الثلاثاء، 12 أبريل 2016

جراب الحاوى - الأهرام اليومي

جراب الحاوى - الأهرام اليومي

جراب الحاوى

يقول المثل المصري: «حبيبك يبلع لك الظلط، وعدوك يتمنى لك الغلط» .. صدقت حكمة القدماء، فما نلاحظه منذ يناير 2011 وحتى الآن من تربصات الغرب وأمريكا بمصر لإيقاعها فى الفخ المنصوب لها سلفا ضمن مخطط الشرق الأوسط الكبير لتكون كعكة التحلية لأفواههم الشرهة وأطماعهم التى لاتنتهى وبطونهم التى دأبت على أكل حقوق الغير،بعد أن قضوا على معظم الجيوش العربية القوية فى العراق وسوريا و شغلوا شعوب ليبيا وتونس والسودان واليمن بالمشاكل الداخلية، وهواجس التقسيم، ولما فشلوا فى تحقيق مآربهم فى مصر عن طريق تمكين التيار الدينى من الحكم، وفوت عليهم الشعب والجيش فرصتهم الذهبية، أخذوا يتلمسون جراب الحاوى الذى يختزنون فيه الحجج للتدخل فى الشأن الداخلى للدول فتارة حاولوا استغلال بعض العلميات الارهابية فى سيناء ليوهموا العالم ان مصر غير مستقرة وغير قادرة بدون مساعدة الغرب على دحر الارهاب فوق ارضها وتارة استغلوا واقعة سقوط الطائرة الروسية التى سارع كاميرون عقب سقوطها بإمداد بوتين بمعلومات عن ظروف تفجيرها بالجو وكأن خيوط العملية فى أيديهم ونجحوا فى وقف الرحلات السياحية إلى مصر بحجة انعدام الامن حتى يخنقوا الاقتصاد المصرى فيتأثر المواطن البسيط مما يدفعه للثورة على النظام، وتارة اخرى استخدموا ورقة المنظمات الحقوقية ومسألة التمويل الاجنبى لها، وتضييق الأمن عليها فلا تقوم بالواجب المنوطة به كما يحبونه ويرضونه؟ ولكن ولأن من يحفظ مصر هو الله وأن الجيش وشرفاء الوطن ما هم إلا جند من جنوده جل وعلا فاننا نراهم كلما أوقدوا نارا للحرب وللايقاع بمصر واخضاعها لإملاءاتهم أطفأها الله وأفشلتها قوة نسيجها المؤلف من المسلمين والمسيحيين وتلاحمهم وساعد فى تفويت فرص الانقضاض عليها وقوف المملكة العربية السعودية والامارات والكويت ودول الخليج باستثناء قطر ليؤكدوا لقوى الشر أن العرب متيقظون لما يحاك لهم وأن مصر بجيشها القوى درع للعرب، والعرب بما لهم من ثقل اقتصادى وسياسى حائط صد قوى لمصر يصد عنها كيد الاعادى ليرتد إلى نحورهم، أقول هذا بعد استدعاء ايطاليا سفيرها والتهديد باتخاذ اجراءات تصعيدية اخرى على خلفية مقتل مواطنها المدعو ريجيني، بالرغم من تقاعس الامن الايطالى فى الكشف عن سبب اختفاء المواطن المصرى عادل معوض الذى أطلق عليه الاعلام لقب «ريجينى المصري» المختفى منذ أكثر من ستة أشهر بعد مشادة بينه وبين صاحبة العمل، فهل ريجينى الايطالى مخلوق من طينة غير تلك التى خلق الله منها «ريجينى المصري» حتى تتخذ الحكومة الايطالية هذا الموقف غير المسبوق من مصر، وتنكر علينا اتخاذ مثيله معها بعدم موافاتنا بمعلومات كافية عن سبب ومكان اختفاء المواطن المصري، أم أنها التلاكيك التى يتخذها الغرب مرة تلو الاخرى لتعكير مزاج المصريين والبحث عن ثغرة للتدخل فى شئونهم؟ نعم الغرب ومن أمامه ومن ورائه أمريكا يكيدون لنا كيدا، ولكن ولأن الله هو الحق والحق فوق القوة، فالله يكيد لهم كيدا، وهو غالب على أمره وغدا يعلم الظالمون أى منقلب ينقلبون؟

د. سمير محمد البهواشى 

الأربعاء، 6 أبريل 2016

فخامة خادم الحرمين الشريفين ... مرحبا بكم حللت أهلا ونزلت سهلا لا شك أن زيارة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز عاهل السعودية الشقيقة تثلج قلب كل مصرى، ولطالما انتظرها المصريون لتلجلم ألسنة المتربصين بالوطن العربى عامة وبمصر والسعودية خاصة وتلقم أفواه مروجى الشائعات حجرا يكتم أنفاسهم ويخرس ألسنتهم، ويذكرهم أن ليس للكذب أرجل يسير بها فيظل حبيس ظل الكاذبين أو يقف عليها فيتعرف عليه ذوو النوايا الطيبة فيقذفوه بالحق فيدمغه فإذا هو زاهق كما يزهق الله كل باطل؟؟ ولن تنسى مصر ما عاشت مع مواقف الملك الراحل عبد الله منها بعد ثورة الثلاثين من يونيو وبعد انتخاب عبد الفتاح السيسى رئيسا للجمهورية، إذ حضر بنفسه للتهنئة رغم مرضه فى طريق عودته من رحلة علاج واستقبل الرئيس السيسى فى طائرته بمطار القاهرة ليؤكد للعالم كله ولأمريكا والغرب على الخصوص وقوف المملكة بجوار شقيقتها الكبرى مصر بكل مالها من ثقل سياسى واقتصادى فى العالم، ولن ننسى دعوته إلى مؤتمر شرم الشيخ لدعم اقتصاد مصر. والأشقاء السعوديون يعرفون أكثر من غيرهم كيف أن مصر لا تبخس حقوق أخوتها ولا تنسى وقوفهم إلى جانبها وقت المحن، ويعرفون أيضا أنه إذا قويت مصر وقوى اقتصادها كان درعا قويا لأمتها وحصنا آمنا لأبنائها، كما يعرف أخوتنا فى السعودية ونحن فى مصر أنه إذا توحدت كلمة مصر والسعودية ورؤيتهما ورؤاهما، كان فى ذلك الخير للأمة جمعاء وساعد فى حل مشاكلها والتغلب على معوقات نموها. ومن أجل ذلك أو بعضه ها هو فخامة الملك سلمان بن عبد العزيز وأخوه الرئيس السيسى يلتقيان فى قاهرة المعز ليقولا للعالم كله، إن مصر والسعودية "إيد واحدة وأفكار متعددة تتوازى ولا تتقاطع" وأنهما معا سوف يفشلان خطط الغرب لتقسيم الشرق الأوسط وأنهما يحاربان الإرهاب المتخفى بعباءة الإسلام، ويدينانه ويدينان أى عمل تخريبى فى أى دولة من دول العالم بما فيها الغرب وأمريكا الراعى الرسمى للإرهاب سرا رغم إدانتها له جهرا، فالعرب بمبادئهم لا يتعاملون إلا بوجه واحد، وليسوا كغيرهم من بعض دول الغرب "فى الوش مراية وفى القفى سلاية"، كما يقول المثل المصرى. مرة أخرى أرحب ويرحب معى تسعون مليون مصرى بفخامة الملك سلمان، فقد جئت أهلا يحبونك ويحبون تراب بلدك، حيث يوارى رفات حبيبهم الأكبر وأعظم من مشى على الأرض سيدنا ونبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم، وحللت سهلاً فى بلدك الثانى مصر ضيفا عزيزا على أخيك فخامة الرئيس السيسى حماه الله وإياكم وعشتما ذخرا لأمتكم العربية والإسلامية.