الثلاثاء، 30 يوليو 2013

ما وراء السطور - الأهرام اليومي

ما وراء السطور - الأهرام اليومي
جاء في الإمتاع والمؤانسة لأبي حيان التوحيدي أن يهوديا من شهرستان صحب مجوسيا من كرمان في سفر وكان المجوسي يركب بغلة عليها كل ما يحتاجه‏,‏ وبينما هما يتحادثان إذ قال المجوسي لليهودي‏:‏ حدثني عن مذهبك واعتقادك‏
فقال اليهودي: أعتقد أن في السماء إلها هو إله بني إسرائيل اعبده واسأله السعادة وطول العمر والنصر علي الأعداء لنفسي ولمن علي ديني وأري أن من يخالفني في ديني ومعتقدي فحرام علي نصرته ومعاونته والرحمة به, وحلال لي دمه وماله وعرضه! ثم سأل اليهودي المجوسي عن مذهبه فأجاب: أريد الخير لنفسي وللناس جميعا ولا أريد لأحد من خلق الله سوءا أو ضرا أو شرا سواء كان علي مذهبي أو خالفني, فقال اليهودي: وإن ظلمك وتعدي عليك؟ قال نعم وإن ظلمني لأني أعلم أن في السماء إلها عادلا حكيما عليما لا تخفي عليه خافية يكافيء المحسنين بإحسانهم ويجزي المسيئين علي إساءتهم, فقال اليهودي: لكني لست أراك تحقق مذهبك في وأنا من أبناء جنسك وإنسان مثلك وتراني أمشي متعبا بلا زاد وأنت تركب البغلة وعليها ما عليها؟ فقال: صدقت وماذا تريد؟ قال: اطعمني واحملني علي بغلتك ساعة لاستريح! ففعل المجوسي فلما تمكن اليهودي من البغلة ولاحظ التعب علي رفيقه حرك البغلة وسبقه فجعل المجوسي يجري خلفه ويناديه أن يقف ليريحه كما أراحه ولكن دون جدوي, فقال اليهودي: لقد حققت مذهبك معي وها أنا ذا أحقق مذهبي معك! فأخذ المجوسي يسترحمه ويبكي دون أن يتحرك قلب اليهودي بل أسرع وغاب عن بصره!! ولما يئس المجوسي وأشرف علي الهلاك رفع رأسه إلي السماء وقال: إلهي.. لقد اعتقدت مذهبا وحققته ونصرته ووصفتك بما سمعت فحقق عند اليهودي ما وصفتك به ليعلم حقيقة ما قلت! فما مشي إلا قليلا حتي رأي اليهودي وقد رمت به البغلة فاندقت عنقه وهي واقفة بالبعد تنتظر صاحبها الذي لحق بها وركبها, ثم ما لبث أن عاد أمام توسلات اليهودي فحمله معه علي ظهر البغلة حتي لا يتركه يقاسي الجهد ويعالج كرب الموت!؟ لأنه في النهاية إنسان!
وقد حدث مثل ذلك أو قريب منه مع ثورة الخامس والعشرين من يناير فتمسك فصيل يقر أن في السماء إلها هو إلههم فقط يعبدونه ويسألونه النصر علي من خالفهم وإن كانوا علي نفس دينهم ولكن خارج جماعتهم حتي تمكن من حكم مصر بمباركة فصائل أخري وطنية ومتدينة لكن لا تلبس عباءة الدين ولا تضمر الشر لأحد وإن خالفها في التوجه والوجهة والمعتقد فأقصاهم جميعا وتآمر عليهم ومضي يحقق مذهبه فيهم ولكن لأن في السماء إلها عادلا عليما حكيما يكافيء المحسنين علي إحسانهم ويجازي المسيئين علي إساءاتهم فقد جاءت ثورة التصحيح في30 يونيو وتم استعادة المركب التي نأمل أن يعامل ربانها المنتظر المخلوعين معاملة المجوسي لليهودي في قصتنا ويتحلي بروح وقلب الثائر الحق كما وصفه الشيخ الشعراوي رحمة الله عليه بالعفو عن كل من يتخلي عن العنف منهم وإدماجه في العمل الوطني ومرحبا بكل من يريد أن يتعبد لله بخدمة مصر وشعبها الطيب وأعتقد بما لا يدع مجالا للشك أن المصري مع المصري سيكون أكرم من مجوسي كرمان مع يهودي شهرستان.
د. سمير البهواشي

الأحد، 28 يوليو 2013

اليوم السابع | د.سمير البهواشى يكتب: أنت ومالك لأبيك

اليوم السابع | د.سمير البهواشى يكتب: أنت ومالك لأبيك
تطالعنا الصحف كل صباح بأخبار قتل الأولاد لآبائهم أو أمهاتهم، فهذا خبر عن ابن يقتل أماً مسنة طلبت منه مساعدتها فى قضاء حاجتها، وهذا آخر يشترك مع أمه بتحريض منها فى ذبح أبيه أثناء نومه وتقطيعه الى ثمانى قطع ثم دفنه فى محل عمله وتغطية الأرض بالسيراميك ودهسه ألف مرة فى اليوم بالأقدام وكأنه لا فضل له عليه أو على أمه التى عاشرته عشرين عاماً وأنجبت منه خلالها سبعة أولاد، منهم هذا القاتل فأى قوة تلك التى تقف وراء مثل هذه الحوادث الشاذة غير قوة تملك الشيطان لقلوب هؤلاء وأمثالهم وملئها بحب الدنيا وإهمال أمر الآخرة ونسيان قول الرسول الكريم، إن الدنيا أهون عند الله أن تزول من أن يقتل امرؤ مسلم وهنا يأتى دور الوعاظ فى المساجد والكنائس وأجهزة الإعلام المسموعة والمقروءة والمرئية.

فعلينا جميعاً أن نتناول فى مواعظنا وكتاباتنا أمراض القلوب والمجتمع وأن نملأ قلوب الناس بحب الله والفضيلة حتى لا يصبح بها مكان للشيطان والرذيلة، وأن نكافح الإدمان بداية من السيجارة وانتهاءً بالبانجو وألا نيأس من التكرار والإلحاح.

جاء شاب إلى رسول الله (ص) يشكو أباه بأنه أخذ ماله، فقال له النبى (ص) فأتنى به، فنزل جبريل عليه السلام على النبي فقال: "إن الله يقرئك السلام ويقول لك، إذا جاءك الشيخ فاسأله عن شىء قاله فى نفسه ما سمعته أذناه.. فلما جاء الشيخ، قال له النبى "ما بال ابنك يشكوك؟ أتريد أن تأخذ ماله؟" فقال له الشيخ: سله يا رسول الله، هل أنفقه إلا على إحدى عماته أو خالاته أو على نفسى؟! "فقال له الرسول: "أيه، دعنا من هذا، أخبرنى عن شىء قلته فى نفسك ما سمعته أذناك!! فقال الشيخ: والله يا رسول الله مازال الله عز وجل يزيدنا بك يقيناً لقد قلت فى نفسى شيئاً ما سمعته أذناى قال النبى قل وأنا أسمع، قال:
غذوتك مولوداً ومنتك يافعاً * تغل بما أجنى عليك وتنهل 
إذا ليلة ضافتك بالسقم لم أبت * لسقمك إلا ساهراً أتململ 
كأنى أنا المطروق دونك بالذى * طرقت به دونى فعينى تهمل 
تخاف الردى نفسى عليك وأنها * لتعلم أن الموت وقت مؤجل 
فلما بلغت السن والغاية التى * إليها مدى ما كنت فيك أؤمل 
جعلت جزائى غلظة وفظاظة * كأنك أنت المنعم المتفضل 
فليتك إذا لم ترع حق أبوتى * فعلت كما الجار المصاحب يفعل 
فأوليتنى حق الجوار ولم تكن * على بمال دون مالك تبخل 

فحينئذ أخذ النبى (ص) بتلابيب الابن وقال: "أنت ومالك لأبيك"رواه ابن ماجه عن جابر وعمرو بن شعيب عن أبيه عن جده رضى الله عنهم.

وعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضى الله عنهما عن النبى (ص) قال: "الكبائر: الإشراك بالله، وعقوق الوالدين، وقتل النفس، واليمين الغموس" رواه البخارى.. فما بالكم بمن يقتل أحد والديه إذ يجمع بين كبيرتين: العقوق وقتل النفس؟؟

قال تعالى: وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما وقل لهما قولا كريما واخفض لهما جناح الذل من الرحمة وقل رب ارحمهما كما ربيانى صغيرا"، صدق الله العظيم.. ومن ناحية أخرى يجب علينا أن ننبه الآباء إلى قول الرسول الكريم "رحم الله امرءاً أعان ولده على بره "وذلك باختيار الزوجة الصالحة والتى ستكون أمه فى المستقبل وحسن اختيار الاسم وأن يربيه التربية الدينية ويكون قدوة حسنة له حتى يشب على حب الفضيلة والخير فمن يزرع خيراً يجن خيراً، إن شاء الله.. والله من وراء القصد وهو يهدى السبيل.

الثلاثاء، 23 يوليو 2013

اليوم السابع | د.سمير البهواشى يكتب: اغمد سيفك ما ناب عنك لسانك؟

اليوم السابع | د.سمير البهواشى يكتب: اغمد سيفك ما ناب عنك لسانك؟
هدوء شديد ينبغى أن نفكر - كشعب، وتيارات سياسية مختلفة – فيما نمر به الآن من اختبارات صعبة لأن الانفعال والغضب سيرجعان بنا إلى الوراء على الأقل قرنا من الزمان .. والحمد لله أن جيشنا العظيم يمثل قمة الحكمة والنضج والوطنية والحرفية الأمرالذى يجعله يتمسك بالمصالح العليا للشعب وينهى إلى غير رجعة هواية ارتداء ثوب البطولة الزائف الذى سرعان ما تمزقه الأيام والسنون وتفيق الشعوب على النصر الكلامى الكاذب فتلعن قياداته وتسب فاعليه، إن شبابنا الذين بلغت القلوب منهم الحناجر الآن من أجل قضية الحرية والعيش الكريم والعدالة الاجتماعية وعدم التهميش لفصيل لحساب آخر لهم حس وطنى رضعوه من أمهاتهم وجداتهم اللائى عشن وعايشن ثورات 1919، 1952، وثورة التصحيح فى 1971، 25 يناير 2011 ومصححتها فى 30 يونيو 2013 وحروب 67 و 73 ثم مرحلة السلام , وهم يذكروننا بأنفسنا وبانفعالاتنا عندما كنا فى مثل أعمارهم ولكنهم يجب أن يعلموا جيدا أهمية تحكيم العقل والمصلحة العليا للوطن ويخططوا للبناء ويلتزمون به ولا تجرفهم لذاذات ركوب الموجة وارتداء ثوب البطولة الزائف، إننا يجب أن نفوت على أعدائنا الفرصة حتى لا تنجح خططهم لتفتيتنا وإضعاف جيشنا ووضعنا على عتبات الإفلاس فتزيد البطالة وينتشر الفقر وتشيع الجريمة ليس بقتال بعضنا البعض فدم المصرى حرام على أخيه وليس بتدمير ما بنيناه لأن ذلك يخدمهم ويضرنا ولكن بكشف المتآمرين والخائنين فى الداخل والخارج أمام العالم وبمزيد من البناء والوقوف خلف جيشنا العظيم وخارطة الطريق التى وضعها للحكم المدنى الذى لا يفرق بين مصرى وأخيه أيا كانت عقيدته الدينية أو حزبه السياسى، حتى لا يأتى اليوم الذى يريد فيه اعداؤنا أن نستجدى الكسوة والرغيف لتظل إسرائيل واحة فيحاء وسط صحراء عربية جرداء، وياليتنا نعى الحكمة العربية الغائبة عنا والتى تقول: اغمد سيفك ما ناب عنك لسانك. فاللسان أبلغ وأمضى من السيف إن كان ما يطلبه حق لا مراء فيه أما السيف فهو الوحيد القادر على فرض الباطل على أنه حق فمن رأى منا أن الحق معه فلم لا يغمد سيفه ويقنع العالم بحجته أم أن الحجة تبدو عاجزة عن تزيين الباطل فيلجأ صاحبها الى العنف والقتل؟

إن هذا النداء للمصريين عموما ليعملوا به ولكل من يعملون تحت عباءات الدين مسيحيين كانوا أو مسلمين خاصة فأفعالهم ما هى إلا لسان حال عقائدهم والدين الحق محبة فى الأصل، فحتى لا تشوهوا عقائدكم الطاهرة اغمدوا سيوفكم وحكموا عقولكم !! والله من وراء القصد .

اليوم السابع | د.سمير البهواشى يكتب: اغمد سيفك ما ناب عنك لسانك؟

اليوم السابع | د.سمير البهواشى يكتب: اغمد سيفك ما ناب عنك لسانك؟
هدوء شديد ينبغى أن نفكر - كشعب، وتيارات سياسية مختلفة – فيما نمر به الآن من اختبارات صعبة لأن الانفعال والغضب سيرجعان بنا إلى الوراء على الأقل قرنا من الزمان .. والحمد لله أن جيشنا العظيم يمثل قمة الحكمة والنضج والوطنية والحرفية الأمرالذى يجعله يتمسك بالمصالح العليا للشعب وينهى إلى غير رجعة هواية ارتداء ثوب البطولة الزائف الذى سرعان ما تمزقه الأيام والسنون وتفيق الشعوب على النصر الكلامى الكاذب فتلعن قياداته وتسب فاعليه، إن شبابنا الذين بلغت القلوب منهم الحناجر الآن من أجل قضية الحرية والعيش الكريم والعدالة الاجتماعية وعدم التهميش لفصيل لحساب آخر لهم حس وطنى رضعوه من أمهاتهم وجداتهم اللائى عشن وعايشن ثورات 1919، 1952، وثورة التصحيح فى 1971، 25 يناير 2011 ومصححتها فى 30 يونيو 2013 وحروب 67 و 73 ثم مرحلة السلام , وهم يذكروننا بأنفسنا وبانفعالاتنا عندما كنا فى مثل أعمارهم ولكنهم يجب أن يعلموا جيدا أهمية تحكيم العقل والمصلحة العليا للوطن ويخططوا للبناء ويلتزمون به ولا تجرفهم لذاذات ركوب الموجة وارتداء ثوب البطولة الزائف، إننا يجب أن نفوت على أعدائنا الفرصة حتى لا تنجح خططهم لتفتيتنا وإضعاف جيشنا ووضعنا على عتبات الإفلاس فتزيد البطالة وينتشر الفقر وتشيع الجريمة ليس بقتال بعضنا البعض فدم المصرى حرام على أخيه وليس بتدمير ما بنيناه لأن ذلك يخدمهم ويضرنا ولكن بكشف المتآمرين والخائنين فى الداخل والخارج أمام العالم وبمزيد من البناء والوقوف خلف جيشنا العظيم وخارطة الطريق التى وضعها للحكم المدنى الذى لا يفرق بين مصرى وأخيه أيا كانت عقيدته الدينية أو حزبه السياسى، حتى لا يأتى اليوم الذى يريد فيه اعداؤنا أن نستجدى الكسوة والرغيف لتظل إسرائيل واحة فيحاء وسط صحراء عربية جرداء، وياليتنا نعى الحكمة العربية الغائبة عنا والتى تقول: اغمد سيفك ما ناب عنك لسانك. فاللسان أبلغ وأمضى من السيف إن كان ما يطلبه حق لا مراء فيه أما السيف فهو الوحيد القادر على فرض الباطل على أنه حق فمن رأى منا أن الحق معه فلم لا يغمد سيفه ويقنع العالم بحجته أم أن الحجة تبدو عاجزة عن تزيين الباطل فيلجأ صاحبها الى العنف والقتل؟

إن هذا النداء للمصريين عموما ليعملوا به ولكل من يعملون تحت عباءات الدين مسيحيين كانوا أو مسلمين خاصة فأفعالهم ما هى إلا لسان حال عقائدهم والدين الحق محبة فى الأصل، فحتى لا تشوهوا عقائدكم الطاهرة اغمدوا سيوفكم وحكموا عقولكم !! والله من وراء القصد .

الأحد، 14 يوليو 2013

اليوم السابع | د. سمير البهواشى يكتب البعد عن الرحمن قرب من الشيطان

اليوم السابع | د. سمير البهواشى يكتب البعد عن الرحمن قرب من الشيطان
معروف أن الإنسان ليس وحيداً فى هذا الكون فهناك مخلوقات غيره تؤثر فيه سلباً وإيجابا وتتأثر به كالكائنات الدقيقة التى تسبب الأمراض ونستطيع بوسائلنا الاستدلال عليها وكالإشعاعات الكونية والكهرومغناطيسية وترددات الألوان والضوء مما يخضع للبحث العلمى، ونحاول استخدام تأثيراته الإيجابية فى الطب البديل، وهناك مخلوقات لا نستطيع إخضاعها للبحث العلمى ولكن تخضع للاعتقاد الدينى، ولا شك تؤثر فينا وتتأثر بنا كالجن والشياطين وهناك آيات كثيرة فى القرآن تتحدث عما يفعله الشيطان فى الإنسان منها على سبيل التذكرة لا الحصر: الآيات 38 النساء، و155 آل عمران و91 المائدة و200، 201 الأعراف و41 ص، وقول رسول الله (ص) ما منكم من أحد إلا وله قرين من الجن وقرين من الملائكة قالوا وإياك يا رسول الله؟ قال وإياى ولكن الله أعاننى عليه فلا يأمرنى إلا بحق. 

رواه الإمام أحمد ومسلم، إذن فهناك مس شيطانى علينا تصديقه، كما صدقنا أن لموجات الراديو تأثيراً صحياً سلباً وإيجاباً وألا نكون ممن قال الله فيهم: بل كذبوا بما لم يحيطوا بعلمه ولما يأتهم تأويله .يونس39، ولكن المس يصيب من ضعف حظه من الدين والتوكل والتوحيد ومن لا نصيب له من الاوراد والتعوذات النبوية فمن كان قلبه ممتلئاً بالله فلا مكان للشيطان فيه والغفلة عن الله لحظة تجعل للشيطان سلطاناً على القلب. انظر إلى دقة القرآن " أن الذين اتقوا إذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فاذا هم مبصرون " ولا يتذكر إلا ساهِ فمن ترك فى قلبه مكاناً للشيطان بسهوه فسوف يزين له الباطل ويوقعه فى المآثم التى يندم عليها من خلال صراع الخير والشر فى داخله مما يؤدى إلى الأمراض التى تشبه ما نسميها بالنفسجسمية الناشئة عن خلل كيماوى فى المخ و يعالجها الأطباء، أما علاج المس بالرقى والتعوذات فلا يجدى غير المؤمن إذ كيف تؤثر تلك الروحانيات فى نفوس بعدت عن الله أصلاً وعن هدى الرسول (ص) وشرط الاستفادة من القرآن فى دحر الشيطان هو العودة إلى الله والمحافظة على الصلاة والطهارة والتعوذ بقلب يملؤه حب الله، وقد يقول قائل ولماذا لا يمس الشيطان الكافر؟ وله نقول: لبعده أصلا عن مطلوبات الله من المؤمن فى افعل ولا تفعل فهو يفعل ما يحبه الشيطان أما المؤمن فكلما بَعُدَ عن الرحمن قَرٌبَ من الشيطان وذلك مطلوب الرجيم.

الخميس، 11 يوليو 2013

البداية والنهاية - الأهرام اليومي

البداية والنهاية - الأهرام اليومي
ثبت بما لا يدع مجالا للشك أن لكرسي الحكم بريقا عجيبا وسحرا خاصا يزين الباطل
 ويجمله في عين الجالس عليه ـ مهما كانت عقيدته وأيا كانت مبادئه ـ ويطمس الحق ويشوهه في عيون مؤيديه والمنتفعين من ورائه ـ من كذابي الزفة ـ بل وينسي الجميع ـ من أفراد الشعب الطيبين ومن ليس لهم في الثور ولا في الطحين؟؟ كلماته المعسولة في خطابه الأول لاعتلائه والذي لا يخرج أبدا عن مضمون الكلمات المشهورة التي تستطيع الاطلاع عليها إذا ما راجعت خطابات كل من ابتلوا بالجلوس عليه: لقد جئت بإرادتكم وبها سأذهب فإن رأيتم مني اعوجاجا أو انحرافا عن الطريق الذي من أجله اخترتموني لقيادة الركب فيه فقوموني, فلا خير في حاكم لا ينصاع لمطالب شعبه أو كما يقال دائما وكل علي قدر تمكنه البلاغي ولكن لا يخرج المعني عما سبق!!, وبالرغم من هذا فإن كل من جلس علي الكرسي وأراد من أجلسوه أن ينزعوه عنه أبي واستنكر ورفض أن ينصاع وأخذ يبرر فشله بعدم تعاون من حوله معه وتآمر المتآمرين عليه وتربص المتربصين به تماما كما يفعل فريق الكرة الفاشل عندما يرجع هزيمته لتواطؤ الحكم وكثرة مشجعي الفريق المنافس وليس لأنانية أفراده الذين جعلوا الفريق يلعب بأحد عشر رأيا وخطة بدلا من جعل الأحد عشر لاعبا يلعبون بخطة واحدة ورأي واحد.
اننا ان اردنا أن نتعلم من الماضي ولو درسا واحدا فإن علينا أن نسجل علي كل من سيتولي حكم مصر خطابه الأول الي الشعب ثم تتولي أجهزة الإعلام إعادته علي الشعب صباح مساء ونقرره علي كل مراحل التعليم حتي لا ينسي الناس كلام حاكمهم ويتأكد للحاكم أن وعده قد حفر علي الحديد والحجر ولم يعد كلام الزبدة الملقي علي الأسماع بليل حالم جميل تحفة نشوي الفوز والانتصار حتي إذا أتي عليه النهار واشتد قيظ الظهيرة ساح وانزاح وتبدل إلي حمل السلاح واطلاق الرصاص علي صدر كل من هتف وصاح وقال مؤمنا بها: ارحل؟
د.سمير محمد البهواشي

الاثنين، 8 يوليو 2013

اليوم السابع | د. سمير البهواشى يكتب: كلام الحكام زبدة؟

اليوم السابع | د. سمير البهواشى يكتب: كلام الحكام زبدة؟
ثبت بما لا يدع مجالا للشك أن لكراسى الحكم بريقاً عجيبا وسحرا خاصا يزين الباطل ويجمله فى عين الجالس عليه ويطمس الحق ويشوهه فى عيون مؤيديه والمنتفعين من ورائه بل وينسى الجميع الكلمات المعسولة فى الخطاب الاول لاعتلاء الكرسى والذى لا يخرج ابدا عن مضمون الكلمات المشهورة التى تستطيع الاطلاع عليها اذا ما راجعت خطابات جميع من ابتلوا بالجلوس على كرسى الحكم : " لقد جئت إلى هنا بإرادتكم وبإرادتكم سأذهب إن رأيتم منى اعوجاجا أو انحرافا عن الطريق الذى من أجله اخترتمونى لقيادة الركب فيه؟ "أو كما يقولون دائما وكل على شاكلته ولكن لا يخرج المعنى عن العبارات السابقة ، وبالرغم من هذا فإن كل من جلس على الكرسى وأراد من أجلسوه أن ينزعوه عنه أبى واستكبر ورفض أن ينصاع وأخذ يبرر فشله بعدم تعاون من حوله معه وبتآمر المتآمرين وتربص المتربصين، تماما كما يفعل فريق الكرة الفاشل عندما يرجع هزيمته لتواطؤ الحكم وليس لأنانية أفراده الذين جعلوا الفريق يلعب بأحد عشر رأيا وخطة بدلا من جعل الأحد عشر لاعبا يلعبون بخطة واحدة ورأى واحد ، أننا إن أردنا أن نتعلم من الماضى ولو درسا واحدا فإن علينا أن نسجل على من سيتولى حكم مصر خطابه الأول إلى الشعب ثم تتولى أجهزة الإعلام أعادته على الشعب صباح مساء حتى لا ينسى الناس كلام الحكام الشبيه بالزبدة والملقى على أسماعهم بليل حالم جميل حتى إذا أتى عليه النهار واشتد قيظ الظهيرة ساح وانزاح، وتبدل إلى حمل السلاح ؟!!!!

الخميس، 4 يوليو 2013

الامل الوحيد

نص مقالى فى بريد الاهرام اليوم الخميس 4 يوليو 2013
الرابط : http://www.ahram.org.eg/News/870/15/219157/%D8%A8%D8%B1%D9%8A%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%87%D8%B1%D8%A7%D9%85/%D8%A8%D8%B1%D9%8A%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%87%D8%B1%D8%A7%D9%85-%D8%A7%D8%B4%D8%B1%D8%A7%D9%81--%D8%A7%D8%AD%D9%85%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B1%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%84-%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%AD%D9%8A%D8%AF.aspx

مصر عاشت منذ عامين ونصف العام ومازالت تعيش فترة من أدق فترات عمرها الضارب في عمق التاريخ‏,
في خلال تلك الفترة جربنا الخوف والرجاء وجربنا الأمل فخابت كل تجاربنا بعد ان أصبحنا لا نخاف سلطة القانون ولكن نخاف من بعضنا ونخون الآخرين الذين بدورهم يخونوننا وما رجوناه لم يتحقق منه إلا اسمه وما أملناه لم نبلغه بعد, وجاءت اللحظة التي ترحمنا فيها علي أيام مبارك رغم كل ما قيل انه حدث خلالها وذلك لأن من تولوا مقاليد الحكم نجحوا بجدارة في تقسيم المصريين فقالوا سنكون لكل المصريين لا لفصيل دون آخر ولم يوفوا ما وعدوا به, وقالوا ستستقر البلاد ويسود الأمن والأمان كل العباد, وفوجئنا بالمسلم يقتل أخاه المسلم لاختلاف علي المذهب, فما بال من يختلف معه في العقيدة ألا يناله من الخوف أضعافا ؟؟ وقالوا ستصبح مصر نظيفة فزادت تلال القمامة, وحجتهم أن الفاسدين في الأجهزة الحكومية والمنتمين للنظام السابق يعرقلون مسيرة النهضة, وكأن الحاكم مشلول اليد لا يستطيع قطع أيدي الفاسدين ونسوا أن من يري فسادا ولا يمنعه ضعيف الايمان فما بالك بمن يرون الفساد ويهادنوه بل ويباركونه؟؟ لقد انساق المصريون الطيبون وراء مشاعرهم الدينية وعواطفهم الجياشة واختاروا ربان السفينة دون أن تتاح لهم الفرصة لمشاورة العقل في أيهما أفضل لقيادة الركب في هذه المرحلة: شيخ يعرف من الدين أكثر مما يعرف في السياسة أم سياسي يعرف في السياسة ولا يعرف في الدين إلا قواعده ؟؟ فإذا كنت أخي الكريم ممن اختار مرسي ـ وأنا فعلت ـ فلا تندم فربما يكون وجوده في الرئاسة سببا في كشف الغطاء عن أعين الكثيرين مما آزروا التيار الديني عموما فتبينوا ضعفه في القيادة وتخبطه في القرارات وعدم استقراره علي حال وإقصاءه للآخر فتتغلب كفة المدنيين الأكفاء والمفكرين ذوي الرؤي في الانتخابات القادمة علي كفة كل من تركوا الدعوة الي الله بالحكمة والموعظة الحسنة فخسرت بذلك الي الدعوة لتكفير كل معارضيهم وقتل من ليس علي مذهبهم, فلم يكسبوا عطف الشارع فلا طالوا عنب الشام ولا بلح اليمن ليصبح بذلك أمل أغلب المصريين الآن في جيشه العظيم ان يعيد لمصر أمنها وأمانها واستقرارها ويضع أقدامنا علي عتبات ديمقراطية حقيقية لا محاباة فيها لمؤيد ولا اقصاء لمعارض وكفانا إهدارا للوقت والمال.. هذا ان كان لدينا مال من أصله, ولله الأمر من قبل ومن بعد.
د. سمير محمد البهواشي