السبت، 20 أغسطس 2011

ملاحظات بلا مظاهرات ؟؟


لست واحدا من الاغلبية الصامتة بدليل أننى عضو ضالع فى مجموعة أصدقاء بريد الاهرام الذى لم يتوان يوما من الايام عن كشف أوجه الفساد طوال حكم مبارك لدرجة أننا أطلقنا مقولة أن الحرية الممنوحة لنا تسير على نهج دعوهم يقولون ما يريدون ودعونا نفعل ما نريد ، كما أننى لست من محترفى التظاهر ومعجب بالطرق المتحضرة لأخذ الحقوق ورفع الظلم كتلك التى تحدث عنها الاستاذ أنيس منصور ذات مرة مبديا اعجابه باليابان اذ اثناء زيارته لأحد مصانعها شاهد عاملا يضع أمامه راية حمراء بينما انهمك فى العمل لدرجة لم يشعر معها بوجوده كضيف ولما سأل عن السبب قيل له أنها اشارة أن لديه مشكلة يجب أن تحل وسوف يناقشها معه المدير بعد انتهاء العمل ، هكذا يجب أن نكون إذا أردنا أن ننافس تلك الدول أما ما يحدث على الساحة الآن فهو جد خطير وهاهى بوادر جرنا إلى الحرب مع إسرائيل تظهر فى الافق بعد مقتل ستة جنود مصريين برصاص اليهود على الحدود معهم ومن قبل ما قالته اسرائيل فى صحافتها أن مصر غير قادرة على حماية سيناء ضد هجمات الارهابيين فى إشارة سافرة أنها هى من سيقوم بحمايتها ؟؟ فمصر أيها السادة ليست خارج أجندة أعداء العرب والمسلمين جميعا لأثارة القلاقل والاضطرابات بها وجعل أهلها يقضون على أنفسهم بأنفسهم ويفقرون بلادهم بأيديهم وبمساعدة أعدائهم سواء بالتدخل المباشر أو بزرع الفتن ونشر الشائعات ودغدغة مشاعر الكرامة والعزة والكبرياء كما يحدث فى دول الجوار وكلنا نتابع ونتألم لما يحدث فى سوريا وليبيا واليمن والعراق وكما أفشل جيش مصر الباسل ما كان يراد بمصر إبان ثورة يناير فلم يطلق رصاصة على مصرى وتنحى مبارك طوعا او كرها فنجيت البلاد من إضطرابات كانت ستكون أكبر بكثير مما يفعله البلطجية فى الشارع الان وما نعيشه من عدم استقرار وقتى أناشده أن يفشل ما يحدث الآن و يفوت الفرصة على اسرائيل لجرنا الى حرب جديدة ليس بالخنوع والتذلل ولكن بكبريائنا وقوتنا وتعقلنا وعدم الانصياع والتأثر بشعارات الشارع لا لأنها غير صادقة ولكنها ناقصة الالمام الكلى بوضعنا وظروفنا ، نعم دم المصريين غال علينا جميعا ولكن مستقبل الاحياء فى حياة كريمة آمنة ورغيدة يجب ان يكون نصب أعيننا ونحن نفكر فى الرد ، ولقد كان من الممكن أن نرسل رسالة بما نقوله الى إسرائيل عمليا بطريقة تشييعنا لشهدائنا بدلا من نشر كلمات لا تسمن ولا تغنى من جوع على أن دماءنا غالية فكيف يفهم أعداؤنا ذلك وقد رأوا الشهداء محمولون على اعناق المشيعين فى صناديق اما جرداء واما مغطاة بملاية سرير بينما حمل نعش حفيد مبارك على عربة تجرها الخيول ملفوفا بعلم مصر فأى الفريقين أحق بالعلم .. وأيهما أغلى دما فى عيون المسئولين ؟؟؟ بس خلاص .. مع الاعتذار لشعبولا ...!!

دكتور سمير محمد البهواشى

ليست هناك تعليقات: