الثلاثاء، 23 فبراير 2016

د. سمير البهواشى يكتب: مأساة الوحش المصرى ووحوش غيره !!

د. سمير البهواشى يكتب: مأساة الوحش المصرى ووحوش غيره !!:

حزنت كثيرا عندما شاهدت فيديو حرق (الوحش المصرى) بيد مبتكره وإلقائه فى الترعة، بعد أن نال منه الاحباط، وتفكه المصريين على مواقع التواصل وبعض الصحف باختراعه، وتذكرت أيضا الطالب الذى تجنس بجنسية الامارات العربية بعد ان تبنوا فكرة ابتكاره، وخذلته بلده، فحتى متى سيظل أعداء النجاح المتغلغلين فى دواوين الحكومة وأروقة الإعلام يحاربون كل فكرة تأتى على يد شاب مصرى، مما يدفع عقولنا المبتكرة إلى التفكير فى الهجرة، ونسى هؤلاء الذين يطفئون كل شمعة تظهر لتضىء سماء مصر ونسوا أيضا أن أى جهاز نستخدمه الآن لم يولد بحالته التى لدينا الآن لأن الأفكار لا تتسلسل ولا تتقدم إلا بالاستعمال والتجربة اللذين يسمحان لعقول غير من اخترع ان تجدد وتطور فالحاسب الالى مثلا كان حجمه فى بدايته حجم بناية كبيرة والآن بحجم الكف، ولو لاقى مخترعوه نفس مالاقاه مخترح الوحش المصرى، وبدون مؤازرة من الدولة والمقربين ودعمهم النفسى، لفعلوا مثل ما فعل يكتئبون اولا ثم يحرقون ابتكارهم وفى الاخير اما أن ينتحروا أو يهاجروا، وأتذكر أن الاستاذ أنيس منصور ظل يكرر دعوته للشباب أن هاجروا عباد الله لتجدوا الارض الخصبة التى تساعدكم على الإبداع والثروة والرضى عن النفس والغير ويكفيكم بعد ذلك ان ترسلوا المال إلى البنوك المصرية وتأتون للزيارة كلما سنحت لكم الاوقات، وكأن الهجرة فى نظر كاتبنا الكبير هى الحل السحرى لكل مشاكل مصر، نعم قد تكون حلا لمشكلة الشباب ولكنها ليست الحل لمشكلة مصر مع أبنائها الموهوبين، فبالطبع لا يهاجر إلا العقول الباحثة عن البيئة المشجعة والامكانات المتاحة والتقدير المحفز، أما العضلات من أمثال كل البلطجية الذين يبيعون أوطانهم بثمن بخس، دنانير معدودة، أو قرش حشيش وغيرهم من تجار السلاح الذين يستقرون فى الوطن العزيز، ونظل هكذا نربى ونعلم لغيرنا ومن لم نستطع ان نربيه يظل كالشوكة فى حلوقنا ! نعم أمل كل شاب لديه القدرة على الابتكار والاختراع والتزود من العلم أن يحقق ذاته ويشعر بكينونته وهذا لا يتم إلا فى البيئة التى تحترم العقول وتدور فيها آلة العمل بسرعة العصرولا يكون العقاب فيها جاهزا وسريعا والثواب مؤجلا أو معدوما ولكن ذلك لا يجب أن يدفعنا إلى التشجيع على الهجرة للخارج كأخف الحلول وانما يدفعنا للتوجه إلى الدولة ان تيسر ولا تعسر وتحترم وتقدر بل وتكتشف وتشجع وتتعلم من تلك الدول الجاذبة للعقول وتستورد ان صح التعبير قوانينها ووسائلها للتعامل مع مواطنيها وعقولها كما تستورد كل شىء آخر. ولتكن الهجرة إلى الداخل شعارا للحكومة الحالية والحكومات التى ستأتى من بعدها ولنتوجه إلى هذه العقول القارَّة فى تراب الوطن نرويها تشجيعا وثقة ومؤازرة مادية ومعنوية وسوف نرى مع الايام كيف ستكون مصر. 

http://s.youm7.com/2597856

الجمعة، 19 فبراير 2016

د. سمير البهواشى يكتب: قوول يا باسط؟!

د. سمير البهواشى يكتب: قوول يا باسط؟!

 إذا تأملنا لحظة واحدة سلوكياتنا الخاطئة وعاداتنا السيئة كالتدخين مثلا (لشيوعه وعدم القدرة على الامتناع عنه) اتضح لنا أننا ضحايا لأنفسنا قبل أن نكون ضحايا لشركات الدخان وإعلانات السجائر؟ إذ أن قيمة الإنسان تتحدد ابتداءً بنظرته إلى ذاته، وذوات من حوله ومن تحت رعايته، وانتهاء بقوة إرادته وعدم هوانه على نفسه ومعرفته لحقيقة الرغبات ومغبات تحقيقها، فإذا كان أسير شهوته الخاصة وأنانيته المفرطة حتى ولو كان المرض ثمرة هذه الأنانية وتلك الشهوة، فلا يجب أن يلوم غير نفسه؛ ولا يتباكى على انخفاض قيمته فى عيون الآخرين. إننى – كطبيب - أعانى الأمرين فى إقناع الأب المدخن بالامتناع عن التدخين إذا كان طفله يعانى من حساسية الصدر مثلاً، فضلاً عن حمايته هو شخصياً إن كان يعانى من الربو أو القلب ويكون رد مثل هذا الأب: يا دكتور .. قوووول يا بااااسط، العمر واحد، والرب واحد، ثم أن هناك أطباء يدخنون؟ ونحن بالطبع لا نختلف على أن ما يقوله هو الحق بعينه، ولكنه لا يراد من ورائه إلا الباطل لأنه لا يعترف بحق الآخرين فى استنشاق الهواء النقى الخالى من الدخان، بل وينظر الى هذا الحق باستخفاف واستهتار بعيد كل البعد عن القيم والاخلاق وينسى ان من شعب الايمان وحتى يقيد الإنسان عند الله مؤمناً حقاً اماطة الاذى عن الطريق ، ومقاصد الشريعة من الاذى هنا هو كل ما يؤذى الانسان فى مكان عام، سواء كان أذى فى السمع او فى البصر أو فى الشم ..الخ فهذا الإنسان لو كان يحب نفسه وذويه الحب الإيجابى ان صح التعبير، لامتنع عن التدخين فور علمه أنه السبب فى المرض، ولاقتفى أثر الذين يؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة فيفعلون كل ما فيه صالح الغير وإن تعارض مع هواهم ولذائذ نفوسهم، ولقد قرأت منذ أعوام خبرا عن زوجين بريطانيين قاما بتسجيل نفسيهما فى إحدى عيادات مكافحة التدخين للإقلاع عن تلك العادة بعد أن أخبرهما الطبيب المعالج للببغاء الحبيب الى قلبيهما أن الطائر يمر بأزمة صدرية سببها التعرض الدائم لدخان سجائرهما فى الشقة التى يعيشان فيها معه، إنه الحب وعدم الأنانية واحترام الارادة الانسانية وحق الجميع فى الحياة وإن كان من بينهم حيوان أو طائر، هذا الحب للغير والرحمة به على حساب النفس هو ما كان وراء سلوك هذين الزوجين، فأين ذلك ممن يرى أولاده ( وهم بالنسبة اليه ليسوا غيرا إنما هم لحمه ودمه)، يؤذون أمامه من جراء عاداته السيئة ولا يكف عنها بحجة أنه لا يستطيع، لقد آن الأوان أن نفعّل القوانين (سواء السماوية أو تلك التى وضعناها، لمنع التدخين فى المدارس والأماكن المغلقة، وأضعناها) وننسلخ من الأنانية والأثرة ونخاف على بعضنا، لترتفع قيمتنا فى عيوننا وعيون الآخرين؟؟

الاثنين، 15 فبراير 2016

د. سمير البهواشى يكتب: حتى يعود الطبيب كحكيم زمان

د. سمير البهواشى يكتب: حتى يعود الطبيب كحكيم زمان:

د. سمير البهواشى يكتب: حتى يعود الطبيب كحكيم زمان الإثنين، 15 فبراير 2016 - 10:03 ص قلم وورقة - أرشيفية بغض النظر عن أن من اعتدى على أطباء مستشفى المطرية ينتمون إلى جهة منوط بها حماية كل صاحب مهنة فى مكان عمله فضلا عن الأطباء الذين يجب أن تتواجد الشرطة ممثلة فى مندوبها بجوار حجرة الاستقبال لتحرير محاضر الحوادث وحماية النوبتشيات فإن ما يحدث للأطباء الآن من ضرب وسباب وعدم احترام من المرضى ليس وليد اليوم – وإن كانت وتيرته قد زادت بعد ثورة 25 يناير – وانما بدأ يظهر بعد الانفتاح الاقتصادى وظهور ما يسمى بالمستشفيات الاستثمارية، فالانفتاح أظهر إلى الوجود فئات كثيرة من الأميين والصناع وأصحاب الحرف وأنصاف المتعلمين الذين تسموا برجال أعمال مما جعل هذا اللقب يطلق على كل من ليس له وظيفة أو حاصلا على شهادة، وهؤلاء الذين ممن لا حيلة لهم والذين أقسم الله ليرزقنهم حتى يتعجب أصحاب الحيل لم يراعوا الله فيما رزقهم وهيئ لهم أنهم بأموالهم يستطيعون شراء أى شىء وأياً من يكون، أما ما سمى بالطبيب الاستثمارى فقد ساعد فى إسقاط هيبة الطبيب لأنه أظهرهم وكأنهم لصوص لا ينظرون بعين العطف والرحمة إلى المريض وانما ينظرون بعين اللص إلى جيب المريض والشاطر منهم من يستطيع سحب أكبر مبلغ من جيب مريضه، وكلا الأمرين (مال الموسرين وجشع الأطباء) أديا إلى نقطتين فى غاية الأهمية وكان لهما الأثر الذى أدى معاملة المرضى للاطباء وكأنهم موظفون يؤدون مهنتهم بآلية معينة لا أنهم سبب فى تخفيف آلامهم يجب احترامهم والامتنان لهم لا اهانتهم والتعدى عليهم. النقطة الأولى: أدى جشع الطبيب إلى سوء معاملته للمرضى بالمستشفيات وعياداتها الخارجية، وفى أحيان كثيرة يحول مرضى المستشفى الحكومى الذى يعمل به إلى عيادته الخاصة فى المساء بحجج هو أول من يعلم أنها واهية، وبهذا الجشع فقد ساعد على إلغاء هيبة البالطو الأبيض، واختفاء ملاك الرحمة المعهود، ووضع صفة الحكيم فى متاحف التاريخ كأثر نادر لم يعد لمثله وجود الآن ؟ النقطة الثانية: أدى ثراء بعض الفئات الغير متعلمة إلى الاعتقاد بأن أموالهم تساويهم بمن يحمل أعلى الشهادات وتعطيهم الحق بمناداة الطبيب بالـ( دوك..، والباشا، والبرنس..) وغيرها مما شاع الآن من ألقاب غريبة؟؟ وحتى يعود احترام الناس للطبيب يجب أن يعود هو أولا إلى ما كان يتحلى به أطباء الزمن الغابر من رحمة وعفة نفس ورغبة فى إراحة المريض لا إراحة نفسه فيصبح الطبيب الحكيم !! ثم يجب على المرضى ايا كان مستواهم المادى أو الاجتماعى النظر إلى الطبيب على أنه سبب شفائه وتخفيف آلامه وأنهم فى حاجة ماسة إلى علمه وخبرته ووقته وأنهم لن يستطيعوا أن ينالوا ما عنده بإهانته أو النظر إليه باستصغار.

http://s.youm7.com/2585604

الأربعاء، 10 فبراير 2016

د. سمير البهواشى يكتب:ما رأى محافظ الجيزة ووزير الثقافة فى هذا الاقتراح؟

د. سمير البهواشى يكتب:ما رأى محافظ الجيزة ووزير الثقافة فى هذا الاقتراح؟:

الأربعاء، 10 فبراير 2016 - 12:06 ص

 إن الاهتمام بالثقافة والكتاب، والقرّاء والكتّاب كل لا يتجزأ. وإذا كانت الدولة قد أولت اهتماماً كبيراً بموضوع الكتاب وتوفيره باسعار قد تقل فى كثير من الاحيان عن سعر الورق المكتوب عليه وبناء المكتبات فى المناطق المحرومة، ونشر المتنقل منها فى النوادى والاحياء الشعبية، وإقامة معرضها السنوى للكتاب وما يتضمنه من لقاءات فكرية تثرى الحياة الثقافية، ذلك الاهتمام الذى تعمل جاهدة لتدعيمه وتطويره بأفكار وطرق مبتكرة تؤدى إلى رفع الوعى الثقافى والعلمى بين الشباب والأطفال، تستحق عليه كل الشكر والامتنان من المثقف المصرى، ولكن يبقى مطلب واحد للقارئ البسيط، وذلك الذى يهوى التنقيب عن الكتب القديمة بالذات ويعتبرها احدى التحف فى مكتبته عند العثور عليها، وهؤلاء الذين تجبرهم ظروف الحياة على بيع كتبهم القديمة التى قد يكونون ورثوها عن آبائهم فلا يعرفون مكان لمشتر يقدرها، وأولئك الذين يبحثون عن كتاب قديم لم تعد دور النشر تطبعه. قد يقول قائل أنه مطلب يبدو غريباً فى عصر العولمة الذى يستطيع الانسان فيه من خلال الشبكة العنكبوتية العثور على المراجع المختلفة وتحميلها على حاسبه الشخصى وتصفحها أو طبعها كما يشاء ووقت ان يشاء، ولكن لأن للكتب رائحة لا يشمها ولا يقدرها إلا المهووسون بها، والجنون فنون كما يقولون، فإننى أطلب من الوزير حلمى النمنم إعادة سور الأزبكية بعبقه التاريخى وصورته التى كان عليها أيام أن كان بميدان الاوبرا دون زيادة ولا نقصان ليس فى مكانه القديم بالطبع فقد تغيرت معالمه ولكن حول سور كل من حديقتى الحيوان والاورمان بالجيزة فنضرب بذلك عصفورين بحجر واحد الأول إعادة إحياء الاسم بجوار الجامعة، الحرم الذى يحج اليه يوميا ألاف الطلبة والطالبات من مصر والدول العربية، إضافة إلى زوار الحديقتين، والثانى استخدام عائد تأجير أكشاك الكتب، والهدايا التذكارية، لتطوير هذه الحدائق. فكرة طرأت لتوها على عقلى وأنا أقرأ خبر انشاء نفق الجامعة بميدان النهضة وتطويره فقلت ياليتنا نجعله ميدانا لكل انواع النهضة فى بلادنا وعلى رأسها النهضة الفكرية والثقافية، فما رأى وزارة الثقافة ومحافظ الجيزة؟ 

http://s.youm7.com/2577958

السبت، 6 فبراير 2016

د. سمير البهواشى يكتب: متى نتوقف عن تدمير أنفسنا؟

د. سمير البهواشى يكتب: متى نتوقف عن تدمير أنفسنا؟:

ورقه وقلم - أرشيفية

د. سمير البهواشى يكتب: متى نتوقف عن تدمير أنفسنا؟

      
السبت، 06 فبراير 2016 10:00 ص

نداءات كثيرة ومتكررة فى مناسبات شتى وجهها الرئيس السيسى للشعوب العربية والإسلامية وقادتها: أن حافظوا على بلادكم ولا تقتتلوا فيما بينكم حتى لا تبيد ثرواتكم البشرية والمادية ولا تستنزفوا قوتكم فيما لا طائل من ورائه إلا ضعفكم وقوة أعدائكم ومن يتربصون بكم، هذه النداءات التى تصدر من قلب وعقل رجل محب لله وللإنسانية ولبلده وجميع البلدان المحبة للسلام، ثم فوق هذا وذاك رجل عسكرى لديه الخبرة والحنكة والمعلومة، تلك الاشياء التى تغيب عن كثيرين منا وممن يسمون أنفسهم ناشطين !! أقول إن لم تكن تحذيرات السيسى كافية لإقناع أبنائنا ومواطنينا وأبناء الدول المجاورة ومواطنيها فهل يقنعنا ما قاله ويقوله الحاخام الإسرائيلى(آفى شمعون) وتناقلته وكالات الأنباء ونشره اليوم السابع من أن إسرائيل هى الدولة الوحيدة الآن فى العالم التى تنعم بالأمن والاستقرار مقارنة بجيرانها، فمصر تحاكم رئيسين لها ومنشغلة بتأمين حدودها مع أخواتها والجيوش العربية منهكة ومنقسمة فيما بينها، حتى السعودية أصبح شعبها لا يشعر بالأمان وأكد الحاخام على أن الوقت الذى كان يمشى فيه الاسرائيليون خائفين قد انتهى وأن هذا يعتبر إيذانا بنزول المسيح المخلص الذى سيقود الاسرائيليين – حسب قوله – للسيطرة على العالم ؟؟؟

والسؤال الآن الذى يجب أن نوجهه إلى أنفسنا جميعا ألا يكفى هذا حتى نقتنع ونكف عن تدمير أنفسنا؟؟ وإن لم يكن يكفى فماذا ننتظر من كوارث ومحن أكثر مما نعيش فيه لكى نستيقظ ونراجع أنفسنا وضمائرنا ونرجع إلى الله بحق لا إلى انفسنا وأهوائنا ومناصب لن تدوم لنا نتقاتل عليها من أجل دنيا زائلة حتى إذا ما وصلنا إليها يكون العمر قد تولى ولا نجد إلا الله تعالى أمامنا ليوفينا حسابنا ويسألنا عن أعمالنا؟ ترى ماذا عسانا أن نقول لربنا؟

الأربعاء، 3 فبراير 2016

د. سمير البهواشى يكتب: أين الأنشطة الطلابية يا وزارة التعليم؟

د. سمير البهواشى يكتب: أين الأنشطة الطلابية يا وزارة التعليم؟ الأربعاء، 03 فبراير 2016 - 12:05 معظم المدارس التابعة لوزارة التربية والتعليم خاصة التعليم الأساسى فى بعض المناطق البعيدة عن بؤرة الاهتمام، وهى كثيرة، وخاصة فى الأرياف، أن لم يكن كلها محرومة من الممارسة الحقيقية للأنشطة كالموسيقى والرسم والتربية الرياضية، بالرغم من وجودها بالجداول إلا أنها للأسف الشديد توزع على مدرسين لا يمتون إلى النشاط الفنى بأية صلة. فمثلاً قد يضاف جدول الموسيقى إلى مدرس العلوم، وجدول التربية الرياضية إلى مدرس اللغة العربية وجدول التربية الفنية إلى مدرس التربية الوطنية أو إلى الأخصائى الاجتماعى! وذلك حتى يمتلئ الفراغ فقط وليس لتقديم الخدمة التعليمية الصحيحة. وأنا أعرف أستاذاً يقوم بتدريس العلوم للصف الخامس الابتدائى وموكل إليه تدريس جدول الموسيقى للصفين الأول والثانى وهو لا يحب من الإذاعة إلا نشرات الأخبار ولا يعرف من الموسيقى إلا طافا.. طيفى.. طاطى، وهو فعلا مضطر لأن يطاطى حتى لا يغضب المدير.. وبالتالى الإدارة.. فتثور الوزارة وتخسر العملية التعليمية! ثم بعد ذلك نشكو من تدنى أذواق الأجيال الجديدة فى السماع، ونرى اللاعبين المصريين تنقطع أنفاسهم بعد دقائق معدودة من اللعب ويعتمدون على أقدامهم ويلغون عقولهم بعكس الأجانب بما فيهم الأفارقة! ونرى الشاب ينظر إلى لوحات بيكاسو ويضحك فى سخرية لأنه لا يفهم معنى التجريد فى الفن، ولم يدرسه ولم يصادف من يفتح عينه على حب الجمال. رجاء إلى السادة المسئولين بوزارة التربية والتعليم وهم يعلمون جيدا أننا نقف الآن فى مفترق الطرق، نكون أو لا نكون، أن يولوا مزيداً من الاهتمام بهذه النقطة وخاصة فى المناطق البعيدة عن الأنظار، فالقاهرة والمدن الكبرى ليست هى كل مصر ولا هى المنبع الوحيد لبزوغ العباقرة، بل قد تبزغ المواهب وتتألق العبقريات فى النجوع والحارات وبيوت سقفها القش والبوص

د. سمير البهواشى يكتب: أين الأنشطة الطلابية يا وزارة التعليم؟

د. سمير البهواشى يكتب: أين الأنشطة الطلابية يا وزارة التعليم؟: معظم المدارس التابعة لوزارة التربية والتعليم خاصة التعليم الأساسى فى بعض المناطق البعيدة عن بؤرة الاهتمام، وهى كثيرة، وخاصة فى الأرياف.