الخميس، 3 نوفمبر 2016

د. سمير البهواشى يكتب: الشكر يبقى النعم - اليوم السابع

د. سمير البهواشى يكتب: الشكر يبقى النعم - اليوم السابع

د. سمير البهواشى يكتب: الشكر يبقى النعمزوجان

لا يمر يوم دون أن تخبرنا صفحات الحوادث ومحاكم الأسرة عن سيدة تشتكى من تغافل زوجها اللفتات البسيطة التى تسعد المرأة بالرغم من تمتعها معه بنعم أخرى كثيرة، إلا أن الفراغ الذى تعيشه لتغيبه لأوقات كثيرة عن بيته بحثا عن العيش الكريم لأسرته – مضحيا هو الآخر براحته ومتعته - دفعها إلى التمحور حول ذاتها والتفكير فى ملاذها الشخصية والبحث عن التفاهات لتصنع من حبيباتها قباباً تنهدم فى الأخير لتقوض سعادة أسرية نادرة.

 وسيدة أخرى تتنكر لزوجها بعد خسارته المالية وترفض مساعدته بل وتطلب الطلاق لتتزوج من آخر ينصب عليها ويستولى على مالها الذى هو تعب وشقاء الزوج الأول الذى بطرت نعمته وتخلت عنه فى وقت كان فى مسيس الحاجة إليها ..أو ذلك الزوج الذى قرر الزواج بثانية بعد استئصال ثدى زوجته وأم أطفاله فتنكر لكل السنوات التى مرت عليهما بحلوها ومرها وأصبح لا يرى فيها إلا ما ينفره منها فأخذها لحما ورماها عظاما دون أن يعوضها عن استئصال أنوثتها بإخماد ثورات براكين شهواته الجسدية وإضاءة أنوار متعة قلبه برسم البسمة على شفاه رفيقة عمره.

 وأنا ككثيرين غيرى أتعجب لهذه الأمور وأحتار فى تفسيرها، إلا أنى تأملت تقسيم العلماء لنعم الله فوجدتها نعماً حاصلة يعلمها العبد ونعماً منتظرة يرجوها ونعماً هو فيها ولا يشعر بها، فإذا أراد الله إتمام نعمته على عبده عرّفه النعمة الحاضرة وأعطاه من شكره قيداً يقيدها به حتى لا تشرد، ووفقه إلى عمل يستجلب به النعمة المنتظرة، وعرفه النعمة التى هو فيها . وعلى هذا يمكننا تلخيص الاسباب التى تجعل الإنسان يغفل عن النعم التى يتمتع بها ويجرى وراء سراب قد يقوده إلى الشقاء فى النقطتين التاليتين:

1 - عدم الرضا والذى من أعظم أسباب حصوله أن لا يلتزم العبد بما جعل الله رضاه فيه، وحتى يكون الإنسان راضيا على الحقيقة يجب عليه أن يقول ما قاله يحيى بن معاذ: يا رب إن أعطيتنى قبلت، وإن منعتنى رضيت، وإن تركتنى عبدت، وإن دعوتنى أجبت.
2 - عدم تفعيل خلق الإيثار بدرجاته التى يجب أن يعرفها كل إنسان، وهى أولا إيثار رضى الله على رضى الخلق، وثانيا إيثار الغير على النفس وأقرب هؤلاء الأغيار إلى النفس لا شك الزوجة أو الزوج والأولاد وباقى الأهل.

وجاء فى إحياء علوم الدين للإمام الغزالى، أن من آداب العشرة أن لا تتفاخر الزوجة على الزوج بمالها أو بجمالها أو علمها، وأن لا تزدرى زوجها لقبحه (فما بالك لخرسه العاطفى، أو تنكر الدنيا له وخسارته لماله)، فقد روى أن الأصمعى قال: "دخلت البادية فإذا أنا بامرأة من أحسن الناس وجها تحت رجل من أقبح الناس وجها فقلت لها يا هذه أترضين لنفسك أن تكونى تحت مثله؟؟ فقالت: يا هذا أسكت فقد أسأت فى قولك ... لعله أحسن فيما بينه وبين خالقه فجعلنى ثوابه، أو لعلى أسأت فيما بينى وبين خالقى فجعله عقوبتى أفلا أرضى بما رضيه الله لى؟" فأسكتتنى.

وما يقال للمرأة هو نفسه ما يجب أن يقال للرجل، هذا إن أردنا الإنصاف وتفعيل فضيلتى الرضا والإيثار لحل المشاكل الزوجية بما يخدم استمرارية العشرة والاستقرار النفسى للنشء .


الثلاثاء، 18 أكتوبر 2016

قانون الشكر! - الأهرام اليومي

قانون الشكر! - الأهرام اليومي

استوقفنى فيديو ذلك الشاب الساخط برغم أن لديه (توك توك) لكسب قوته وقوت أولاده، فلقد طالب بوقف العمل بالمشروعات القومية الجبارة لتوفير الخبز والزيت والأرز والسكر له ولأمثاله، أولئك الذين تربوا على الأخذ فقط دون أن يفكروا فى العطاء ؟

نعم، فمعظم المصريين، على مدى أربعة أجيال مضت ـ وأرجو ألا نخجل من أمراضنا حتى نستطيع علاجها ـ قد تربوا على نقيصة الأخذ فقط دون أن يفعلوا فضيلة العطاء، والمعروف فى علم النفس الحديث وعلم تنمية البشر ان الانسان كلما منح شيئا سواء كان إيجابيا أو سلبيا خيراً أو شراً مالا أو حباً، تلقى المزيد منه، والعطاء دائما يجب أن يسبق الأخذ فأنت لا تقف أمام المدفأة وتقول لها امنحينى الدفء فهى لن تمنحك إلا بعد أن تعطيها الخشب.. أليس كذلك ؟ . إذن فمعظم الساخطين يركزون كل تفكيرهم فى التساؤل ماالذى أعطاهم المجتمع، وماالذى أعطته الحكومة لهم وينظرون لما فى أيديهم نظرة تحقير حتى قالوا مثل ما قال ذلك الشاب (أنا خريج توك توك)، ولو ظل شبابنا بهذا التفكير فلن يمنحوا (بالياء المضمومة) غير مزيد من العوز والسخط، فالقانون الكونى الثابت يقول إن الجزاء دائما من جنس العمل، والعمل دائما يسبقه التفكير فالنية، ولا ييسر الله جل وعلا للانسان إلا ما يفكر فيه وينويه فعلا ويركز عليه، يقول تعالى : (فأما من أعطى واتقى وصدق بالحسنى فسنيسره لليسرى وأما من بخل واستغنى وكذب بالحسنى فسنيسره للعسرى) (الليل : 5 ـ 10) وقال عز وجل : (لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون وماتنفقوا من شىء فإن الله به عليم) (آل عمران : 92) إذن فلن نأخذ بدون أن نبدأ نحن بالعطاء وما سنأخذه سيكون من نفس نوعية مانعطيه، ولقد وددت أن أسمع من ذلك الشاب كلمة «الحمد لله فأنا أعمل على توك توك، والحمد لله أسير فى شوارع المدينة آمنا مطمئنا، والحمد لله أجد مكانا لأولادى فى المدارس ولو اكتظت، فدول كثيرة على الخريطة لا يأمن أحد المشى فيها بعد غروب الشمس وأخرى يتعلم أولادها وهم يجلسون القرفصاء على الأرض، وهناك كثيرون لا يملكون مايدر عليهم قوت يومهم.. هذه الثقافة أو الفضيلة تغيب عن أذهان أكثرنا وتسمى قوة «الامتنان» أو الشكر والتى قال الله عنها أيضا لتكون هى الأخرى قانونا كونيا يسمى قانون الشكر : (وإذ تأذن ربكم لئن شكرتم لأزيدنكم ولئن كفرتم إن عذابى لشديد) (إبراهيم : 7) ولكى يكون أحدنا سعيداً يجب بداية أن نمنح السعادة للآخرين، فلنخلع رداء الأنانية أيها الشباب ودعونا نفعل فضائل العطاء والإيثار والشكر والقناعة، حتى تنهض مصر وتسعد فإنها إن تسعد فسوف نسعد جميعا بإذن الله.

د. سمير محمد البهواشى

الاثنين، 3 أكتوبر 2016

د. سمير البهواشى يكتب: أغنيات بطعم الآه - اليوم السابع

د. سمير البهواشى يكتب: أغنيات بطعم الآه - اليوم السابع

د. سمير البهواشى يكتب: أغنيات بطعم الآه

الإثنين، 03 أكتوبر 2016 06:00 ص
د. سمير البهواشى يكتب: أغنيات بطعم الآهقمح

 (1)
أغنياتى ..
حبات قمح مختلسة ..؟
فى الماضى كانت ملكى !!
واليوم .. 
أشريها من صومعة مدينة ..
أطحنها فى منأى عن عين المسئول ..
مغلول القلب ..
وأعجنها بدموع الحزن المهراقة ..
وأهديها للفلاح الاسمر ..!!
( 2 )
أخذوا منى القلب وراحوا ..
وأدوا الاحساس الوردى النامى ..
قتلونى ..؟
آآآه .. خنقوا حبى ..
بحبل مفتول من ورق أخضر ..
أو أحمر .. لا أدرى؟؟
لا ...
بل أدرى ..
إنى خنقت بحبل جنيهات ...
وسلبت الثروة .. ثروة عمرى ..؛
لأنى فقير ..!
لاأملك الاالقلب الملآن ..
بالحب الصادق ..
والايمان ..
(3 )
فى غيبة قمر القرية الفاضح ..
وتحت عمود من أعمدة النور المنطفئة ..!!
قالت شلباية :-
أنا لا أعرف فى الدنيا حباً ..؟
فقبلك عشرات ملأوا سمعى كلمات حلوة ..
ووعوداً ..
وسقونى كئوس النشوة ..
وشربوا من صدرى .. سعادة لحظتهم .؟
...و....
...تركونى
أبحث عن ثلج يطفئ ناراً فى جوفى ..
وأتبع شيطان الليل ..لعلى
أجد لديه الشئ البارد ..
فلتعصر انت الاخر صدرى ..
ياثلجى ..
ولتمضى ..
فغيرك ينتظر الدور ..!!!؟
( 4 )
قالت ذات مساء ..
قبلنى ..
أطفئ شوقا ًمحترقا ًيملؤنى ..
وأذبنى ..
اصهرنى فى ذاتك ..
وامنحنى كلماتك ..
آآه
آآآه لو تقتل صمتك ..
آه لو تهدم سجنى ..
وتحطم جدران الخوف وتأتى ..
تأتى .. ومعك السيف ..
وتأخذنى ..
حيث ترينى الشمس ..
وتحسسنى كيف يكون القمر الفضى فى ليلة صيف ..؟
............ يابنت العشرين المكتئبة ..
إرتقبى فجرا ًيأتى ..
من غير صياح الديكة ..
فجراً يأتى بغتة ..
يقتل فى عينيك .. عتمة ليل كسلان؟؟

الخميس، 4 أغسطس 2016

الظهير القوى المؤكد ان المكان«البيئة» والزمان «أفكار الناس ومعتقداتهم فى وقت ما» يؤثران تأثيرا غير مباشر على بنية الإنسان الفكرية، وبالتالى على توجهه الذهنى ورؤيته للحياة والواقع، وتكون استجابته العملية لهذه الأفكار أعمالا وأفعالا اما تساهم فى تقدم مجتمعه أو سكونه عند النقطة التى وصل إليها ولا يتزحزح عنها للأمام، اللهم إن لم يتقهقر إلى الخلف فيتأخر المجتمع عن ركب تقدم المجتمعات الأخرى التى تتبنى أفكارا إيجابية تتعامل مع الواقع وتتطلع إلى المستقبل بأمل ورغبة فى نيل الرفاهية والأمن والسلام النفسى والمحبة لكل ما فى الكون، ورغما عن ذلك فلا الزمان ولا المكان بقادرين على خلق الإنسان العبقرى إن لم يكن لديه الاستعداد لذلك.. ولو راجعنا ما ذكره القرآن الكريم عن ذى القرنين الذى جاب الشرق والغرب فبنى المدن وأقام السدود ونشر العدل بين الناس، لأدركنا هذه الحقيقة، قال تعالى: (ويسألونك عن ذى القرنين قل سأتلو عليكم منه ذكرا «83» إنا مكنا له فى الأرض وأتيناه من كل شىء سببا «84» فاتبع سببا «85») [الكهف]، فلقد مكن الله له فى الأرض من مشارقها إلى مغاربها، وبديهى أن من هذه الأماكن ما لم يكن عبقريا، ولكنه صادف الإنسان العبقرى الذى اتبع سببا، فتعلم لغة الأقوام كما قال ابن كثير فى تفسيره وأتقن العلوم وكان جريئا فى أفكاره مقدما على تنفيذ ما يراه صالحا وإن لم يكن على مثال سبق مستعينا بغيره مستغلا رغبتهم فى الأمن والأمان والعيش فى سلام بعيدا عن الفساد الافساد من المفسدين، اقرأ إن شئت قول الحق فى نفس السورة: (حتى إذا بلغ بين السدين وجد من دونهما قوما لا يكادون يفقهون قولا «93» قالوا يا ذا القرنين إن يأجوج ومأجوج مفسدون فى الأرض فهل نجعل لك خرجا على أن تجعل بيننا وبينهم سدا «94» قال ما مكنى فيه ربى خير فأعينونى بقوة أجعل بينكم وبينهم ردما «95» آتونى زبر الحديد حتى إذا ساوى بين الصدفين قال انفخوا حتى إذا جعله نارا قال أتونى أفرغ عليه قطرا «96» فما اسطاعوا أن يظهروه وما استطاعوا له نقبا «97»). إذن فهى عبقرية الإنسان، حاكما أولا ومحكوما ثانيا، ومصر الآن كبلد متحضر تحظى بقيادة لها رأى ورؤية، ولديها حلم متبلور فى خطط قصيرة ومتوسطة وطويلة الأجل، وتملك إرادة العمل الجاد لتحقيق هذا الحلم، وها قد وجد بيننا من يحمل هذه الصفات ولكن بصورة عصرية ومصرية الهوى، وأعنى به الرئيس عبدالفتاح السيسى، الذى بح صوته بدعوتنا جميعا ـ نحن المصريين ـ أن نعينه بقوة، لأنه لن يستطيع تحقيق أحلامنا إلا بنا كشعب، ولا شك أن من بنوا الأهرام قديما وحطموا خط بارليف فى ست ساعات حديثا، وحفروا قناة السويس الجديدة فى عام واحد بالأمس القريب، قادرون على أن يصبحوا خير ظهير للقائد وأقوى معين له بعد الله يعينه بقوة ويتحمل الصعب بصبر ليجعل مصر بلدا قويا «قد الدنيا» فى كل شىء، فلا يستطيع أعداؤنا ـ فى الداخل أو فى الخارج ـ أن يظهروا علينا أو أن يحدثوا فى بنيان وحدتنا نقبا، ولن يتأتى ذلك إلا بأمرين: الأول بطرح شبابنا كل الأفكار المحيطة لا وراء ظهورهم، بل تحت أقدامهم، وليعملوا الآن ومن هذه اللحظة وهذا اليوم حتى يكون غدهم أفضل من يومهم، والأمر الثانى هو الاهتمام بالتعليم وتنشئة أطفال الحاضر الذين هم شباب المستقبل على حب التفكير والإبداع واحترام الآخر وعبادة الله بالحب لا بالخوف. د. سمير محمد البهواشى
Ahmed Sayed El-Naggar Mohamed Abdel-Hadi Allam Back powers August 4, 2016 Sure, the place «Environment» and time «people's thoughts and beliefs in what» affect an indirect influence on the intellectual rights structure of the time, and thus the orientation of mental and vision of life and reality, and be responsive operation of these ideas works and acts either contribute to the progress of society or its still at the point where he arrived it does not budge them forward, Oh God, no retreats backward society Viokhr behind other communities provide that adopt positive ideas to deal with reality and looks forward to the future with hope and a desire to achieve prosperity, security and peace of psychological and love everything in the universe, nevertheless there is no time or place Bkadirin on the creation of man genius that he did not have to prepare for it .. if we reviewed what the Koran all of centuries who traveled East and West, he built cities and set up dams and dissemination of justice among people, because we realized this truth, he says: (Dad of centuries Say I will read to you it is male «83» Verily enabled him into the ground and gave him everything cause «84» follow reason «85») [cave], it has enabled him God in the land of Mchargaha to the West of the world, it is obvious that these places are not a genius, but he human encountered genius who follow reason, learn the language of the tribes as the son of many in the interpreted and mastered the science said was bold in his thoughts in advance on the implementation of what he sees as valid if not an example already drawing on without him, taking advantage of their desire for safety and security and to live in peace, away from the corruption marring of spoilers , Read, if you will tell the truth in the same sura (even when he reached between the two dams was found without them some people hardly understand a word «93» they said: O the centuries that Gog and Magog spoilers in the earth Will make you came out to make us and them dam «94» he said what goes by the alias where Ruba good Voaenoni strongly make between you and them with breaches «95» Atoni iron zapper even if equated Alsdwin said Blow even if you make a fire, he said Atoni emptied it in diameter «96» what Asitaawa to make him known and what they could have Naqba «97»). So they are human genius, as governor, first and doomed Secondly, Egypt now as a civilized have led them saw the vision, and has a dream of amorphous in the short, medium and long-term plans, and have the will to work hard to achieve this dream, and now has been found among us who holds these qualities, but in modern Egyptian fancy, I mean by President Abdel Fattah Sisi, who Bh voice invited us all we Egyptians to helping them in strongly, because it will not be able to achieve our dreams, but us as a people, no doubt that they built the pyramids, past and smashed the Bar Lev line in six newly hours, and dug a new Suez Canal one year yesterday near, are able to become the best back of the leader of a certain and stronger to him after God appointed vigorously and bear hard patiently for making Egypt strong country «has the world» at all, not our enemies can at home and abroad to show us or to make a in the structure of our unity Naqba, it can be achieved only two things: first by asking our young people all the ideas surrounding not behind their backs, and even under their feet, and to act now and this moment and this day, so that the next day the best of their day, the second thing is the interest in education and upbringing of the present children who are young future love thinking, creativity and respect for others and the worship of God with love not fear. Dr.. Samir Mohammed Albhoashy

الاثنين، 13 يونيو 2016

رمضان شهر الصحة والتصالح مع النفس

أجواء رمضان - صورة أرشيفية عندما نتكلم عن علاقة شعيرة ما من شعائر الدين وعلاقتها بصحة الجسم أو النفس وما اكتشفه العلم الحديث فيما يتعلق بها فإننا بذلك لا نريد ان نزينها للناس ليمارسوها من أجل هذه الفوائد لأننا حينما نمارس هذه الشعيرة فانما نمارسها إيمانا واحتسابا لله وامتثالاً لأمره عز وجل فى (افعل) وحينما نمتنع عن فعل شىء أمرنا الله بعدم إتيانه فإننا لا نبحث فى حيثيات المنع لنقتنع فنمتنع ولكن نلتزم النهى فى (لا تفعل) فالمؤمن المفلح هو الذى يؤمن بما بلغه به الرسول (صلى الله عليه وسلم) سواء عن طريق القرآن أو عن طريق السنة بدون مناقشة، قال تعالى فى صفات المتقين: {الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ، والَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ وَبِالآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ، أُوْلَئِكَ عَلَى هُدًى مِّن رَّبِّهِمْ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} 3 – 5 سورة البقرة. والصوم من العبادات التى أثبت العلم الحديث تأثيره البالغ على صحة الإنسان فمن اهم فوائده علاج اضطرابات الهضم واضطرابات الأمعاء وبالذات المزمنة منها ويفيد فى علاج زيادة الوزن فيقلل من نسبة حدوث السكر وخشونة المفاصل وضغط الدم والتهاب الكلى الحاد والمصحوب بتورم وارتشاح ويفيد فى امراض القلب المصحوبة بتورم فى القدمين والساقين ويؤكد أخصائيو الامراض الجلدية إن علاقة التغذية بالأمراض الجلدية متينة فالامتناع عن الغذاء والشراب مدة ما يقلل من الماء فى الجسم والدم وهذا بدوره يدعو إلى قلة الماء فى الجلد وحينئذ تزداد مقاومته للأمراض الجلدية المؤذية وقلة الماء من الجلد تقلل أيضا من حدة الأمراض الجلدية الالتهابية والحادة والمنتشرة بمساحات كبيرة فى الجسم وأفضل علاج لهذه الحالات من جهة الغذاء هى الامتناع عن الطعام والشراب لفترة ما. والصوم له دور كبير فى تربية الإرادة الذاتية للانسان حيث يوقظ الضمير ويعوده على الالتزام المنظم بسلوك معين قد لا يوافق رغبة الإنسان الطبيعية. وهو تدريب على الجوع والعطش فى مختلف الفصول، حتى إذا انقطع الماء والطعام عن الصائم فى يوم من الأيام، صبر على ذلك، وقد حدث أن أرسل رسول الله سرية "سيف البحر" التى ضمت ثلاثمائة مجاهد، بقيادة أمين الأمة أبى عبيدة عامر بن الجراح، ولم يعطهم وقتها إلا كيساً من التمر، فلما مشوا، أعطاهم أبو عبيدة تمرة.. تمرة، فما اعترض منهم أحد، لأنهم تعلموا أنهم إذا خرجوا للجهاد، اشتاقوا إلى كأس الشهادة، لا إلى كأس المُدام، والصيام الحق يزيد التأمل ويدعو إلى التركيز وينتقل بالانسان إلى وفرة العمل وعملية الصوم نفسها والامتناع عن الطعام والشراب وترويض دوافع الأكل والشرب ما هى إلا مزيد من تحكم الإنسان فى دوافعه والاعتدال بها إلى التوسط والبعد بها عن الإسراف مما يؤدى إلى التصالح مع قوى النفس فيعيش بعيداً عن الصراع الذى يؤدى إلى الاضطرابات النفسية، كما أن شهر الصوم له أثره على ربط أفراد الأسرة بعضهم ببعض ويجتمعون للإفطار مع الأجداد والأعمام ويذهبون إلى المساجد للصلاة فى جماعة ويقرؤون القرآن ويتدارسون معانيه فى حلقات جمعية، وفى هذا تنبيه إلى حب الجماعة وبالتالى حب الوطن والجماعات والتجمع فى ميدان الصحة النفسية كما يؤكد الدكتور جمال ماضى ابو العزايم هو قمة الشعور بالسعادة والرضا والهدوء والبعد عن الخوف والقلق خاصة اذا كانت الجماعة تقوم كلها بعمل واحد وبهدف واحد رافعة وجهها لرب واحد متدارسه لكتاب واحد. http://www.youm7.com/story/2016/6/13

الأحد، 5 يونيو 2016

رمضان شهر الدعاء

ساعات ويحل علينا شهر رمضان الكريم ضيفا عزيزا ننتظره كل عام وبهذه المناسبة الفضيلة أبدأ فى نشر عدة رسائل دينية على مدار الشهر أبدؤها بآداب الدعاء. الدعاء هو العبادة كما روى ذلك نعمان بن بشير عن النبى صلى الله عليه وسلم وفى رواية أخرى أنه مخ العبادة، وقال أيضاً صلى الله عليه وسلم (إن العبد لا يخطئه من الدعاء إحدى ثلاث، إما ذنب يغفر، وإما خير يعجل له، وإما خير يدخر له) وقال أيضاً: (سلوا الله تعالى من فضله، فإن الله تعالى يحب أن يسأل وأفضل العبادة انتظار الفرج) وللدعاء جملة من الآداب يجب على الداعى التحلى بها وهى: • ترصد الأوقات الشريفة، كيوم عرفة فى السنة، ورمضان من الشهور، والجمعة من الأسبوع، ووقت السحر من ساعات الليل. • اغتنام الأحوال الشريفة، كزحف الصفوف فى الدفاع عن الوطن، ونزول الغيث، وعند إقامة الصلوات المكتوبة، وعند فطور الصائم، وحالة السجود التى يكون العبد فيها أقرب إلى الله. • استقبال القبلة ورفع اليدين بحيث يرى بياض الإبط، ثم المسح بهما على الوجه ولا يرفع بصره إلى السماء. • خفض الصوت بين المخافتة والجهر، قال عز وجل (ادعوا ربكم تضرعاً وخفية) وقال صلى الله عليه وسلم (يا أيها الناس، إن الذى تدعون ليس بأصم ولا بغائب، إن الذى تدعون بينكم وبين أعناق ركابكم). • عدم تكلف السجع فحال الداعى ينبغى أن يكون حال متضرع، والتكلُّف لا يناسبه، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (إياكم والسجع فى الدعاء، حسْب أحدكم أن يقول اللهم إنى أسألك الجنة وما قرب اليها من قول وعمل، وأعوذ بك من النار وما قرب اليها من قول وعمل). • إظهار فقر العبد إلى غنى ربه وذله بين يدى عظمته بأن يقدم لما يدعو به لنفسه بمثل هذه المناجاة: "يا من أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون، يا من ليس ببعيد فأناديه وليس بنائم فأوقظه وليس بغائب فأنتظره وليس بعاجز فأمهله يا عالما بالجملة وغنيا عن التفصيل كفى علمك عن المقال وكفى كرمك عن السؤال خابت الآمال إلا فيك وانقطع الرجاء إلا منك وسدت الطرق إلا إليك، ثم يسأل الله من فضله ويختم كما بدأ بالصلاة والسلام على سيدنا محمد يستجاب لدعائه إن شاء الله". • الجزم فى الدعاء والإيقان بالإجابة، قال صلى الله عليه وسلم (ادعوا الله وأنتم موقنون بالإجابة، واعلموا أن الله عز وجل لا يستجيب دعاء من قلبه غافل). • الإلحاح فى الدعاء والتكرار ثلاثاً وعدم استبطاء الإجابة. • افتتاح الدعاء بذكر الله عز وجل والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقد روى فى الخبر عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال (إذا سألتم الله فابتدئوا بالصلاة علىّ فإن الله تعالى أكرم من أن يُسْأَل حاجتين فيقضى إحداهما ويرد الأخرى) رواه أبو طالب المكى. • والأدب الأخير والهام، إذ هو الأصل فى الإجابة هو التوبة ورد المظالم وأكل الحلال والإقبال على الله عز وجل بكنه الهمة. ولعل دعاء العباس عم رسول الله من خير ما نختم به كلامنا عن الدعاء، فقد كان يدعو دائما بهذا الدعاء لنزول الغيث فتمطر السماء: "اللهم إنه لم ينزل بلاء من السماء إلا بذنب ولم يكشف إلا بتوبة، فهذه أيدينا اليك بالذنوب، ونواصينا بالتوبة وأنت الراعى لا تهمل الضالة، ولا تدع الكسير بدار مضيّعة، فقد ضرع الصغير، ورقّ الكبير، وارتفعت الأصوات بالشكوى، وأنت تعلم السر وأخفى، اللهم فأغثنا بغياثك، قبل أن نقنط فنهلك، فإنه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون. وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

http://www.youm7.com/story/2016/6/4

الثلاثاء، 12 أبريل 2016

جراب الحاوى - الأهرام اليومي

جراب الحاوى - الأهرام اليومي

جراب الحاوى

يقول المثل المصري: «حبيبك يبلع لك الظلط، وعدوك يتمنى لك الغلط» .. صدقت حكمة القدماء، فما نلاحظه منذ يناير 2011 وحتى الآن من تربصات الغرب وأمريكا بمصر لإيقاعها فى الفخ المنصوب لها سلفا ضمن مخطط الشرق الأوسط الكبير لتكون كعكة التحلية لأفواههم الشرهة وأطماعهم التى لاتنتهى وبطونهم التى دأبت على أكل حقوق الغير،بعد أن قضوا على معظم الجيوش العربية القوية فى العراق وسوريا و شغلوا شعوب ليبيا وتونس والسودان واليمن بالمشاكل الداخلية، وهواجس التقسيم، ولما فشلوا فى تحقيق مآربهم فى مصر عن طريق تمكين التيار الدينى من الحكم، وفوت عليهم الشعب والجيش فرصتهم الذهبية، أخذوا يتلمسون جراب الحاوى الذى يختزنون فيه الحجج للتدخل فى الشأن الداخلى للدول فتارة حاولوا استغلال بعض العلميات الارهابية فى سيناء ليوهموا العالم ان مصر غير مستقرة وغير قادرة بدون مساعدة الغرب على دحر الارهاب فوق ارضها وتارة استغلوا واقعة سقوط الطائرة الروسية التى سارع كاميرون عقب سقوطها بإمداد بوتين بمعلومات عن ظروف تفجيرها بالجو وكأن خيوط العملية فى أيديهم ونجحوا فى وقف الرحلات السياحية إلى مصر بحجة انعدام الامن حتى يخنقوا الاقتصاد المصرى فيتأثر المواطن البسيط مما يدفعه للثورة على النظام، وتارة اخرى استخدموا ورقة المنظمات الحقوقية ومسألة التمويل الاجنبى لها، وتضييق الأمن عليها فلا تقوم بالواجب المنوطة به كما يحبونه ويرضونه؟ ولكن ولأن من يحفظ مصر هو الله وأن الجيش وشرفاء الوطن ما هم إلا جند من جنوده جل وعلا فاننا نراهم كلما أوقدوا نارا للحرب وللايقاع بمصر واخضاعها لإملاءاتهم أطفأها الله وأفشلتها قوة نسيجها المؤلف من المسلمين والمسيحيين وتلاحمهم وساعد فى تفويت فرص الانقضاض عليها وقوف المملكة العربية السعودية والامارات والكويت ودول الخليج باستثناء قطر ليؤكدوا لقوى الشر أن العرب متيقظون لما يحاك لهم وأن مصر بجيشها القوى درع للعرب، والعرب بما لهم من ثقل اقتصادى وسياسى حائط صد قوى لمصر يصد عنها كيد الاعادى ليرتد إلى نحورهم، أقول هذا بعد استدعاء ايطاليا سفيرها والتهديد باتخاذ اجراءات تصعيدية اخرى على خلفية مقتل مواطنها المدعو ريجيني، بالرغم من تقاعس الامن الايطالى فى الكشف عن سبب اختفاء المواطن المصرى عادل معوض الذى أطلق عليه الاعلام لقب «ريجينى المصري» المختفى منذ أكثر من ستة أشهر بعد مشادة بينه وبين صاحبة العمل، فهل ريجينى الايطالى مخلوق من طينة غير تلك التى خلق الله منها «ريجينى المصري» حتى تتخذ الحكومة الايطالية هذا الموقف غير المسبوق من مصر، وتنكر علينا اتخاذ مثيله معها بعدم موافاتنا بمعلومات كافية عن سبب ومكان اختفاء المواطن المصري، أم أنها التلاكيك التى يتخذها الغرب مرة تلو الاخرى لتعكير مزاج المصريين والبحث عن ثغرة للتدخل فى شئونهم؟ نعم الغرب ومن أمامه ومن ورائه أمريكا يكيدون لنا كيدا، ولكن ولأن الله هو الحق والحق فوق القوة، فالله يكيد لهم كيدا، وهو غالب على أمره وغدا يعلم الظالمون أى منقلب ينقلبون؟

د. سمير محمد البهواشى 

الأربعاء، 6 أبريل 2016

فخامة خادم الحرمين الشريفين ... مرحبا بكم حللت أهلا ونزلت سهلا لا شك أن زيارة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز عاهل السعودية الشقيقة تثلج قلب كل مصرى، ولطالما انتظرها المصريون لتلجلم ألسنة المتربصين بالوطن العربى عامة وبمصر والسعودية خاصة وتلقم أفواه مروجى الشائعات حجرا يكتم أنفاسهم ويخرس ألسنتهم، ويذكرهم أن ليس للكذب أرجل يسير بها فيظل حبيس ظل الكاذبين أو يقف عليها فيتعرف عليه ذوو النوايا الطيبة فيقذفوه بالحق فيدمغه فإذا هو زاهق كما يزهق الله كل باطل؟؟ ولن تنسى مصر ما عاشت مع مواقف الملك الراحل عبد الله منها بعد ثورة الثلاثين من يونيو وبعد انتخاب عبد الفتاح السيسى رئيسا للجمهورية، إذ حضر بنفسه للتهنئة رغم مرضه فى طريق عودته من رحلة علاج واستقبل الرئيس السيسى فى طائرته بمطار القاهرة ليؤكد للعالم كله ولأمريكا والغرب على الخصوص وقوف المملكة بجوار شقيقتها الكبرى مصر بكل مالها من ثقل سياسى واقتصادى فى العالم، ولن ننسى دعوته إلى مؤتمر شرم الشيخ لدعم اقتصاد مصر. والأشقاء السعوديون يعرفون أكثر من غيرهم كيف أن مصر لا تبخس حقوق أخوتها ولا تنسى وقوفهم إلى جانبها وقت المحن، ويعرفون أيضا أنه إذا قويت مصر وقوى اقتصادها كان درعا قويا لأمتها وحصنا آمنا لأبنائها، كما يعرف أخوتنا فى السعودية ونحن فى مصر أنه إذا توحدت كلمة مصر والسعودية ورؤيتهما ورؤاهما، كان فى ذلك الخير للأمة جمعاء وساعد فى حل مشاكلها والتغلب على معوقات نموها. ومن أجل ذلك أو بعضه ها هو فخامة الملك سلمان بن عبد العزيز وأخوه الرئيس السيسى يلتقيان فى قاهرة المعز ليقولا للعالم كله، إن مصر والسعودية "إيد واحدة وأفكار متعددة تتوازى ولا تتقاطع" وأنهما معا سوف يفشلان خطط الغرب لتقسيم الشرق الأوسط وأنهما يحاربان الإرهاب المتخفى بعباءة الإسلام، ويدينانه ويدينان أى عمل تخريبى فى أى دولة من دول العالم بما فيها الغرب وأمريكا الراعى الرسمى للإرهاب سرا رغم إدانتها له جهرا، فالعرب بمبادئهم لا يتعاملون إلا بوجه واحد، وليسوا كغيرهم من بعض دول الغرب "فى الوش مراية وفى القفى سلاية"، كما يقول المثل المصرى. مرة أخرى أرحب ويرحب معى تسعون مليون مصرى بفخامة الملك سلمان، فقد جئت أهلا يحبونك ويحبون تراب بلدك، حيث يوارى رفات حبيبهم الأكبر وأعظم من مشى على الأرض سيدنا ونبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم، وحللت سهلاً فى بلدك الثانى مصر ضيفا عزيزا على أخيك فخامة الرئيس السيسى حماه الله وإياكم وعشتما ذخرا لأمتكم العربية والإسلامية.

الثلاثاء، 29 مارس 2016

د. سمير البهواشى يكتب: الأمن بالهيبة والإجلال لا بالخوف الثلاثاء، 29 مارس 2016 فى الأيام الماضية شهدنا بعض الحوادث التى ينتحل فيها المجرمون صفة ضباط الشرطة، ويقومون إما بعمل أكمنة فى الطرق السريعة واستيقاف السيارات وتفتيش أصحابها وركابها بغرض سرقة ما معهم من نقود أو مشغولات ذهبية أو اقتحام شقق المجنى عليهم مع الساعات الأولى للصباح، للبحث عن جوازات سفر مزورة أو مستندات ما على حد زعمهم، وكان آخرها تلك العصابة التى تخصصت فى سرقة الأجانب أو خطفهم وقتلهم والتى يشتبه أنها من كانت وراء مقتل الإيطالى "ريجينى"، وبالرغم من كثرة ما كتب بالجرائد فى الابواب التى تتيح للقراء الإدلاء بآرائهم فى مثل هذه المواضيع وغيرها طوال السنوات الماضية، إلا أن المواطن مازال يخاف من الشرطى ومازالت صورة الشرطى سواء كان ضابطا كبيرا أو خفيرا بسيطا تخيفه وتبعث فى قلبه الرعب، مما يضطره إلى المسارعة بإرضائه وتنفيذ أوامره حتى ولو كانت إخراج كل ما فى جيبه وإعطائه له من قبيل الباب اللى يجيلك منه الريح سده واستريح، كما شاهدنا فى الفيديو الذى أذاعه أحمد موسى فى صدى البلد؟؟. ونحن لا نستطيع أن ننكر الجهود المشكورة لإقامة علاقة طيبة بين رجل الأمن والمواطن من خلال التوجيهات الدائمة من السيد وزير الداخلية للسادة الضباط بضرورة المعاملة الطيبة للجمهور، ولكننا نتعجب من المواطنين الذين يختلط لديهم مفهوم الخوف والرهبة بالهيبة والتعظيم وشتان ما بينهما من معان. فالخوف كما جاء فى المعجم الوجيز هو توقع حلول مكروه أو فوت محبوب، أما الهيبة فهى الإجلال والتعظيم المصحوبان بالحب والتبجيل والمفروض أن الشرطة فى خدمة الشعب وما دامت كذلك فهى لن تفوت على المواطن الشريف محبوبا ولن تحل به مكروها، فعليه إذن أن يجل ويعظم كل من ينتمى إليها لا أن يخافه ويخشاه حتى يستطيع أن يتعاون معه بما يعود بالفائدة على الوطن فى النهاية، لأن أمن الوطن مسئولية مشتركة بين الشرطة والمواطنين وحتى يستطيع رجل الأمن تشجيع المواطن على احترامه وليس الخوف منه، وعليه أن يبادر هو من تلقاء نفسه بإبراز بطاقة التعريف ولا يبدى استياءه أن طلبها منه المواطن بأدب، ثم إذا اقتضى الأمر استجواب المواطن تحريا عن أمر ما، فليكن ذلك فى أقرب قسم شرطة لا فى الطريق أو منزل المواطن، ولندعو المواطنين من خلال قنوات الإعلام جميعها ألا يخضعوا لتفتيش أو استجواب خارج أقسام الشرطة ولا مانع من معاملة المواطنين كأباء أو أخوة أو أبناء حتى ولو كانوا متهمين، فالمتهم برىء حتى تثبت إدانته كما يقولون، فإذا تعمق مفهوم الهيبة واختفى مفهوم الخوف قلت فرصة انتحال المجرمين لصفة ضباط الشرطة وأمكن للمواطن العادى اكتشاف من تسول له نفسه فعل ذلك، وفى الأخير أوجه التحية لكل أفراد الأمن الساهرين على راحة الجميع. http://www.youm7.com/story/2016/3/29/د-سمير-البهواشى-يكتب--الأمن-بالهيبة-والإجلال-لا-بالخوف/2651652#
الرئيسيةصحافة المواطن د. سمير البهواشى يكتب: الأمن بالهيبة والإجلال لا بالخوف الثلاثاء، 29 مارس 2016 - 06:07 م فى الأيام الماضية شهدنا بعض الحوادث التى ينتحل فيها المجرمون صفة ضباط الشرطة، ويقومون إما بعمل أكمنة فى الطرق السريعة واستيقاف السيارات وتفتيش أصحابها وركابها بغرض سرقة ما معهم من نقود أو مشغولات ذهبية أو اقتحام شقق المجنى عليهم مع الساعات الأولى للصباح، للبحث عن جوازات سفر مزورة أو مستندات ما على حد زعمهم، وكان آخرها تلك العصابة التى تخصصت فى سرقة الأجانب أو خطفهم وقتلهم والتى يشتبه أنها من كانت وراء مقتل الإيطالى "ريجينى"، وبالرغم من كثرة ما كتب بالجرائد فى الابواب التى تتيح للقراء الإدلاء بآرائهم فى مثل هذه المواضيع وغيرها طوال السنوات الماضية، إلا أن المواطن مازال يخاف من الشرطى ومازالت صورة الشرطى سواء كان ضابطا كبيرا أو خفيرا بسيطا تخيفه وتبعث فى قلبه الرعب، مما يضطره إلى المسارعة بإرضائه وتنفيذ أوامره حتى ولو كانت إخراج كل ما فى جيبه وإعطائه له من قبيل الباب اللى يجيلك منه الريح سده واستريح، كما شاهدنا فى الفيديو الذى أذاعه أحمد موسى فى صدى البلد؟؟. ونحن لا نستطيع أن ننكر الجهود المشكورة لإقامة علاقة طيبة بين رجل الأمن والمواطن من خلال التوجيهات الدائمة من السيد وزير الداخلية للسادة الضباط بضرورة المعاملة الطيبة للجمهور، ولكننا نتعجب من المواطنين الذين يختلط لديهم مفهوم الخوف والرهبة بالهيبة والتعظيم وشتان ما بينهما من معان. فالخوف كما جاء فى المعجم الوجيز هو توقع حلول مكروه أو فوت محبوب، أما الهيبة فهى الإجلال والتعظيم المصحوبان بالحب والتبجيل والمفروض أن الشرطة فى خدمة الشعب وما دامت كذلك فهى لن تفوت على المواطن الشريف محبوبا ولن تحل به مكروها، فعليه إذن أن يجل ويعظم كل من ينتمى إليها لا أن يخافه ويخشاه حتى يستطيع أن يتعاون معه بما يعود بالفائدة على الوطن فى النهاية، لأن أمن الوطن مسئولية مشتركة بين الشرطة والمواطنين وحتى يستطيع رجل الأمن تشجيع المواطن على احترامه وليس الخوف منه، وعليه أن يبادر هو من تلقاء نفسه بإبراز بطاقة التعريف ولا يبدى استياءه أن طلبها منه المواطن بأدب، ثم إذا اقتضى الأمر استجواب المواطن تحريا عن أمر ما، فليكن ذلك فى أقرب قسم شرطة لا فى الطريق أو منزل المواطن، ولندعو المواطنين من خلال قنوات الإعلام جميعها ألا يخضعوا لتفتيش أو استجواب خارج أقسام الشرطة ولا مانع من معاملة المواطنين كأباء أو أخوة أو أبناء حتى ولو كانوا متهمين، فالمتهم برىء حتى تثبت إدانته كما يقولون، فإذا تعمق مفهوم الهيبة واختفى مفهوم الخوف قلت فرصة انتحال المجرمين لصفة ضباط الشرطة وأمكن للمواطن العادى اكتشاف من تسول له نفسه فعل ذلك، وفى الأخير أوجه التحية لكل أفراد الأمن الساهرين على راحة الجميع. http://www.youm7.com/story/2016/3/29/د-سمير-البهواشى-يكتب--الأمن-بالهيبة-والإجلال-لا-بالخوف/2651652#

الثلاثاء، 22 مارس 2016

المعلم بين الماضى والحاضر الثلاثاء، 22 مارس 2016 - 08:05 ص هذه ميلودراما من فصل واحد وثلاثة مناظر هى طول وعرض وعمق الزمن عشنا أحداث الطول والعرض ونتطلع إلى معايشة الأعماق : المنظر الأول: ينفتح الستار على بهو فرعونى واسع أقصى يمين المسرح جدرانه مزخرفة بالنقوش يقف رجل فى وسطه شامخا تكسوه هالة من كبرياء العلم يبدو كالمدرس الذى يقوم بتعليم الصغار، بينما يجثو أحد تلاميذه على ركبتيه ناظرا إليه بادب وهو يقول "لقد ربيتنى صغيرا عندما كنت معك وقد ضربت ظهرى ولذلك دخل تعليمك أذنى وأنى كالجواد الشارد فلا يأتى النوم نهارا إلى قلبى ولا يأخذنى ليلاً لأنى أريد أن أكون مفيداً لسيدى كالخادم النافع لصاحبه ليت آمون يمنحك السرور فى قلبك ويهبك عمرا طويلا حسنا حتى تعيش عيشة سعيدة وتبلغ العلا وترتدى التيل الجميل وتركب العربة التى تجرها الجياد وبيدك سوط ذهبى ويهلك كل من يسيئ إليك بكلام المنظر الثانى: يتحرك الضوء ببطء ليعبر حقبة طويلة من الزمن من خلال الآثار المرسومة على الستارة الخلفية حتى يستقر أقصى يسار المسرح لنرى حجرة دراسية فى إحدى مدارس نهايات القرن العشرين ونسمع لغطا يملأ الفصل وهرجا ومرجا ونشاهد مدرسا منهمكا فى كتابة عناصر الدرس على السبورة، بينما أحد التلاميذ يقوم بتركيب ذيل ورقى فى بنطلونه ونشاهد تلميذا آخر انتهى من كتابة لوحة كبيرة ونهض واقفا وهو يرفعها فوق رأسه وفى حركة دائرية يريها لكل زملائه نقرأ فيها قم للمعلم وفه التلطيشا كاد المعلم أن يكون شاويشا ونسمع التلاميذ يرددون خلفه بأصوات تشبه نهيق الحمير: شاويشا شاويشا المنظر الثالث: تطفأ أنوار المسرح ويسود صمت طويل بينما تبزغ الشمس فى منتصفه وينطلق صوت خرير الماء وزقزقة العصافير يدخل رجل مهيب رأسه على شكل مبنى ماسبيرو وباقى الجسم مجموعة من صحف الصباح وكتب التراث والعلوم يمسك فى يده آلة تدل على أنه جاء ليصلح شيئا ما قد تعطل يقف فى المنتصف يتلفت يمينا ويتنهد ثم يسارا ويعض على شفتيه ثم يثبت نظره على الجمهور ويحدق فيهم طويلاً ثم يصيح متهللاً الحل هنا (ويشير إلى رأسه وباقى جسمه) الحل عندى أنا يكررها مراراً ونسمع رجع الصدى يملأ أرجاء المكان ثم ينسدل الستار.. ويضاء المسرح لتتبدى ملامح النظارة وقد اكتست ملامح الرغبة فى التغيير. http://www.youm7.com/story/2016/3/22 /الدكتورسمير-البهواشى-يكتب--المعلم-بين-الماضى-والحاضر/2640313#

الثلاثاء، 23 فبراير 2016

د. سمير البهواشى يكتب: مأساة الوحش المصرى ووحوش غيره !!

د. سمير البهواشى يكتب: مأساة الوحش المصرى ووحوش غيره !!:

حزنت كثيرا عندما شاهدت فيديو حرق (الوحش المصرى) بيد مبتكره وإلقائه فى الترعة، بعد أن نال منه الاحباط، وتفكه المصريين على مواقع التواصل وبعض الصحف باختراعه، وتذكرت أيضا الطالب الذى تجنس بجنسية الامارات العربية بعد ان تبنوا فكرة ابتكاره، وخذلته بلده، فحتى متى سيظل أعداء النجاح المتغلغلين فى دواوين الحكومة وأروقة الإعلام يحاربون كل فكرة تأتى على يد شاب مصرى، مما يدفع عقولنا المبتكرة إلى التفكير فى الهجرة، ونسى هؤلاء الذين يطفئون كل شمعة تظهر لتضىء سماء مصر ونسوا أيضا أن أى جهاز نستخدمه الآن لم يولد بحالته التى لدينا الآن لأن الأفكار لا تتسلسل ولا تتقدم إلا بالاستعمال والتجربة اللذين يسمحان لعقول غير من اخترع ان تجدد وتطور فالحاسب الالى مثلا كان حجمه فى بدايته حجم بناية كبيرة والآن بحجم الكف، ولو لاقى مخترعوه نفس مالاقاه مخترح الوحش المصرى، وبدون مؤازرة من الدولة والمقربين ودعمهم النفسى، لفعلوا مثل ما فعل يكتئبون اولا ثم يحرقون ابتكارهم وفى الاخير اما أن ينتحروا أو يهاجروا، وأتذكر أن الاستاذ أنيس منصور ظل يكرر دعوته للشباب أن هاجروا عباد الله لتجدوا الارض الخصبة التى تساعدكم على الإبداع والثروة والرضى عن النفس والغير ويكفيكم بعد ذلك ان ترسلوا المال إلى البنوك المصرية وتأتون للزيارة كلما سنحت لكم الاوقات، وكأن الهجرة فى نظر كاتبنا الكبير هى الحل السحرى لكل مشاكل مصر، نعم قد تكون حلا لمشكلة الشباب ولكنها ليست الحل لمشكلة مصر مع أبنائها الموهوبين، فبالطبع لا يهاجر إلا العقول الباحثة عن البيئة المشجعة والامكانات المتاحة والتقدير المحفز، أما العضلات من أمثال كل البلطجية الذين يبيعون أوطانهم بثمن بخس، دنانير معدودة، أو قرش حشيش وغيرهم من تجار السلاح الذين يستقرون فى الوطن العزيز، ونظل هكذا نربى ونعلم لغيرنا ومن لم نستطع ان نربيه يظل كالشوكة فى حلوقنا ! نعم أمل كل شاب لديه القدرة على الابتكار والاختراع والتزود من العلم أن يحقق ذاته ويشعر بكينونته وهذا لا يتم إلا فى البيئة التى تحترم العقول وتدور فيها آلة العمل بسرعة العصرولا يكون العقاب فيها جاهزا وسريعا والثواب مؤجلا أو معدوما ولكن ذلك لا يجب أن يدفعنا إلى التشجيع على الهجرة للخارج كأخف الحلول وانما يدفعنا للتوجه إلى الدولة ان تيسر ولا تعسر وتحترم وتقدر بل وتكتشف وتشجع وتتعلم من تلك الدول الجاذبة للعقول وتستورد ان صح التعبير قوانينها ووسائلها للتعامل مع مواطنيها وعقولها كما تستورد كل شىء آخر. ولتكن الهجرة إلى الداخل شعارا للحكومة الحالية والحكومات التى ستأتى من بعدها ولنتوجه إلى هذه العقول القارَّة فى تراب الوطن نرويها تشجيعا وثقة ومؤازرة مادية ومعنوية وسوف نرى مع الايام كيف ستكون مصر. 

http://s.youm7.com/2597856

الجمعة، 19 فبراير 2016

د. سمير البهواشى يكتب: قوول يا باسط؟!

د. سمير البهواشى يكتب: قوول يا باسط؟!

 إذا تأملنا لحظة واحدة سلوكياتنا الخاطئة وعاداتنا السيئة كالتدخين مثلا (لشيوعه وعدم القدرة على الامتناع عنه) اتضح لنا أننا ضحايا لأنفسنا قبل أن نكون ضحايا لشركات الدخان وإعلانات السجائر؟ إذ أن قيمة الإنسان تتحدد ابتداءً بنظرته إلى ذاته، وذوات من حوله ومن تحت رعايته، وانتهاء بقوة إرادته وعدم هوانه على نفسه ومعرفته لحقيقة الرغبات ومغبات تحقيقها، فإذا كان أسير شهوته الخاصة وأنانيته المفرطة حتى ولو كان المرض ثمرة هذه الأنانية وتلك الشهوة، فلا يجب أن يلوم غير نفسه؛ ولا يتباكى على انخفاض قيمته فى عيون الآخرين. إننى – كطبيب - أعانى الأمرين فى إقناع الأب المدخن بالامتناع عن التدخين إذا كان طفله يعانى من حساسية الصدر مثلاً، فضلاً عن حمايته هو شخصياً إن كان يعانى من الربو أو القلب ويكون رد مثل هذا الأب: يا دكتور .. قوووول يا بااااسط، العمر واحد، والرب واحد، ثم أن هناك أطباء يدخنون؟ ونحن بالطبع لا نختلف على أن ما يقوله هو الحق بعينه، ولكنه لا يراد من ورائه إلا الباطل لأنه لا يعترف بحق الآخرين فى استنشاق الهواء النقى الخالى من الدخان، بل وينظر الى هذا الحق باستخفاف واستهتار بعيد كل البعد عن القيم والاخلاق وينسى ان من شعب الايمان وحتى يقيد الإنسان عند الله مؤمناً حقاً اماطة الاذى عن الطريق ، ومقاصد الشريعة من الاذى هنا هو كل ما يؤذى الانسان فى مكان عام، سواء كان أذى فى السمع او فى البصر أو فى الشم ..الخ فهذا الإنسان لو كان يحب نفسه وذويه الحب الإيجابى ان صح التعبير، لامتنع عن التدخين فور علمه أنه السبب فى المرض، ولاقتفى أثر الذين يؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة فيفعلون كل ما فيه صالح الغير وإن تعارض مع هواهم ولذائذ نفوسهم، ولقد قرأت منذ أعوام خبرا عن زوجين بريطانيين قاما بتسجيل نفسيهما فى إحدى عيادات مكافحة التدخين للإقلاع عن تلك العادة بعد أن أخبرهما الطبيب المعالج للببغاء الحبيب الى قلبيهما أن الطائر يمر بأزمة صدرية سببها التعرض الدائم لدخان سجائرهما فى الشقة التى يعيشان فيها معه، إنه الحب وعدم الأنانية واحترام الارادة الانسانية وحق الجميع فى الحياة وإن كان من بينهم حيوان أو طائر، هذا الحب للغير والرحمة به على حساب النفس هو ما كان وراء سلوك هذين الزوجين، فأين ذلك ممن يرى أولاده ( وهم بالنسبة اليه ليسوا غيرا إنما هم لحمه ودمه)، يؤذون أمامه من جراء عاداته السيئة ولا يكف عنها بحجة أنه لا يستطيع، لقد آن الأوان أن نفعّل القوانين (سواء السماوية أو تلك التى وضعناها، لمنع التدخين فى المدارس والأماكن المغلقة، وأضعناها) وننسلخ من الأنانية والأثرة ونخاف على بعضنا، لترتفع قيمتنا فى عيوننا وعيون الآخرين؟؟

الاثنين، 15 فبراير 2016

د. سمير البهواشى يكتب: حتى يعود الطبيب كحكيم زمان

د. سمير البهواشى يكتب: حتى يعود الطبيب كحكيم زمان:

د. سمير البهواشى يكتب: حتى يعود الطبيب كحكيم زمان الإثنين، 15 فبراير 2016 - 10:03 ص قلم وورقة - أرشيفية بغض النظر عن أن من اعتدى على أطباء مستشفى المطرية ينتمون إلى جهة منوط بها حماية كل صاحب مهنة فى مكان عمله فضلا عن الأطباء الذين يجب أن تتواجد الشرطة ممثلة فى مندوبها بجوار حجرة الاستقبال لتحرير محاضر الحوادث وحماية النوبتشيات فإن ما يحدث للأطباء الآن من ضرب وسباب وعدم احترام من المرضى ليس وليد اليوم – وإن كانت وتيرته قد زادت بعد ثورة 25 يناير – وانما بدأ يظهر بعد الانفتاح الاقتصادى وظهور ما يسمى بالمستشفيات الاستثمارية، فالانفتاح أظهر إلى الوجود فئات كثيرة من الأميين والصناع وأصحاب الحرف وأنصاف المتعلمين الذين تسموا برجال أعمال مما جعل هذا اللقب يطلق على كل من ليس له وظيفة أو حاصلا على شهادة، وهؤلاء الذين ممن لا حيلة لهم والذين أقسم الله ليرزقنهم حتى يتعجب أصحاب الحيل لم يراعوا الله فيما رزقهم وهيئ لهم أنهم بأموالهم يستطيعون شراء أى شىء وأياً من يكون، أما ما سمى بالطبيب الاستثمارى فقد ساعد فى إسقاط هيبة الطبيب لأنه أظهرهم وكأنهم لصوص لا ينظرون بعين العطف والرحمة إلى المريض وانما ينظرون بعين اللص إلى جيب المريض والشاطر منهم من يستطيع سحب أكبر مبلغ من جيب مريضه، وكلا الأمرين (مال الموسرين وجشع الأطباء) أديا إلى نقطتين فى غاية الأهمية وكان لهما الأثر الذى أدى معاملة المرضى للاطباء وكأنهم موظفون يؤدون مهنتهم بآلية معينة لا أنهم سبب فى تخفيف آلامهم يجب احترامهم والامتنان لهم لا اهانتهم والتعدى عليهم. النقطة الأولى: أدى جشع الطبيب إلى سوء معاملته للمرضى بالمستشفيات وعياداتها الخارجية، وفى أحيان كثيرة يحول مرضى المستشفى الحكومى الذى يعمل به إلى عيادته الخاصة فى المساء بحجج هو أول من يعلم أنها واهية، وبهذا الجشع فقد ساعد على إلغاء هيبة البالطو الأبيض، واختفاء ملاك الرحمة المعهود، ووضع صفة الحكيم فى متاحف التاريخ كأثر نادر لم يعد لمثله وجود الآن ؟ النقطة الثانية: أدى ثراء بعض الفئات الغير متعلمة إلى الاعتقاد بأن أموالهم تساويهم بمن يحمل أعلى الشهادات وتعطيهم الحق بمناداة الطبيب بالـ( دوك..، والباشا، والبرنس..) وغيرها مما شاع الآن من ألقاب غريبة؟؟ وحتى يعود احترام الناس للطبيب يجب أن يعود هو أولا إلى ما كان يتحلى به أطباء الزمن الغابر من رحمة وعفة نفس ورغبة فى إراحة المريض لا إراحة نفسه فيصبح الطبيب الحكيم !! ثم يجب على المرضى ايا كان مستواهم المادى أو الاجتماعى النظر إلى الطبيب على أنه سبب شفائه وتخفيف آلامه وأنهم فى حاجة ماسة إلى علمه وخبرته ووقته وأنهم لن يستطيعوا أن ينالوا ما عنده بإهانته أو النظر إليه باستصغار.

http://s.youm7.com/2585604

الأربعاء، 10 فبراير 2016

د. سمير البهواشى يكتب:ما رأى محافظ الجيزة ووزير الثقافة فى هذا الاقتراح؟

د. سمير البهواشى يكتب:ما رأى محافظ الجيزة ووزير الثقافة فى هذا الاقتراح؟:

الأربعاء، 10 فبراير 2016 - 12:06 ص

 إن الاهتمام بالثقافة والكتاب، والقرّاء والكتّاب كل لا يتجزأ. وإذا كانت الدولة قد أولت اهتماماً كبيراً بموضوع الكتاب وتوفيره باسعار قد تقل فى كثير من الاحيان عن سعر الورق المكتوب عليه وبناء المكتبات فى المناطق المحرومة، ونشر المتنقل منها فى النوادى والاحياء الشعبية، وإقامة معرضها السنوى للكتاب وما يتضمنه من لقاءات فكرية تثرى الحياة الثقافية، ذلك الاهتمام الذى تعمل جاهدة لتدعيمه وتطويره بأفكار وطرق مبتكرة تؤدى إلى رفع الوعى الثقافى والعلمى بين الشباب والأطفال، تستحق عليه كل الشكر والامتنان من المثقف المصرى، ولكن يبقى مطلب واحد للقارئ البسيط، وذلك الذى يهوى التنقيب عن الكتب القديمة بالذات ويعتبرها احدى التحف فى مكتبته عند العثور عليها، وهؤلاء الذين تجبرهم ظروف الحياة على بيع كتبهم القديمة التى قد يكونون ورثوها عن آبائهم فلا يعرفون مكان لمشتر يقدرها، وأولئك الذين يبحثون عن كتاب قديم لم تعد دور النشر تطبعه. قد يقول قائل أنه مطلب يبدو غريباً فى عصر العولمة الذى يستطيع الانسان فيه من خلال الشبكة العنكبوتية العثور على المراجع المختلفة وتحميلها على حاسبه الشخصى وتصفحها أو طبعها كما يشاء ووقت ان يشاء، ولكن لأن للكتب رائحة لا يشمها ولا يقدرها إلا المهووسون بها، والجنون فنون كما يقولون، فإننى أطلب من الوزير حلمى النمنم إعادة سور الأزبكية بعبقه التاريخى وصورته التى كان عليها أيام أن كان بميدان الاوبرا دون زيادة ولا نقصان ليس فى مكانه القديم بالطبع فقد تغيرت معالمه ولكن حول سور كل من حديقتى الحيوان والاورمان بالجيزة فنضرب بذلك عصفورين بحجر واحد الأول إعادة إحياء الاسم بجوار الجامعة، الحرم الذى يحج اليه يوميا ألاف الطلبة والطالبات من مصر والدول العربية، إضافة إلى زوار الحديقتين، والثانى استخدام عائد تأجير أكشاك الكتب، والهدايا التذكارية، لتطوير هذه الحدائق. فكرة طرأت لتوها على عقلى وأنا أقرأ خبر انشاء نفق الجامعة بميدان النهضة وتطويره فقلت ياليتنا نجعله ميدانا لكل انواع النهضة فى بلادنا وعلى رأسها النهضة الفكرية والثقافية، فما رأى وزارة الثقافة ومحافظ الجيزة؟ 

http://s.youm7.com/2577958

السبت، 6 فبراير 2016

د. سمير البهواشى يكتب: متى نتوقف عن تدمير أنفسنا؟

د. سمير البهواشى يكتب: متى نتوقف عن تدمير أنفسنا؟:

ورقه وقلم - أرشيفية

د. سمير البهواشى يكتب: متى نتوقف عن تدمير أنفسنا؟

      
السبت، 06 فبراير 2016 10:00 ص

نداءات كثيرة ومتكررة فى مناسبات شتى وجهها الرئيس السيسى للشعوب العربية والإسلامية وقادتها: أن حافظوا على بلادكم ولا تقتتلوا فيما بينكم حتى لا تبيد ثرواتكم البشرية والمادية ولا تستنزفوا قوتكم فيما لا طائل من ورائه إلا ضعفكم وقوة أعدائكم ومن يتربصون بكم، هذه النداءات التى تصدر من قلب وعقل رجل محب لله وللإنسانية ولبلده وجميع البلدان المحبة للسلام، ثم فوق هذا وذاك رجل عسكرى لديه الخبرة والحنكة والمعلومة، تلك الاشياء التى تغيب عن كثيرين منا وممن يسمون أنفسهم ناشطين !! أقول إن لم تكن تحذيرات السيسى كافية لإقناع أبنائنا ومواطنينا وأبناء الدول المجاورة ومواطنيها فهل يقنعنا ما قاله ويقوله الحاخام الإسرائيلى(آفى شمعون) وتناقلته وكالات الأنباء ونشره اليوم السابع من أن إسرائيل هى الدولة الوحيدة الآن فى العالم التى تنعم بالأمن والاستقرار مقارنة بجيرانها، فمصر تحاكم رئيسين لها ومنشغلة بتأمين حدودها مع أخواتها والجيوش العربية منهكة ومنقسمة فيما بينها، حتى السعودية أصبح شعبها لا يشعر بالأمان وأكد الحاخام على أن الوقت الذى كان يمشى فيه الاسرائيليون خائفين قد انتهى وأن هذا يعتبر إيذانا بنزول المسيح المخلص الذى سيقود الاسرائيليين – حسب قوله – للسيطرة على العالم ؟؟؟

والسؤال الآن الذى يجب أن نوجهه إلى أنفسنا جميعا ألا يكفى هذا حتى نقتنع ونكف عن تدمير أنفسنا؟؟ وإن لم يكن يكفى فماذا ننتظر من كوارث ومحن أكثر مما نعيش فيه لكى نستيقظ ونراجع أنفسنا وضمائرنا ونرجع إلى الله بحق لا إلى انفسنا وأهوائنا ومناصب لن تدوم لنا نتقاتل عليها من أجل دنيا زائلة حتى إذا ما وصلنا إليها يكون العمر قد تولى ولا نجد إلا الله تعالى أمامنا ليوفينا حسابنا ويسألنا عن أعمالنا؟ ترى ماذا عسانا أن نقول لربنا؟

الأربعاء، 3 فبراير 2016

د. سمير البهواشى يكتب: أين الأنشطة الطلابية يا وزارة التعليم؟

د. سمير البهواشى يكتب: أين الأنشطة الطلابية يا وزارة التعليم؟ الأربعاء، 03 فبراير 2016 - 12:05 معظم المدارس التابعة لوزارة التربية والتعليم خاصة التعليم الأساسى فى بعض المناطق البعيدة عن بؤرة الاهتمام، وهى كثيرة، وخاصة فى الأرياف، أن لم يكن كلها محرومة من الممارسة الحقيقية للأنشطة كالموسيقى والرسم والتربية الرياضية، بالرغم من وجودها بالجداول إلا أنها للأسف الشديد توزع على مدرسين لا يمتون إلى النشاط الفنى بأية صلة. فمثلاً قد يضاف جدول الموسيقى إلى مدرس العلوم، وجدول التربية الرياضية إلى مدرس اللغة العربية وجدول التربية الفنية إلى مدرس التربية الوطنية أو إلى الأخصائى الاجتماعى! وذلك حتى يمتلئ الفراغ فقط وليس لتقديم الخدمة التعليمية الصحيحة. وأنا أعرف أستاذاً يقوم بتدريس العلوم للصف الخامس الابتدائى وموكل إليه تدريس جدول الموسيقى للصفين الأول والثانى وهو لا يحب من الإذاعة إلا نشرات الأخبار ولا يعرف من الموسيقى إلا طافا.. طيفى.. طاطى، وهو فعلا مضطر لأن يطاطى حتى لا يغضب المدير.. وبالتالى الإدارة.. فتثور الوزارة وتخسر العملية التعليمية! ثم بعد ذلك نشكو من تدنى أذواق الأجيال الجديدة فى السماع، ونرى اللاعبين المصريين تنقطع أنفاسهم بعد دقائق معدودة من اللعب ويعتمدون على أقدامهم ويلغون عقولهم بعكس الأجانب بما فيهم الأفارقة! ونرى الشاب ينظر إلى لوحات بيكاسو ويضحك فى سخرية لأنه لا يفهم معنى التجريد فى الفن، ولم يدرسه ولم يصادف من يفتح عينه على حب الجمال. رجاء إلى السادة المسئولين بوزارة التربية والتعليم وهم يعلمون جيدا أننا نقف الآن فى مفترق الطرق، نكون أو لا نكون، أن يولوا مزيداً من الاهتمام بهذه النقطة وخاصة فى المناطق البعيدة عن الأنظار، فالقاهرة والمدن الكبرى ليست هى كل مصر ولا هى المنبع الوحيد لبزوغ العباقرة، بل قد تبزغ المواهب وتتألق العبقريات فى النجوع والحارات وبيوت سقفها القش والبوص

د. سمير البهواشى يكتب: أين الأنشطة الطلابية يا وزارة التعليم؟

د. سمير البهواشى يكتب: أين الأنشطة الطلابية يا وزارة التعليم؟: معظم المدارس التابعة لوزارة التربية والتعليم خاصة التعليم الأساسى فى بعض المناطق البعيدة عن بؤرة الاهتمام، وهى كثيرة، وخاصة فى الأرياف.