتمة ليل كسلان؟؟