الجمعة، 28 مارس 2014

اليوم السابع | د. سمير محمد البهواشى يكتب: مصر فى ثوب التحدى

اليوم السابع | د. سمير محمد البهواشى يكتب: مصر فى ثوب التحدى

د. سمير محمد البهواشى يكتب: مصر فى ثوب التحدى

الجمعة، 28 مارس 2014 - 06:04
صورة أرشيفيةصورة أرشيفية

فى بدايات القرن العشرين خلص أرنولد توينبى إلى أن مايخلق الحضارة إنما هو التحدى والحضارة بمفهومها الأعمق ليست إلا الإضافة للحياة، فالإنسان إن لم يزد شيئا إلى الحياة كان هو نفسه زائدا عليها، وحجر عثرة فى طريق رقيها، وقد رأينا معدن المصريين الأصيل إبان العدوان الثلاثى، ووقت بناء السد العالى، ولحظة تنحى الزعيم الخالد جمال عبد الناصر، وأثناء حرب العبور، ولدى عودة الرئيس الراحل أنور السادات من القدس، ثم هذه الوقفة غير المسبوقة للشعب خلف قواته المسلحة فى ثلاثين يونيو العام الماضى، تلك الوقفة التى لم ولن يستطيع إعلام دولة (خطر) وبعض قنوات الغرب التى تمالئ الإسلام الذى ترتضيه وتتعشم تحقيق مصالحها فى الشرق من خلاله أن يقلل من شأنه أو يمسح نتائجه الإيجابية على مصر وجيرانها، والذى ستتضح مع الأيام أهميته.

وها نحن - المصريين - نبدأ مرحلة جديدة من مراحل التحدى بانتخاب رئيس جديد لمصر العربية، تتوفر فى شخصه كل صفات الزعامة والوطنية، وما يجب أن نضعه فى الاعتبار أنه مهما بلغ من إخلاص وتفانى لن يستطيع البناء بدون سواعد الشعب، ولن تتحقق وعوده إلا من خلال تفانينا فى العمل وتركيزنا على الهدف لا على الجزاء وعلى النجاح لا التعب وعدم تعجل ثمار ماسوف نزرعه قبل نموه واشتداد عوده فلا يفسد الزرع إلا استعجال ثماره وعدم الصبر عليه، والمثابرة فى رعايته، ولنقر فى أذهاننا أن ما يزرعه المرء ويرعاه ليس شرطا لكى يأكل هو منه بل أولاده وأحفاده من بعده، ولذلك شدد الدين على أهمية العطاء حتى مع النفس الأخير، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا قامت القيامة وفى يد أحدكم فسيلة فإن استطاع أن يغرسها فليفعل".

وقد تعلمنا من شيخنا الشعراوى أن قيامة كل واحد منا لحظة موته، وعلى هذا فلا عذر لأحد يؤمن بالله واليوم الآخر فى ألا يضيف إلى الحياة بهجة ونضارة، تؤدى إلى الحضارة، لا فسادا وإفساداً وحرقاً وقتلاً، تلك الأفعال التى لا تؤدى إلا إلى التخلف والعودة إلى عصور الغاب؟

السبت، 22 مارس 2014

قلب الأم - الأهرام اليومي

قلب الأم - الأهرام اليومي

قلب الأم
فى عيد الأم دعونا نصعد مشاعرنا بالامتنان لأمهاتنا درجة لأعلى حيث أمنا الحبيبة والغالية مصر التى احتضنتنا بشرا سويا ندب عليها احياء وستحتوينا ترابا بعد ان نفارق الحياة، واهدى الأبيات التالية للشاعر العربى إبراهيم المنذر ليتدبرها كل من هانت عليه أمه ـ سواء بالدم أو بالمثوى من أجل حفنة دولارات لن تشترى له الا الشقاوة والخراب، أو من أجل سلطة ستزول وسيسأل عنها يوم القيامة، وبالرغم من كل هذا الجحود فالأم ـ كل أم ـ تحب أولادها وتأبى لهم الضيم أو الموت ولسان حالها يردد دائما: قلبى على ولدى انفطر وقلب ولدى على حجر أو كما حكى الشاعر:

أغرى امرؤ يوما غلاما جاهلا
بنقوده حتى ينال به الوطر
قال: ائتنى بفؤاد أمك يا فتي
ولك الدراهم والجواهر والدرر
فمضى وأغمد خنجرا فى صدرها
والقلب أخرجه وعاد على الأثر
لكنه من فرط سرعته هوي
فتدحرج القلب المضرج إذ عثر
ناداه قلب الأم وهو معقر
ولدى حبيبى هل اصابك من ضرر
فكأن هذا الصوت رغم حنوه
غضب السماء على الولد انهمر
فاستل سيفا ليطعن نفسه
طعنا ليبقى عبرة لمن اعتبر
ناداه قلب الأم: كف يدا ولا
تطعن فؤادى مرتين على الأثر!!

د.سمير محمد البهواشي

الجمعة، 14 مارس 2014

اليوم السابع | د. سمير البهواشى يكتب: جيشنا الباسل ومعركة تحرير العلم!!

اليوم السابع | د. سمير البهواشى يكتب: جيشنا الباسل ومعركة تحرير العلم!!

د. سمير البهواشى يكتب: جيشنا الباسل ومعركة تحرير العلم!!

الجمعة، 14 مارس 2014 - 10:08
صورة ارشيفيةصورة ارشيفية
يوماً بعد يوم يثبت جيش مصر الباسل، أنه ليس فقط الحامل الأول لعبء الحفاظ على أمن الوطن، بل والباحث أيضا فى سبيل تحرير العلم من أيدى تجار السلاح، الذين يخلقون الحروب ليبيعوا أسلحتهم، وتجار الدواء الذين يهولون من خطر بعض الأمراض بل ويخلقون الأجيال الجديدة من الفيروسات، معمليا ليروجوا للأدوية والأمصال المعدة سلفا لمقاومتها والخاسر باستمرار هم مواطنو الشعوب الفقيرة فيزدادون، فقرا إلى فقرهم ومرضا إلى أمراضهم، وإذا كانت بعض الصحف قد أشارت إلى أن تصريحات كل من العالمين المصريين حجى وزويل بشأن ابتكار القسم الهندسى بجيش مصر لجهاز يقضى على فيروسى سى والإيدز، بنسبة تصل إلى خمسة وتسعين بالمائة، وبدون مضاعفات تذكر قد جاءت بتعليمات من أمريكا، لسحب الثقة من الجهاز، والتشكيك فى نتائجه حتى لا تخسر شركات الدواء خاصة تلك التى أعلنت عن عقار شافى فلكى السعر، (ثمانمائة ألف دولار للمريض الواحد)، وسواء كان هذا حقيقيا، أو أنه اجتهاد من عالمين، لا يمتان إلى الطب والأمراض بصلة، وأيا ما كان السبب، فهناك عدة اعتبارات يجب أن يضعها كل من يريد أن يؤيد أو يعارض فكرة طرح الجهاز للعمل بمستشفيات تابعة للجيش بكل محافظة قبل أن يتطوع بتسجيل رأيه من هذه الاعتبارات: أولا أن الجهة المخترعة تخضع للجيش المصرى حيث السرية مطلوبة ثانيا: أن نسبة المصابين بفيروس سى فى مصر ارتفعت فى الآونة الأخيرة إلى مستويات عالية، وأن غالبيتهم، من الطبقات الدنيا والمتوسطة، الذين لا يملكون ترف العلاج فى الخارج ثالثا: أن العالم يعيش الآن بين مطرقة الميديا وسندان الجشع، ورأس المال المتغول، وتجارة الدواء والسلاح، فالأخيرون يشعلون الحروب، وتجار الدواء تضخم من المرض بل وقد ينشرونه أو يخلقونه!

أدى ذلك بكثير من شركات الدواء العالمية إلى محاربة الأدوية رخيصة الثمن، والتى جربت من سنوات عديدة وادعت أن لها آثارا جانبية خطيرة وروج لكلامها الإعلام من أجل إحلال عقاقير بديلة أغلى ثمنا لتعويض ما أنفقوه فى الأبحاث حتى ولو كان للدواء الجديد، آثارا قاتلة مخفية عمدا (وتذكروا المهرجانات والمكلمات والكتب التى روجت ذات يوم لعقار الميلاتونين، على أنه منشط جنسى ومانع للشيخوخة، ليباع بأضعاف سعر التكلفة، ولمدة حتى عثروا على الفياجرا، ليعيدوا معها الكرة، ويسرقوا أموال الفقراء الذين كانوا يكتفون بكوب زنجبيل، أو ربطة جرجير)، رابعا أن منظمة الصحة العالمية وهيئة الغذاء والدواء الأمريكية مسيستان أكثر منهما علميتان بدليل سكوتهما المتعمد عن بعض الأجهزة التى يزعم مروجوها أنها تعالج أمراضا كثيرة عن طريق تدليك أماكن معينة فى الأقدام أو الأكف، وعن طرق لتكبير أو تصغير الأثداء بالرغم من مخاطرها المؤكدة.

بينما تحارب وبلا هوادة أى عالم يرفض العمل تحت لوائها بل وتسعى لوأد أبحاثه (ولعلنا نتذكر أبحاث الجراح المصرى الدكتور أحمد شفيق رحمه الله، لعلاج الإيدز والذى جربه فى إحدى الدول الأفريقية وحقق نجاحا فحورب وفصل من النقابة بتعليمات لأنه جراح، وليس متخصصا فى أمراض المناعة أو الفارما).

قال الدكتور يحيى الرخاوى فى مقال له على موقع اليوم السابع فى الأول من مارس :" لقد أصبحت كلمة "العلم" بل ومفهوم "العلم" أبعد ما يكون عن العلم الحقيقى بمعنى البحث عن المعرفة، وما ينفع الناس كما علمنا الإمام الشافعى – ليس العلم ما حفظ، بل العلم ما نفع– وقياسا يمكن القول ليس العلم ما ثبت فى المعمل ونشر بالمجلات، لكن العلم ما نفع البشر "انتهى كلام أستاذى الرجل الأكاديمى العالم القريب من الله، وقد أحالنا سيادته إلى قراءة كتاب تحرير العلم، للعالم الفذ الشجاع "روبرت شيلدراك" ومحاضرته مترجمة للعربية على اليوتيوب لمن أراد.

رابعا أن جيش مصر العظيم ليس بالسذاجة التى تدفعه إلى الإعلان عن اختراع إن لم يكن ممتازا، وفعالا فسوف يؤدى إلى السخرية طويلة المدى منه مما يوهن من معنوياته.

خامسا : أليس الغد لناظره قريب وسوف يعمل والمرضى والتحاليل سيكونان خير شاهد؟

عشت يا جيش مصر العظيم، وعاشت عقول الشرفاء رافضى التبعية لأى من كان إلا لمصر والمصريين، وأول من تصدى لتحرير العلم من أيدى مافيا العلاج، وإلى كل من ينادى بحق الإنسانية جمعاء فيما ينفع الناس أقول، فلترفع شركات الدواء والمنظمات التابعة لها أيديها عن الدول النامية ليعم الخير الجميع .. هذا إن كانت تريد الخير فعلا للجميع ؟؟

الأربعاء، 12 مارس 2014

تحرير العلم - الأهرام اليومي

تحرير العلم - الأهرام اليومي

تابعت ما قيل حول تصريحات د. عصام حجى والدكتور أحمد زويل

 بشأن ابتكار القسم الهندسى بجيش مصر جهازا يقضى على فيروس سى والإيدز بنسبة تصل إلى خمسة وتسعين بالمائة وبدون مضاعفات تذكر من أنها جاءت بتعليمات من أمريكا.. وأيا كان السبب فهناك عدة اعتبارات يجب أن يضعها كل من يريد أن يؤيد أو يعارض فكرة طرح الجهاز للعمل بمستشفيات تابعة للجيش بكل محافظة قبل أن يتطوع بتسجيل رأيه ومنها ما يلي:
{ أن الجهة المخترعة تخضع للجيش المصرى حيث السرية مطلوبة.
{ أن نسبة المصابين بفيروس سى فى مصر ارتفعت فى الآونة الأخيرة إلى مستويات عالية وأن غالبيتهم من أبناء الطبقات الدنيا والمتوسطة الذين لا يملكون ترف العلاج فى الخارج.
{ إن العالم يعيش الآن بين مطرقة «الميديا» وسندان الجشع ورأس المال المتغول وتجارة الدواء والسلاح، فالأخيرون يشعلون الحروب وتجار الدواء يضخون المرض بل وقد ينشرونه أو يخلقونه، مما أدى بكثير من شركات الدواء العالمية إلى محاربة الأدوية رخيصة الثمن والتى جربت منذ سنوات عديدة وادعت أن لها آثارا جانبية خطيرة وروج لكلامها الإعلام من أجل إحلال عقاقير بديلة أغلى ثمنا لتعويض ما أنفقته فى الأبحاث حتى ولو كانت للدواء الجديد آثار قاتلة مخفية عمدا (وتذكروا المهرجانات والمكالمات والكتب التى روجت ذات يوم لعقار الميلاتونين على أنه منشط جنسى ومانع للشيخوخة ليباع بأضعاف سعر التكلفة ولمدة حتى عثروا على الفياجرا ليعيدوا معها الكرة ويسرقون أموال الفقراء الذين كانوا يكتفون بكوب زنجبيل أو ربطة جرجير).
{ إن منظمة الصحة العالمية وهيئة الغذاء والدواء الأمريكية مسيستان أكثر منهما علميتان بدليل سكوتهما المتعمد عن بعض الأجهزة التى يزعم مروجوها أنها تعالج أمراضا كثيرة عن طريق تدليك أماكن معينة فى الأقدام أو الأكف وعن طرق لتكبير أو تصغير الأثداء بالرغم من مخاطرها المؤكدة بينما تحارب وبلا هوادة أى عالم يرفض العمل تحت لوائها بل وتسعى لوأد أبحاثه (ولعلنا نتذكر أبحاث الجراح المصرى الدكتور أحمد شفيق رحمه الله لعلاج الإيدز والذى جربه فى إحدى الدول الإفريقية وحقق نجاحا فحورب وفصل من النقابة بتعليمات لأنه جراح وليس متخصصا فى أمراض المناعة أو الفارما).
ويقول الدكتور يحيى الرخاوى ،لقد أصبحت كلمة «العلم» ومفهوم «العلم» أبعد ما يكون عن العلم الحقيقى بمعنى البحث عن المعرفة وما ينفع الناس كما علمنا الإمام الشافعى «ليس العلم ما حفظ، بل العلم ما نفع» ـ وقياسا يمكن القول ليس العلم ما ثبت فى المعمل ونشر بالمجلات لكن العلم ما نفع البشر» انتهى كلام الرجل الأكاديمى العالم القريب من الله وقد أحالنا إلى قراءة كتاب «تحرير العلم» للعالم الفذ الشجاع «روبرت شيلدراك» ومحاضرته مترجمة للعربية على اليوتيوب لمن أراد.
{ إن جيش مصر العظيم ليس بالسذاجة التى تدفعه إلى الإعلان عن اختراع إن لم يكن ممتازا وفعالا فسوف يؤدى إلى السخرية طويلة المدى منه مما يوهن من معنوياته، أخيرا: أليس الغد من ناظره قريب وسوف يعمل والمرضى والتحاليل سيكونان خير شاهد؟
د. سمير محمد البهواشى

السبت، 8 مارس 2014

اليوم السابع | د. سمير البهواشى يكتب: خطوة على طريق بناء مجتمع التسامح

اليوم السابع | د. سمير البهواشى يكتب: خطوة على طريق بناء مجتمع التسامح

د. سمير البهواشى يكتب: خطوة على طريق بناء مجتمع التسامح

السبت، 8 مارس 2014 - 08:16
صورة أرشيفيةصورة أرشيفية
نحن مقدمون على مرحلة جد خطيرة فى مراحل تطورنا كأمة إسلامية، يتعايش معنا أخوة ذوى ديانات ومعتقدات تخالف ما نعتقده، حتى فى الدين الواحد تختلف المذاهب والرؤى، مما يجعل أبناءً يخاصمون والديهم، ومواطنين يخونون بلادهم، ومع ما نمر به من ضعف وما يمر به غيرنا من قوة ممن يتربص بنا الدوائر من الخارج ويحلو له تأليب الأقليات على الأغلبية، وصلاً بما كانوا عليه من قبل أيام سياسة فرّق تسد، لذلك أرى أن من الذكاء، ومن العدل تفعيل صفة التسامح التى يتميز بها الاسلام، وساد بها المسلمون الأوائل.

وفى ظل انتشار الفضائيات الدينية على اختلاف العقائد التى تنادى بها ومشارب القائمين عليها وأغراضهم التى كثيرا ما تتنافى مع جوهر الأديان جميعا، فتدعو إلى التعصب بدلا من التسامح وإلى التنابز والخصام بدلا من الحب والسلام، أرى أنه قد آن الأوان لتكون المدرسة هى الأصل فى نشر ثقافة الحب والتسامح واحترام الآخر خاصة، وهى تتعامل مع النشىء منذ نعومة أظفارهم، فتبدأ وزارة التربية والتعليم بمراجعة ما نسميها فى مدارسنا بحصة التربية الدينية، والتى يدرس من خلالها منهج التربية الدينية سواء الدين المسيحى أو الإسلامى بالتعليم قبل الجامعى، بطريقة تؤدى إلى تقسيم أفراد الفصل الواحد (وهم جميعا مصريون منسجمون فى نسيج وطنى واحد لا نستطيع فصل خيوطه عن بعضها) إلى قسمين أحدهما يظل، بالفصل وهو المسلم نظرا للتفوق العددى مع مدرس الدين الإسلامى الذى هو فى الأصل مدرس اللغة العربية، وقسم آخر ينتقل إلى حجرة أخرى ليدرس الدين المسيحى مع مدرس مسيحى قد لا يكون مؤهلا أصلا لتدريس الدين، وهذه هى الشرارة الأولى فى حريق التفرقة التى تتأجج فى قلوب النشىء، والتى تكبر وتتعاظم مع الوقت حتى تؤدى إلى كراهية الآخر من كلا الطرفين على السواء، وتمزيق الثوب الواحد تمزيقا لا يترك لأحد الجانبين الفرصة للاستفادة بما تبقى مما يعتقد أنه يخصه !!، وقد يكون أيضا هو السبب الوحيد لعدم احتساب مادة التربية الدينية من المجموع عند الالتحاق بالكليات خوفًا من مجاملة كل صاحب دين لتابعيه ؟؟ والحل الذى أقترحه هو:

أولًا : تصبح مادة التربية الدينية مادة إجبارية لكل ديانة على حدة على أن يحدد منهجها مع الالتحاق بالسنة الأولى لكل مرحلة، ويلزم الطالب بالبحث فى مقرراتها، ويمتحن فيها كمستوى رفيع إجبارى فى نهاية المرحلة، وليس العام الدراسى ويتم إضافة مازاد عن النصف إلى مجموع الدرجات.

ثانيًا: أن نضيف حصة أخرى، وتكون أيضا إجبارية، وهى حصة التربية الأخلاقية والسلوك تلك الأمور التى لا تختلف فيها الأديان الثلاثة اليهودية والمسيحية والإسلام، فكل الأديان تدعو فى جوهرها إلى الحب والعدل، والتآخى، والتعاون على البر والتقوى، والصدق، والإخلاص، واتقان العمل، ومساعدة الضعيف، وطاعة الوالدين وبرهما، وتنهى عن الفحشاء والمنكر والبغى، وقتل النفس بغير حق والاعتداء على الغير، والتمييز بين الناس على أساس أجناسهم، أو عقائدهم فخير خلق الله إلى الله أتقاهم لله، وأنفعهم لإخوانه، وكل هذه الأمور من المهم أن نعلمها لأولادنا مسلمين ومسيحيين فى صغرهم حتى يشبوا؛ وقد امتلأت قلوبهم بالحب للحياة وللآخرين حتى ولو اختلفوا معهم فى العقائد وطرق التعبد لله الواحد الذى خلقهم جميعا.

ولندع العقائد لدور العبادة سواء كانت مساجد أو كنائس وللطالب أن يسأل شيوخه فى المساجد أو آبائه فى الكنيسة فيما قررته عليه وزارة التربية فى مادة الدين كمستوى رفيع، وليقتصر التعليم فى المدارس على الأخلاق والسلوك، على أن تكون هذه المادة مادة نجاح ورسوب وتضاف درجات النجاح فيها إلى المجموع وإذا كانت المناهج موحدة بحيث يحتوى الموضوع الواحد على القصة والآية من القرآن والإنجيل والتوراة والأمثلة من حياة كل الانبياء الذين دلّنا القرآن على أسمائهم استطاع المدرس سواء كان مسلما أو مسيحيا تدريسها وتصحيح أوراق إجابتها للفصل الواحد كاملا، ولجميع التلاميذ بلا استثناء، وبدون أن نضطر إلى الفصل بين محمد وصديقه فى المقعد مايكل أو احمد وصديقه جورج.

أعلم أن هذا الاقتراح صعب، ولكن بشىء من التأمل ( وبعد أن نعرف أن هناك المدارس التابعة للأزهر الشريف، والتى لن ينطبق عليها تنفيذه تقوم بتدريس الدين الإسلامى فقط فى مراحلها كما أن هناك من المدارس التابعة للكنيسة التى تدرس اللاهوت لإخوتنا المسيحيين كل ذلك جنبا إلى جنب مع مادة الأخلاق والسلوك ) سنجد أنها الوسيلة الوحيدة لتربية جيل جديد قادر على الحب والتعايش والقبول للآخر سواء فى الدين الواحد أو الأديان الأخرى.

وكما ترون فالاقتراح ينادى بما يخدم عالمية الإسلام، وبإفساح المجال أمام التلميذ المسلم للاطلاع على ثقافات غيره تماما كما يطلع غيره ممن ليس على دينه على ثقافته جبرا لا اختيارا فى مادة النصوص الأدبية!!، أقول قولى هذا وأدعو كل مسلم غيور على إسلامه ووطنه وأمته إلى مناقشته موضوعيا محسنين الظن ببعضنا ناظرين إلى الله عالمين بنظره إلينا ومراقبته لنا، وأنه هو وحده تعالى العالم بما فى قلوبنا، والقادر أن يوفقنا جميعا لما فيه خير واستقرار مصرنا الحبيبة، وحتى تكون دعوتنا لأنفسنا وغيرنا إلى الله على بصيرة !!