الاثنين، 17 يونيو 2013

اليوم السابع | د.سمير البهواشى رسائل إلى أولادى

اليوم السابع | د.سمير البهواشى رسائل إلى أولادى
عندما بلغ أولادى طور المراهقة كتبت إليهم رسائل ضمنتها خطوطا عريضة ومستقيمة ومتعارف أخلاقيا على أهميتها وكبر أولادى واستفادوا جميعا منها بفضل الله، لذا قررت نشرها ليستفيد منها الشباب جميعا وكانت رسالتى الاولى عن العلاقة بالآخر..

علاقات الناس بعضهم ببعض تقوم على أسس كثيرة.. تبعاً لنوع العلاقة ونوعية الناس والهدف من وراء هذه العلاقة...

فهناك علاقات تقوم على المصلحة الفردية لشخص دون شخص... وهناك العلاقات التى تقوم على تبادل المنفعة.. وهناك علاقة الإيثار وهى أن تؤثر غيرك على نفسك. وهذه الأخيرة إن لم تكن لله أصلاً فهى علاقة مرضية وغير سوية وتحتاج إلى وقفة وعلاج؟

وحتى يكون الإنسان مؤثراً فى الحياة.. يجب عليه ألا يكون كقالب الطوب ينتظر يد البنائى التى قد تضعه فى أسفل أو فى أعلى.. فى حائط بدورة المياه أو حائط بحجرة النوم أو حجرة الاستقبال... أو تشطره جزأين أو أربعة أو لا تستعمله على الإطلاق وتتركه نهب كل من هب ودب فيقذفه أحدهم ليشج به رأس آخر ؟؟؟؟؟؟؟؟

كلا ........ الإنسان المؤثر هو الذى يرسم لنفسه الطريق.. ويعد العدة والزاد. ويبدأ فى المشى ولا يجعل أى شىء يؤثر عليه أو يثنيه عن هدفه.. وإن قابله شخص فى الطريق، فإن لم يعنه على الرحلة تركه لحال سبيله ومضى هو نحو هدفه وتكون علاقاته بالآخرين هى تبادل المنافع وكف الأذى والضرر. وإلا فلا علاقة؟؟؟

مع العلم أن وصول أى إنسان إلى لمرحلة النجاح المطلق تعود أول ما تعود على الكل بما فيهم الآخرين قبل أن تعود على الناجح نفسه وحسب هذا الناجح إحساسه الداخلى بالرضا الغامر وقت الوصول ....لذلك يا أبنائى يجب ألا نحقد على إنسان ناجح أو نحسده على ذلك النجاح وإنما نغبطه عليه ونتمنى أن نكون مثله أو أحسن منه، لأن نجاحه يعود علينا بصورة أو بأخرى فبدلاً من أن نضيع أوقاتنا فى الحقد والحسد أجدر بنا أن ننفقه فى مزيد العمل ليزداد عدد الناجحين!؟

وعلاقة أى أنسان بآخر لابد وأن تنبع من حب النفس حتى عندما يؤثر على نفسه إنما يفعل ذلك لما سيعود عليه من رضا الله وحبه عليه.

وإذا أردتم السمو – وأحسبكم كذلك ولا أزكى على الله أحداً – فلتكن علاقاتكم بالآخرين من خلال علاقتكم بالله، فلتكن البداية هى حبكم لله الذى أنشأكم فى بطون أمهاتكم ولم تكونوا تعلمون شيئاً وكأن لكم قبل ان تكونوا لأنفسكم ولم يزل على الرعاية لكم فأحبوا لله وبالله وفى الله وأبغضوا أيضاً لله وبالله وفى الله، فإنكم إن فعلتم ذلك فلن تبغضوا خلق الله ولكن ستبغضوا أفعال خلق الله التى لا ترضيه. وسوف تحاولون أن ترضوا الله بعلاقاتكم بجميع خلقه.. وفقكم الله .

اليوم السابع | د.سمير البهواشى رسائل إلى أولادى

اليوم السابع | د.سمير البهواشى رسائل إلى أولادى
عندما بلغ أولادى طور المراهقة كتبت إليهم رسائل ضمنتها خطوطا عريضة ومستقيمة ومتعارف أخلاقيا على أهميتها وكبر أولادى واستفادوا جميعا منها بفضل الله، لذا قررت نشرها ليستفيد منها الشباب جميعا وكانت رسالتى الاولى عن العلاقة بالآخر..

علاقات الناس بعضهم ببعض تقوم على أسس كثيرة.. تبعاً لنوع العلاقة ونوعية الناس والهدف من وراء هذه العلاقة...

فهناك علاقات تقوم على المصلحة الفردية لشخص دون شخص... وهناك العلاقات التى تقوم على تبادل المنفعة.. وهناك علاقة الإيثار وهى أن تؤثر غيرك على نفسك. وهذه الأخيرة إن لم تكن لله أصلاً فهى علاقة مرضية وغير سوية وتحتاج إلى وقفة وعلاج؟

وحتى يكون الإنسان مؤثراً فى الحياة.. يجب عليه ألا يكون كقالب الطوب ينتظر يد البنائى التى قد تضعه فى أسفل أو فى أعلى.. فى حائط بدورة المياه أو حائط بحجرة النوم أو حجرة الاستقبال... أو تشطره جزأين أو أربعة أو لا تستعمله على الإطلاق وتتركه نهب كل من هب ودب فيقذفه أحدهم ليشج به رأس آخر ؟؟؟؟؟؟؟؟

كلا ........ الإنسان المؤثر هو الذى يرسم لنفسه الطريق.. ويعد العدة والزاد. ويبدأ فى المشى ولا يجعل أى شىء يؤثر عليه أو يثنيه عن هدفه.. وإن قابله شخص فى الطريق، فإن لم يعنه على الرحلة تركه لحال سبيله ومضى هو نحو هدفه وتكون علاقاته بالآخرين هى تبادل المنافع وكف الأذى والضرر. وإلا فلا علاقة؟؟؟

مع العلم أن وصول أى إنسان إلى لمرحلة النجاح المطلق تعود أول ما تعود على الكل بما فيهم الآخرين قبل أن تعود على الناجح نفسه وحسب هذا الناجح إحساسه الداخلى بالرضا الغامر وقت الوصول ....لذلك يا أبنائى يجب ألا نحقد على إنسان ناجح أو نحسده على ذلك النجاح وإنما نغبطه عليه ونتمنى أن نكون مثله أو أحسن منه، لأن نجاحه يعود علينا بصورة أو بأخرى فبدلاً من أن نضيع أوقاتنا فى الحقد والحسد أجدر بنا أن ننفقه فى مزيد العمل ليزداد عدد الناجحين!؟

وعلاقة أى أنسان بآخر لابد وأن تنبع من حب النفس حتى عندما يؤثر على نفسه إنما يفعل ذلك لما سيعود عليه من رضا الله وحبه عليه.

وإذا أردتم السمو – وأحسبكم كذلك ولا أزكى على الله أحداً – فلتكن علاقاتكم بالآخرين من خلال علاقتكم بالله، فلتكن البداية هى حبكم لله الذى أنشأكم فى بطون أمهاتكم ولم تكونوا تعلمون شيئاً وكأن لكم قبل ان تكونوا لأنفسكم ولم يزل على الرعاية لكم فأحبوا لله وبالله وفى الله وأبغضوا أيضاً لله وبالله وفى الله، فإنكم إن فعلتم ذلك فلن تبغضوا خلق الله ولكن ستبغضوا أفعال خلق الله التى لا ترضيه. وسوف تحاولون أن ترضوا الله بعلاقاتكم بجميع خلقه.. وفقكم الله .

الأحد، 9 يونيو 2013

العلاج التليفزيوني - الأهرام اليومي

العلاج التليفزيوني - الأهرام اليومي
إذا وضعنا في اعتبارنا عند الحديث في موضوع طبي متوجهين به الي غالبية الشعب‏,‏ من خلال ميكروفون الإذاعة أو شاشة التليفزيون‏,‏ الحقيقة المرة التي تؤكد ارتفاع نسبة الأمية الهجائية‏,‏ التي نتوجه اليها بالخطاب ثم اضفنا اليها الحقيقة الأخري الأكثر مرارة وهي انعدام الثقافة الطبية‏,‏
 أو وجودها مغلوطة لدي النسبة الباقية من المتعلمين غير الاختصاصيين, إذا استطعنا ذلك سوف ندرك أهمية المطالبة بعدم إذاعة الإعلان الذي يحث علي شراء الدواء بالشريط وأن يكف بعض أطباء( البرامج!!) عن مناقشة المسائل العلمية شديدة التخصص والتي يجب ألا تخرج عن جدران الأروقة العلمية ومكاتب البحث الطبي, الي حيث يلوكها غير المتخصصين ليل نهار, وتؤثر في سير العملية الطبية وخطط العلاج التي يضعها الأطباء( المناضلون!!) العاملون في الريف والمناطق الشعبية للسيطرة علي أمراض المترددين عليهم, وما أكثرهم؟؟ فالكلام بإسهاب مثلا عن مضاعفات المضادات الحيوية الخطيرة وتأثر الكلي والكبد بها ولو بحسن نية, يخيف الناس من تناولها عند وصفها لهم بواسطة الطبيب لعلاج مرض لايتم الشفاء منه إلا بها مما يتسبب في تفاقمه وظهور المضاعفات الخطيرة له, وقد حدث ذلك بالفعل, وأنا عليه من الشاهدين, إذ شعر رجل بسيط بآلام مبرحة في احدي ساقيه وارتفاع في درجة الحرارة ورعشة, فزار أحد الزملاء المتخصصين في جراحة العظام, الذي فرح جدا لأن المريض ـ صدفة أو قصدا ـ بدأ مشواره بطريقة صحيحة بتوجهه الي الطبيب المختص, وفي الوقت المناسب, وبعد عمل الأشعة والفحوص اللازمة تم تشخيص المرض علي أنه التهاب بكتيري في عظمة الساق وحمد الزميل الله أن المرض لم يزل في بدايته وبالإمكان السيطرة عليه فقام بوصف العلاج الذي تضمن أحد المضادات الحيوية بتركيز500 مجم وأحد مضادات الالتهاب بتركيز600 مجم علي ان يتناولها كل6 ساعات, فما كان من المريض بعد أن جمع التركيزين وهاله ان يتعاطي1100 مجم أربع مرات في اليوم إلا ان سأل الصيدلي عن أي الدواءين هو المسكن للألم وايهما المضاد الحيوي, وقام بصرف المسكن فقط, وإمعانا في إظهار ثقافته التليفزيونية عمل بما بحث عليه الإعلان إياه فحسبها صح0( وان كان في الواقع قمة الخطأ) واشتري شريطا واحدا بدلا من العلبة كاملة وبذلك أنهي مشواره بصورة خاطئة!! مما جعل حالته تتحول من حالة يمكن علاجها طبيا الي أخري لا علاج لها الا الجراحة, وعندما تمت مناقشته في دوافعه لعدم تناول المضاد الحيوي وهل هي مادية تتمثل في التوفير أو قلة ذات اليد, أم علي أي أساس آخر قامت؟ قال بعفوية: لا شيء من كل هذا, بل لخطورتها علي الكلي كما سمعت في التليفزيون من الدكتور.. ولما قال له زميلي انه أيضا دكتور, وهو الذي قام بفحصه فتكون معرفته بحالته أتم ويجب أن يسمع كلامه هو, كان رده المضحك المبكي: ولكن الآخر دكتوووور من دكاترة التليفزيون!! فانظروا الي أي مدي ممكن للإعلام المرئي ان يؤثر في عقول البسطاء..
لذلك أري أنه يجب علي أطباء البرامج عند التحدث في مرض من الأمراض عدم الخوض في المسائل العلمية والفنية البحتة وخطط العلاج ووسائله التي لاتهم المريض بل قد تفهم خطأ فتعود عليه بالضرر.
والاكتفاء بالاشارة الي مسببات الأمراض وعوامل تفاقمها وظهور المضاعفات غير المرغوب فيها وطرق الوقاية منها, مع توجيه النصح والإرشاد للمشاهد باللجوء الي المختص لتحديد خطة العلاج والالتزام بها من قبيل الحض علي سؤال أهل الذكر وإعطاء العيش لخبازه وما أهل الذكر في هذه الحالات وخباز العيش إلا الطبيب المعالج وليس طبيب البرامج.
د. سمير محمد البهواشي