تحرير العلم - الأهرام اليومي
تابعت ما قيل حول تصريحات د. عصام حجى والدكتور أحمد زويل
تابعت ما قيل حول تصريحات د. عصام حجى والدكتور أحمد زويل
بشأن ابتكار القسم الهندسى بجيش مصر جهازا يقضى على فيروس سى والإيدز بنسبة تصل إلى خمسة وتسعين بالمائة وبدون مضاعفات تذكر من أنها جاءت بتعليمات من أمريكا.. وأيا كان السبب فهناك عدة اعتبارات يجب أن يضعها كل من يريد أن يؤيد أو يعارض فكرة طرح الجهاز للعمل بمستشفيات تابعة للجيش بكل محافظة قبل أن يتطوع بتسجيل رأيه ومنها ما يلي:
{ أن الجهة المخترعة تخضع للجيش المصرى حيث السرية مطلوبة.
{ أن نسبة المصابين بفيروس سى فى مصر ارتفعت فى الآونة الأخيرة إلى مستويات عالية وأن غالبيتهم من أبناء الطبقات الدنيا والمتوسطة الذين لا يملكون ترف العلاج فى الخارج.
{ إن العالم يعيش الآن بين مطرقة «الميديا» وسندان الجشع ورأس المال المتغول وتجارة الدواء والسلاح، فالأخيرون يشعلون الحروب وتجار الدواء يضخون المرض بل وقد ينشرونه أو يخلقونه، مما أدى بكثير من شركات الدواء العالمية إلى محاربة الأدوية رخيصة الثمن والتى جربت منذ سنوات عديدة وادعت أن لها آثارا جانبية خطيرة وروج لكلامها الإعلام من أجل إحلال عقاقير بديلة أغلى ثمنا لتعويض ما أنفقته فى الأبحاث حتى ولو كانت للدواء الجديد آثار قاتلة مخفية عمدا (وتذكروا المهرجانات والمكالمات والكتب التى روجت ذات يوم لعقار الميلاتونين على أنه منشط جنسى ومانع للشيخوخة ليباع بأضعاف سعر التكلفة ولمدة حتى عثروا على الفياجرا ليعيدوا معها الكرة ويسرقون أموال الفقراء الذين كانوا يكتفون بكوب زنجبيل أو ربطة جرجير).
{ إن منظمة الصحة العالمية وهيئة الغذاء والدواء الأمريكية مسيستان أكثر منهما علميتان بدليل سكوتهما المتعمد عن بعض الأجهزة التى يزعم مروجوها أنها تعالج أمراضا كثيرة عن طريق تدليك أماكن معينة فى الأقدام أو الأكف وعن طرق لتكبير أو تصغير الأثداء بالرغم من مخاطرها المؤكدة بينما تحارب وبلا هوادة أى عالم يرفض العمل تحت لوائها بل وتسعى لوأد أبحاثه (ولعلنا نتذكر أبحاث الجراح المصرى الدكتور أحمد شفيق رحمه الله لعلاج الإيدز والذى جربه فى إحدى الدول الإفريقية وحقق نجاحا فحورب وفصل من النقابة بتعليمات لأنه جراح وليس متخصصا فى أمراض المناعة أو الفارما).
ويقول الدكتور يحيى الرخاوى ،لقد أصبحت كلمة «العلم» ومفهوم «العلم» أبعد ما يكون عن العلم الحقيقى بمعنى البحث عن المعرفة وما ينفع الناس كما علمنا الإمام الشافعى «ليس العلم ما حفظ، بل العلم ما نفع» ـ وقياسا يمكن القول ليس العلم ما ثبت فى المعمل ونشر بالمجلات لكن العلم ما نفع البشر» انتهى كلام الرجل الأكاديمى العالم القريب من الله وقد أحالنا إلى قراءة كتاب «تحرير العلم» للعالم الفذ الشجاع «روبرت شيلدراك» ومحاضرته مترجمة للعربية على اليوتيوب لمن أراد.
{ إن جيش مصر العظيم ليس بالسذاجة التى تدفعه إلى الإعلان عن اختراع إن لم يكن ممتازا وفعالا فسوف يؤدى إلى السخرية طويلة المدى منه مما يوهن من معنوياته، أخيرا: أليس الغد من ناظره قريب وسوف يعمل والمرضى والتحاليل سيكونان خير شاهد؟
د. سمير محمد البهواشى
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق