الخميس، 11 يوليو 2013

البداية والنهاية - الأهرام اليومي

البداية والنهاية - الأهرام اليومي
ثبت بما لا يدع مجالا للشك أن لكرسي الحكم بريقا عجيبا وسحرا خاصا يزين الباطل
 ويجمله في عين الجالس عليه ـ مهما كانت عقيدته وأيا كانت مبادئه ـ ويطمس الحق ويشوهه في عيون مؤيديه والمنتفعين من ورائه ـ من كذابي الزفة ـ بل وينسي الجميع ـ من أفراد الشعب الطيبين ومن ليس لهم في الثور ولا في الطحين؟؟ كلماته المعسولة في خطابه الأول لاعتلائه والذي لا يخرج أبدا عن مضمون الكلمات المشهورة التي تستطيع الاطلاع عليها إذا ما راجعت خطابات كل من ابتلوا بالجلوس عليه: لقد جئت بإرادتكم وبها سأذهب فإن رأيتم مني اعوجاجا أو انحرافا عن الطريق الذي من أجله اخترتموني لقيادة الركب فيه فقوموني, فلا خير في حاكم لا ينصاع لمطالب شعبه أو كما يقال دائما وكل علي قدر تمكنه البلاغي ولكن لا يخرج المعني عما سبق!!, وبالرغم من هذا فإن كل من جلس علي الكرسي وأراد من أجلسوه أن ينزعوه عنه أبي واستنكر ورفض أن ينصاع وأخذ يبرر فشله بعدم تعاون من حوله معه وتآمر المتآمرين عليه وتربص المتربصين به تماما كما يفعل فريق الكرة الفاشل عندما يرجع هزيمته لتواطؤ الحكم وكثرة مشجعي الفريق المنافس وليس لأنانية أفراده الذين جعلوا الفريق يلعب بأحد عشر رأيا وخطة بدلا من جعل الأحد عشر لاعبا يلعبون بخطة واحدة ورأي واحد.
اننا ان اردنا أن نتعلم من الماضي ولو درسا واحدا فإن علينا أن نسجل علي كل من سيتولي حكم مصر خطابه الأول الي الشعب ثم تتولي أجهزة الإعلام إعادته علي الشعب صباح مساء ونقرره علي كل مراحل التعليم حتي لا ينسي الناس كلام حاكمهم ويتأكد للحاكم أن وعده قد حفر علي الحديد والحجر ولم يعد كلام الزبدة الملقي علي الأسماع بليل حالم جميل تحفة نشوي الفوز والانتصار حتي إذا أتي عليه النهار واشتد قيظ الظهيرة ساح وانزاح وتبدل إلي حمل السلاح واطلاق الرصاص علي صدر كل من هتف وصاح وقال مؤمنا بها: ارحل؟
د.سمير محمد البهواشي

ليست هناك تعليقات: