السبت، 20 أغسطس 2011

أعيدوا للدولة احترامها ؟؟


جاء بالاهرام خبر قيام اهالى المنشية بمدينة دسوق بقتل بلطجى هارب من احكام بالسجن لترويع المواطنين وفرض الاتاوات على أهلها بعد أن رفض تسليم نفسه وعجزت الشرطة عن الامساك به وتمثيلهم بجثته وإحراقهم منزله كاملا مع ان والدته المسنة بائعة الخضار وأخوته البنات المسالمات والغير راضيات عن افعال أخيهن مقيمات فيه فيما يعد إشارة خطيرة هى الاولى من نوعها توحى باعطاء الضوء الاخضر لكل منطقة بها بلطجى يروع اهلها أن تتخلص منه بعيدا عن رقابة بل وبمباركة الدولة وهذه سابقة تهدد استقرار وامن المجتمع لانها تحول القضية من بلطجة أفراد ضد آمنين يجرمها القانون الى بلطجة جماعات من الناس حتى ولو كانت ضد مجرمين يباركها المجتمع ويصفق لها ويشجع على تكرارها مع كل الخارجين على القانون أو المسجلين خطر الفارين من السجون إبان الانفلات الأمنى وعودتهم لمزاولة جرائم الترويع والاتاوات تحت سمع وبصر الجميع بمن فيهم الشرطة التى من واجبها حفظ الامن وتأمين بيوت ومنشآت الشعب ولو كانت لمجرمين فليس لغير أولى الامر - الدولة – محاكمة المجرمين واصدار الاحكام وتنفيذها عليهم وألا فسوف نكون قد سلمنا بقانون الغاب ، فيامن تتولون أمورنا الآن أين كانت الشرطة وهل لم تكن تعرف مكانه لتقبض هى عليه ليستتب الامن ويستقر ويثبت مفهوم والدولة فى أذهان الناس فكيف يعرف اهالى المنطقة ممشى ومأوى المجرم ولا تعرفه عيون شرطتنا فمن باب أولى أن تكون الشرطة على نفس الدرجة من العلم بمكانه وأفعاله وعليها ان تضطلع بمهمتها ولا تترك الامر للاهالى لتنفيذ حد الحرابة ليصبحوا دولة داخل الدولة مما سيترتب عليه أمورا خطيرة على الحكومة والمجلس العسكرى تداركها من الان بتصحيح هذا الخطأ فى أسرع وقت بالقبض على من قتلوا البلطجى والتحقيق معهم واخضاعهم للقضاء ليفصل بينهم وعلى الاعلام ألا يروج لما حدث وكأنه عمل بطولى أرجوكم حكموا العقل والعلم والدين واحترموا الدولة ؟؟؟

دكتور سمير محمد البهواشى

ملاحظات بلا مظاهرات ؟؟


لست واحدا من الاغلبية الصامتة بدليل أننى عضو ضالع فى مجموعة أصدقاء بريد الاهرام الذى لم يتوان يوما من الايام عن كشف أوجه الفساد طوال حكم مبارك لدرجة أننا أطلقنا مقولة أن الحرية الممنوحة لنا تسير على نهج دعوهم يقولون ما يريدون ودعونا نفعل ما نريد ، كما أننى لست من محترفى التظاهر ومعجب بالطرق المتحضرة لأخذ الحقوق ورفع الظلم كتلك التى تحدث عنها الاستاذ أنيس منصور ذات مرة مبديا اعجابه باليابان اذ اثناء زيارته لأحد مصانعها شاهد عاملا يضع أمامه راية حمراء بينما انهمك فى العمل لدرجة لم يشعر معها بوجوده كضيف ولما سأل عن السبب قيل له أنها اشارة أن لديه مشكلة يجب أن تحل وسوف يناقشها معه المدير بعد انتهاء العمل ، هكذا يجب أن نكون إذا أردنا أن ننافس تلك الدول أما ما يحدث على الساحة الآن فهو جد خطير وهاهى بوادر جرنا إلى الحرب مع إسرائيل تظهر فى الافق بعد مقتل ستة جنود مصريين برصاص اليهود على الحدود معهم ومن قبل ما قالته اسرائيل فى صحافتها أن مصر غير قادرة على حماية سيناء ضد هجمات الارهابيين فى إشارة سافرة أنها هى من سيقوم بحمايتها ؟؟ فمصر أيها السادة ليست خارج أجندة أعداء العرب والمسلمين جميعا لأثارة القلاقل والاضطرابات بها وجعل أهلها يقضون على أنفسهم بأنفسهم ويفقرون بلادهم بأيديهم وبمساعدة أعدائهم سواء بالتدخل المباشر أو بزرع الفتن ونشر الشائعات ودغدغة مشاعر الكرامة والعزة والكبرياء كما يحدث فى دول الجوار وكلنا نتابع ونتألم لما يحدث فى سوريا وليبيا واليمن والعراق وكما أفشل جيش مصر الباسل ما كان يراد بمصر إبان ثورة يناير فلم يطلق رصاصة على مصرى وتنحى مبارك طوعا او كرها فنجيت البلاد من إضطرابات كانت ستكون أكبر بكثير مما يفعله البلطجية فى الشارع الان وما نعيشه من عدم استقرار وقتى أناشده أن يفشل ما يحدث الآن و يفوت الفرصة على اسرائيل لجرنا الى حرب جديدة ليس بالخنوع والتذلل ولكن بكبريائنا وقوتنا وتعقلنا وعدم الانصياع والتأثر بشعارات الشارع لا لأنها غير صادقة ولكنها ناقصة الالمام الكلى بوضعنا وظروفنا ، نعم دم المصريين غال علينا جميعا ولكن مستقبل الاحياء فى حياة كريمة آمنة ورغيدة يجب ان يكون نصب أعيننا ونحن نفكر فى الرد ، ولقد كان من الممكن أن نرسل رسالة بما نقوله الى إسرائيل عمليا بطريقة تشييعنا لشهدائنا بدلا من نشر كلمات لا تسمن ولا تغنى من جوع على أن دماءنا غالية فكيف يفهم أعداؤنا ذلك وقد رأوا الشهداء محمولون على اعناق المشيعين فى صناديق اما جرداء واما مغطاة بملاية سرير بينما حمل نعش حفيد مبارك على عربة تجرها الخيول ملفوفا بعلم مصر فأى الفريقين أحق بالعلم .. وأيهما أغلى دما فى عيون المسئولين ؟؟؟ بس خلاص .. مع الاعتذار لشعبولا ...!!

دكتور سمير محمد البهواشى

الأربعاء، 3 أغسطس 2011

انه عمل غير صالح


قلبى مع المستشار احمد رفعت رئيس هئية المحكمة التى ستفصل فى أمر قضية الرئيس السابق لأن قسماته تقول أنه يهتم بالوقائع ولا ينظر الى الافراد بشخوصهم وصفاتهم وعلى الجميع الرضا بما سيحكم به فهو الوحيد الذى سيحاسب امام الله كما قال فى بداية الجلسة الاولى وبما اننا كأفراد ومواطنين لا نعرف كل الحقائق والوقائع التى تضمها ملفات التحقيقات الموجودة الان بين أياد أمينة هى أيادى القضاء المصرى الشامخ فلا يصح لنا قذف الرئيس السابق باتهامات لم تثبت بعد حتى وان جرت تحت سمعه وبصره اللذين شوشهما من حوله خاصة اولاده وزوجته وشلة المنتفعين مفجرى موقعة الجمل وهواة الزن على أذن جمال مما كان سبباً رئيساً فى فقد الشعب الثقة فى مبارك كشخص كان الرأى العام والشعبى متعاطفا معه بوصفه خاض معركة النصر مع زملائه فى القوات المسلحة التى تدير البلاد الآن ووضع رأسه فوق كفه ذات يوم وتعرض لاكثر من سبع محاولات اغتيال و نجاه الله ثم ان السنوات العشر الاولى لم يبدر منه خطأ واحد يجعلنا نمسح كل ماضيه ايام كنا نحبه - ويكذب على نفسه وعلى الله من يقول غير ذلك ، وراجعوا الماضى وتذكروا ماقاله كل من الشعراوى والغزالى وجاد الحق على جاد الحق وهم من هم فى حقه فان لم يكونوا يفهموا فى السياسة ألم تكن لديهم من فراسة المؤمن ما يخيفهم منه او يحنقهم عليه ؟؟- حتى شب الابن الاصغر عن الطوق وبدأت احلام الزعامة تتراقص فى مخيلته وأمام عينيه مع كبر سن الأب وازدياد ضعفه الانسانى تجاه اولاده الذين اعتبرهم على حد قوله لم يعيشوا حياتهم بسبب اصابة جمال بالسرطان كما عرفنا فيما بعد ثم كيد النساء الذى مارسته السيئة الاولى وبعد ان ورطته الشلة فى موقعة الجمل ( نسبة للآلة المستخدمة ) أو الحمار ( نسبة لمن خطط ) تحول الشعور الشعبى الجمعى بزاوية مائة وثمانين درجة لينفجر كرها انتقاميا غذته الحالة المتردية للغالبية ماديا ومعنويا إضافة الى الاحباط الذى اصاب معظم المثقفين الذين همشوا وابعدوا قسرا عن المشاركة فى صناعة مصير مصر أقول وبعد مشاهدة الرجل بشحمه ولحمه وضعفه وإصراره أنه لم يكن يدرى عن كل المخالفات المنسوبة اليه وقد يكون بالفعل صادقا ان كان ابنه فعلا قد عزل عنه المعلومات او زيفها لينال بركته ومباركته لما يفعل فأعتقد أن الشعب المصرى بثقافته الروحية وتسامحه الضارب فى اعماق الزمن بعد أن شاهدوا ما وصل اليه مبارك من تدهور صحى ونفسى ، وما يشاهدونه على الجانب الشرقى او الغربى لمصر من ابادة قرى بأكملها بدم بارد عمدا مع سبق الاصرار ووقوف العالم الاول متفرجا بعكس ماحدث فى مصر من بيانات نارية بترك الحكم الان وتواً تلك اللهجة التى تجاهلناها كشعب يرفض الوصاية فى غمرة تلاحق الاحداث وبلبلة اعلامنا الخائب آنذاك واستجابة مبارك لنصائح القوات المسلحة لتجنيب البلاد كارثة ما يحدث فى دول الجوار، هذا الشعب قادر على العفو بعد ان تبينت له المقدرة ليس عطفا او تعاطفا ولكن استقراءا لما يدور فى قلوب الغالبية الطيبة المتسامحة التى لم تر من الرجل كشخص ، ما يسبئ اليها اللهم الا كل من كان له مطمح سياسى او قيادى ولم يستطع التزلف فلجأ الى النقيض ! والى ان تتضح الحقائق اقول لكل المصريين و لمبارك ان الله لا يظلم الناس شيئا ولكن الناس انفسهم يظلمون فان كنت مظلوما فسوف يبرئك الله فى الاخرة وان حكموا عليك بالاعدام فى الدنيا وان كنت ظالما فسوف يعذبك الله فى الاخرة وان برئت فى الدنيا وتذكر ان من ازواجكم وأولادكم عدوا لكم فاحذروهم فأقرب اقربائك هم من ضيع عليك تاريخك ووضعك فى هذا الموقف ونرجو أن يكون قد جاء الوقت الذى يجب ان تضحى فيه بأسرتك الصغيرة إن كنت تعلم من داخلك أنهم بالفعل تجاوزوا لتنجو انت وأسرتك الكبيرة مصر وكل المصريين من وصمة عار ستمسح كرامتك وتاريخك وهذا مما لا يرضاه ألأباه لرجل له أخلاق المحاربين الأبطال ، وقد تعرض نوح عليه السلام لما تتعرض له الان فانفطر قلبه على ولده وخاف عليه الغرق ظنا أنه ولد طيب لولا ان بصره الله وقال له انه ليس ابنك وانما هو عمل غير صالح حتى وان كان من صلبك ؟؟؟؟

دكتور سمير محمد البهواشى