مدونة تحوى الحصاد الفكرى للدكتور سمير محمد البهواشى وصور مقالاته فى الصحف العربية
الثلاثاء، 29 مارس 2016
د. سمير البهواشى يكتب: الأمن بالهيبة والإجلال لا بالخوف الثلاثاء، 29 مارس 2016
فى الأيام الماضية شهدنا بعض الحوادث التى ينتحل فيها المجرمون صفة ضباط الشرطة، ويقومون إما بعمل أكمنة فى الطرق السريعة واستيقاف السيارات وتفتيش أصحابها وركابها بغرض سرقة ما معهم من نقود أو مشغولات ذهبية أو اقتحام شقق المجنى عليهم مع الساعات الأولى للصباح، للبحث عن جوازات سفر مزورة أو مستندات ما على حد زعمهم، وكان آخرها تلك العصابة التى تخصصت فى سرقة الأجانب أو خطفهم وقتلهم والتى يشتبه أنها من كانت وراء مقتل الإيطالى "ريجينى"، وبالرغم من كثرة ما كتب بالجرائد فى الابواب التى تتيح للقراء الإدلاء بآرائهم فى مثل هذه المواضيع وغيرها طوال السنوات الماضية، إلا أن المواطن مازال يخاف من الشرطى ومازالت صورة الشرطى سواء كان ضابطا كبيرا أو خفيرا بسيطا تخيفه وتبعث فى قلبه الرعب، مما يضطره إلى المسارعة بإرضائه وتنفيذ أوامره حتى ولو كانت إخراج كل ما فى جيبه وإعطائه له من قبيل الباب اللى يجيلك منه الريح سده واستريح، كما شاهدنا فى الفيديو الذى أذاعه أحمد موسى فى صدى البلد؟؟. ونحن لا نستطيع أن ننكر الجهود المشكورة لإقامة علاقة طيبة بين رجل الأمن والمواطن من خلال التوجيهات الدائمة من السيد وزير الداخلية للسادة الضباط بضرورة المعاملة الطيبة للجمهور، ولكننا نتعجب من المواطنين الذين يختلط لديهم مفهوم الخوف والرهبة بالهيبة والتعظيم وشتان ما بينهما من معان. فالخوف كما جاء فى المعجم الوجيز هو توقع حلول مكروه أو فوت محبوب، أما الهيبة فهى الإجلال والتعظيم المصحوبان بالحب والتبجيل والمفروض أن الشرطة فى خدمة الشعب وما دامت كذلك فهى لن تفوت على المواطن الشريف محبوبا ولن تحل به مكروها، فعليه إذن أن يجل ويعظم كل من ينتمى إليها لا أن يخافه ويخشاه حتى يستطيع أن يتعاون معه بما يعود بالفائدة على الوطن فى النهاية، لأن أمن الوطن مسئولية مشتركة بين الشرطة والمواطنين وحتى يستطيع رجل الأمن تشجيع المواطن على احترامه وليس الخوف منه، وعليه أن يبادر هو من تلقاء نفسه بإبراز بطاقة التعريف ولا يبدى استياءه أن طلبها منه المواطن بأدب، ثم إذا اقتضى الأمر استجواب المواطن تحريا عن أمر ما، فليكن ذلك فى أقرب قسم شرطة لا فى الطريق أو منزل المواطن، ولندعو المواطنين من خلال قنوات الإعلام جميعها ألا يخضعوا لتفتيش أو استجواب خارج أقسام الشرطة ولا مانع من معاملة المواطنين كأباء أو أخوة أو أبناء حتى ولو كانوا متهمين، فالمتهم برىء حتى تثبت إدانته كما يقولون، فإذا تعمق مفهوم الهيبة واختفى مفهوم الخوف قلت فرصة انتحال المجرمين لصفة ضباط الشرطة وأمكن للمواطن العادى اكتشاف من تسول له نفسه فعل ذلك، وفى الأخير أوجه التحية لكل أفراد الأمن الساهرين على راحة الجميع.
http://www.youm7.com/story/2016/3/29/د-سمير-البهواشى-يكتب--الأمن-بالهيبة-والإجلال-لا-بالخوف/2651652#
الرئيسيةصحافة المواطن د. سمير البهواشى يكتب: الأمن بالهيبة والإجلال لا بالخوف الثلاثاء، 29 مارس 2016 - 06:07 م
فى الأيام الماضية شهدنا بعض الحوادث التى ينتحل فيها المجرمون صفة ضباط الشرطة، ويقومون إما بعمل أكمنة فى الطرق السريعة واستيقاف السيارات وتفتيش أصحابها وركابها بغرض سرقة ما معهم من نقود أو مشغولات ذهبية أو اقتحام شقق المجنى عليهم مع الساعات الأولى للصباح، للبحث عن جوازات سفر مزورة أو مستندات ما على حد زعمهم، وكان آخرها تلك العصابة التى تخصصت فى سرقة الأجانب أو خطفهم وقتلهم والتى يشتبه أنها من كانت وراء مقتل الإيطالى "ريجينى"، وبالرغم من كثرة ما كتب بالجرائد فى الابواب التى تتيح للقراء الإدلاء بآرائهم فى مثل هذه المواضيع وغيرها طوال السنوات الماضية، إلا أن المواطن مازال يخاف من الشرطى ومازالت صورة الشرطى سواء كان ضابطا كبيرا أو خفيرا بسيطا تخيفه وتبعث فى قلبه الرعب، مما يضطره إلى المسارعة بإرضائه وتنفيذ أوامره حتى ولو كانت إخراج كل ما فى جيبه وإعطائه له من قبيل الباب اللى يجيلك منه الريح سده واستريح، كما شاهدنا فى الفيديو الذى أذاعه أحمد موسى فى صدى البلد؟؟. ونحن لا نستطيع أن ننكر الجهود المشكورة لإقامة علاقة طيبة بين رجل الأمن والمواطن من خلال التوجيهات الدائمة من السيد وزير الداخلية للسادة الضباط بضرورة المعاملة الطيبة للجمهور، ولكننا نتعجب من المواطنين الذين يختلط لديهم مفهوم الخوف والرهبة بالهيبة والتعظيم وشتان ما بينهما من معان. فالخوف كما جاء فى المعجم الوجيز هو توقع حلول مكروه أو فوت محبوب، أما الهيبة فهى الإجلال والتعظيم المصحوبان بالحب والتبجيل والمفروض أن الشرطة فى خدمة الشعب وما دامت كذلك فهى لن تفوت على المواطن الشريف محبوبا ولن تحل به مكروها، فعليه إذن أن يجل ويعظم كل من ينتمى إليها لا أن يخافه ويخشاه حتى يستطيع أن يتعاون معه بما يعود بالفائدة على الوطن فى النهاية، لأن أمن الوطن مسئولية مشتركة بين الشرطة والمواطنين وحتى يستطيع رجل الأمن تشجيع المواطن على احترامه وليس الخوف منه، وعليه أن يبادر هو من تلقاء نفسه بإبراز بطاقة التعريف ولا يبدى استياءه أن طلبها منه المواطن بأدب، ثم إذا اقتضى الأمر استجواب المواطن تحريا عن أمر ما، فليكن ذلك فى أقرب قسم شرطة لا فى الطريق أو منزل المواطن، ولندعو المواطنين من خلال قنوات الإعلام جميعها ألا يخضعوا لتفتيش أو استجواب خارج أقسام الشرطة ولا مانع من معاملة المواطنين كأباء أو أخوة أو أبناء حتى ولو كانوا متهمين، فالمتهم برىء حتى تثبت إدانته كما يقولون، فإذا تعمق مفهوم الهيبة واختفى مفهوم الخوف قلت فرصة انتحال المجرمين لصفة ضباط الشرطة وأمكن للمواطن العادى اكتشاف من تسول له نفسه فعل ذلك، وفى الأخير أوجه التحية لكل أفراد الأمن الساهرين على راحة الجميع.
http://www.youm7.com/story/2016/3/29/د-سمير-البهواشى-يكتب--الأمن-بالهيبة-والإجلال-لا-بالخوف/2651652#
الثلاثاء، 22 مارس 2016
المعلم بين الماضى والحاضر الثلاثاء، 22 مارس 2016 - 08:05 ص
هذه ميلودراما من فصل واحد وثلاثة مناظر هى طول وعرض وعمق الزمن عشنا أحداث الطول والعرض ونتطلع إلى معايشة الأعماق : المنظر الأول: ينفتح الستار على بهو فرعونى واسع أقصى يمين المسرح جدرانه مزخرفة بالنقوش يقف رجل فى وسطه شامخا تكسوه هالة من كبرياء العلم يبدو كالمدرس الذى يقوم بتعليم الصغار، بينما يجثو أحد تلاميذه على ركبتيه ناظرا إليه بادب وهو يقول "لقد ربيتنى صغيرا عندما كنت معك وقد ضربت ظهرى ولذلك دخل تعليمك أذنى وأنى كالجواد الشارد فلا يأتى النوم نهارا إلى قلبى ولا يأخذنى ليلاً لأنى أريد أن أكون مفيداً لسيدى كالخادم النافع لصاحبه ليت آمون يمنحك السرور فى قلبك ويهبك عمرا طويلا حسنا حتى تعيش عيشة سعيدة وتبلغ العلا وترتدى التيل الجميل وتركب العربة التى تجرها الجياد وبيدك سوط ذهبى ويهلك كل من يسيئ إليك بكلام المنظر الثانى: يتحرك الضوء ببطء ليعبر حقبة طويلة من الزمن من خلال الآثار المرسومة على الستارة الخلفية حتى يستقر أقصى يسار المسرح لنرى حجرة دراسية فى إحدى مدارس نهايات القرن العشرين ونسمع لغطا يملأ الفصل وهرجا ومرجا ونشاهد مدرسا منهمكا فى كتابة عناصر الدرس على السبورة، بينما أحد التلاميذ يقوم بتركيب ذيل ورقى فى بنطلونه ونشاهد تلميذا آخر انتهى من كتابة لوحة كبيرة ونهض واقفا وهو يرفعها فوق رأسه وفى حركة دائرية يريها لكل زملائه نقرأ فيها قم للمعلم وفه التلطيشا كاد المعلم أن يكون شاويشا ونسمع التلاميذ يرددون خلفه بأصوات تشبه نهيق الحمير: شاويشا شاويشا المنظر الثالث: تطفأ أنوار المسرح ويسود صمت طويل بينما تبزغ الشمس فى منتصفه وينطلق صوت خرير الماء وزقزقة العصافير يدخل رجل مهيب رأسه على شكل مبنى ماسبيرو وباقى الجسم مجموعة من صحف الصباح وكتب التراث والعلوم يمسك فى يده آلة تدل على أنه جاء ليصلح شيئا ما قد تعطل يقف فى المنتصف يتلفت يمينا ويتنهد ثم يسارا ويعض على شفتيه ثم يثبت نظره على الجمهور ويحدق فيهم طويلاً ثم يصيح متهللاً الحل هنا (ويشير إلى رأسه وباقى جسمه) الحل عندى أنا يكررها مراراً ونسمع رجع الصدى يملأ أرجاء المكان ثم ينسدل الستار.. ويضاء المسرح لتتبدى ملامح النظارة وقد اكتست ملامح الرغبة فى التغيير.
http://www.youm7.com/story/2016/3/22
/الدكتورسمير-البهواشى-يكتب--المعلم-بين-الماضى-والحاضر/2640313#
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)