مصر بشعبها الطيب الصابر تستحق رئيسا يقدسها ولايسقط من حسابه ثقافتها الروحية التى لا تتعارض مطلقا مع الحرية بمفهومها الاخلاقى النبيل والعدل الذى لا يختلف عليه اثنان والرفاهة واحترام حق الجميع فى الثراء شريطة أن لا ينام شبعانا وفى البلد جائع أو يعيش حياة البذخ والرفاهة بينما هناك من يتوسد الحجر ويلتحف السماء ، رئيساً يوقر الكبير ( فى السن والعلم والفكر ) ويسمع للصغير ( فى كل هذا ). كما تستحق منا جميعا رفض الكسل واللامبالاة والانانية وشخصنة المطالب والجهل بصحيح الدين واحتكار الحكمة وتستحق من رجال الاعمال الوطنيين بناء المدارس والمستشفيات والمصانع لا رغبة فى اسقاط الضرائب او تملقا للحكومة أو رغبة فى دخول البرلمان طلبا للحصانة تلك الخطوة الاولى فى مشوار الفساد والافساد ولكن ردا لجميل الشعب الذى ساعدهم على الثراء . وشكرا لأنعم الله عليهم ... فشكر النعمة باستخدامها فى اسعاد الغير ومحاربة الجهل والمرض والفقر يقيدها ويمنع زوالها وينميها لأنها سنة الله فى كونه ولا تبديل لسنة الله ، إن علماء الدين عليهم العبء الأكبر الآن فى التنوير وإقناع الناس بتفعيل فقه الواقع فالأمة فى وضعها الراهن تحتاج الى المصانع والمشروعات التى تقلل من البطالة وتحسن الاقتصاد وتزيد من قوتها أكثر من احتياجها لمزيد من دور العبادة التى ينفق فى بنائها الملايين التى يحتاجها الفقراء من المنتسبين للعقيدتين ؟؟؟ فأجدى للأديان ان يوجد فى القرية عشرة مصانع فى مقابل مسجد وكنيسة عن ان تمتلئ لآخرها بدور العبادة وشبابها عاطل يتسكع فى الشوارع وفتياتها عوانس فى البيوت ينتظرن الفارس الذى لا يجيئ وتتكفف الحكومة دول العالم من أجل ان تقيت كل هؤلاء وتؤيهم ؟؟ وصدقونى ان قلت ان مصر تستحق اكثر من ذلك أن نكف جميعا عن البكاء والغناء والانكفاء على الذات ونتوجه فورا نحو البناء والنماء والنظر بالبصر والبصيرة الى مصر التى تسكن فينا ؟؟؟
دكتور سمير محمد البهواشى
نشرت الاربعاء 29 يونيو 2011
http://www.ahram.org.eg/Al-Ahram-Email/News/86497.aspx