مدونة تحوى الحصاد الفكرى للدكتور سمير محمد البهواشى وصور مقالاته فى الصحف العربية
السبت، 17 ديسمبر 2011
الراعى والقطيع
الخميس، 15 ديسمبر 2011
تقدم مصر مسئولية الجميع
الاثنين، 7 نوفمبر 2011
السبت، 20 أغسطس 2011
أعيدوا للدولة احترامها ؟؟
جاء بالاهرام خبر قيام اهالى المنشية بمدينة دسوق بقتل بلطجى هارب من احكام بالسجن لترويع المواطنين وفرض الاتاوات على أهلها بعد أن رفض تسليم نفسه وعجزت الشرطة عن الامساك به وتمثيلهم بجثته وإحراقهم منزله كاملا مع ان والدته المسنة بائعة الخضار وأخوته البنات المسالمات والغير راضيات عن افعال أخيهن مقيمات فيه فيما يعد إشارة خطيرة هى الاولى من نوعها توحى باعطاء الضوء الاخضر لكل منطقة بها بلطجى يروع اهلها أن تتخلص منه بعيدا عن رقابة بل وبمباركة الدولة وهذه سابقة تهدد استقرار وامن المجتمع لانها تحول القضية من بلطجة أفراد ضد آمنين يجرمها القانون الى بلطجة جماعات من الناس حتى ولو كانت ضد مجرمين يباركها المجتمع ويصفق لها ويشجع على تكرارها مع كل الخارجين على القانون أو المسجلين خطر الفارين من السجون إبان الانفلات الأمنى وعودتهم لمزاولة جرائم الترويع والاتاوات تحت سمع وبصر الجميع بمن فيهم الشرطة التى من واجبها حفظ الامن وتأمين بيوت ومنشآت الشعب ولو كانت لمجرمين فليس لغير أولى الامر - الدولة – محاكمة المجرمين واصدار الاحكام وتنفيذها عليهم وألا فسوف نكون قد سلمنا بقانون الغاب ، فيامن تتولون أمورنا الآن أين كانت الشرطة وهل لم تكن تعرف مكانه لتقبض هى عليه ليستتب الامن ويستقر ويثبت مفهوم والدولة فى أذهان الناس فكيف يعرف اهالى المنطقة ممشى ومأوى المجرم ولا تعرفه عيون شرطتنا فمن باب أولى أن تكون الشرطة على نفس الدرجة من العلم بمكانه وأفعاله وعليها ان تضطلع بمهمتها ولا تترك الامر للاهالى لتنفيذ حد الحرابة ليصبحوا دولة داخل الدولة مما سيترتب عليه أمورا خطيرة على الحكومة والمجلس العسكرى تداركها من الان بتصحيح هذا الخطأ فى أسرع وقت بالقبض على من قتلوا البلطجى والتحقيق معهم واخضاعهم للقضاء ليفصل بينهم وعلى الاعلام ألا يروج لما حدث وكأنه عمل بطولى أرجوكم حكموا العقل والعلم والدين واحترموا الدولة ؟؟؟
دكتور سمير محمد البهواشى
ملاحظات بلا مظاهرات ؟؟
لست واحدا من الاغلبية الصامتة بدليل أننى عضو ضالع فى مجموعة أصدقاء بريد الاهرام الذى لم يتوان يوما من الايام عن كشف أوجه الفساد طوال حكم مبارك لدرجة أننا أطلقنا مقولة أن الحرية الممنوحة لنا تسير على نهج دعوهم يقولون ما يريدون ودعونا نفعل ما نريد ، كما أننى لست من محترفى التظاهر ومعجب بالطرق المتحضرة لأخذ الحقوق ورفع الظلم كتلك التى تحدث عنها الاستاذ أنيس منصور ذات مرة مبديا اعجابه باليابان اذ اثناء زيارته لأحد مصانعها شاهد عاملا يضع أمامه راية حمراء بينما انهمك فى العمل لدرجة لم يشعر معها بوجوده كضيف ولما سأل عن السبب قيل له أنها اشارة أن لديه مشكلة يجب أن تحل وسوف يناقشها معه المدير بعد انتهاء العمل ، هكذا يجب أن نكون إذا أردنا أن ننافس تلك الدول أما ما يحدث على الساحة الآن فهو جد خطير وهاهى بوادر جرنا إلى الحرب مع إسرائيل تظهر فى الافق بعد مقتل ستة جنود مصريين برصاص اليهود على الحدود معهم ومن قبل ما قالته اسرائيل فى صحافتها أن مصر غير قادرة على حماية سيناء ضد هجمات الارهابيين فى إشارة سافرة أنها هى من سيقوم بحمايتها ؟؟ فمصر أيها السادة ليست خارج أجندة أعداء العرب والمسلمين جميعا لأثارة القلاقل والاضطرابات بها وجعل أهلها يقضون على أنفسهم بأنفسهم ويفقرون بلادهم بأيديهم وبمساعدة أعدائهم سواء بالتدخل المباشر أو بزرع الفتن ونشر الشائعات ودغدغة مشاعر الكرامة والعزة والكبرياء كما يحدث فى دول الجوار وكلنا نتابع ونتألم لما يحدث فى سوريا وليبيا واليمن والعراق وكما أفشل جيش مصر الباسل ما كان يراد بمصر إبان ثورة يناير فلم يطلق رصاصة على مصرى وتنحى مبارك طوعا او كرها فنجيت البلاد من إضطرابات كانت ستكون أكبر بكثير مما يفعله البلطجية فى الشارع الان وما نعيشه من عدم استقرار وقتى أناشده أن يفشل ما يحدث الآن و يفوت الفرصة على اسرائيل لجرنا الى حرب جديدة ليس بالخنوع والتذلل ولكن بكبريائنا وقوتنا وتعقلنا وعدم الانصياع والتأثر بشعارات الشارع لا لأنها غير صادقة ولكنها ناقصة الالمام الكلى بوضعنا وظروفنا ، نعم دم المصريين غال علينا جميعا ولكن مستقبل الاحياء فى حياة كريمة آمنة ورغيدة يجب ان يكون نصب أعيننا ونحن نفكر فى الرد ، ولقد كان من الممكن أن نرسل رسالة بما نقوله الى إسرائيل عمليا بطريقة تشييعنا لشهدائنا بدلا من نشر كلمات لا تسمن ولا تغنى من جوع على أن دماءنا غالية فكيف يفهم أعداؤنا ذلك وقد رأوا الشهداء محمولون على اعناق المشيعين فى صناديق اما جرداء واما مغطاة بملاية سرير بينما حمل نعش حفيد مبارك على عربة تجرها الخيول ملفوفا بعلم مصر فأى الفريقين أحق بالعلم .. وأيهما أغلى دما فى عيون المسئولين ؟؟؟ بس خلاص .. مع الاعتذار لشعبولا ...!!
دكتور سمير محمد البهواشى
الأربعاء، 3 أغسطس 2011
انه عمل غير صالح

قلبى مع المستشار احمد رفعت رئيس هئية المحكمة التى ستفصل فى أمر قضية الرئيس السابق لأن قسماته تقول أنه يهتم بالوقائع ولا ينظر الى الافراد بشخوصهم وصفاتهم وعلى الجميع الرضا بما سيحكم به فهو الوحيد الذى سيحاسب امام الله كما قال فى بداية الجلسة الاولى وبما اننا كأفراد ومواطنين لا نعرف كل الحقائق والوقائع التى تضمها ملفات التحقيقات الموجودة الان بين أياد أمينة هى أيادى القضاء المصرى الشامخ فلا يصح لنا قذف الرئيس السابق باتهامات لم تثبت بعد حتى وان جرت تحت سمعه وبصره اللذين شوشهما من حوله خاصة اولاده وزوجته وشلة المنتفعين مفجرى موقعة الجمل وهواة الزن على أذن جمال مما كان سبباً رئيساً فى فقد الشعب الثقة فى مبارك كشخص كان الرأى العام والشعبى متعاطفا معه بوصفه خاض معركة النصر مع زملائه فى القوات المسلحة التى تدير البلاد الآن ووضع رأسه فوق كفه ذات يوم وتعرض لاكثر من سبع محاولات اغتيال و نجاه الله ثم ان السنوات العشر الاولى لم يبدر منه خطأ واحد يجعلنا نمسح كل ماضيه ايام كنا نحبه - ويكذب على نفسه وعلى الله من يقول غير ذلك ، وراجعوا الماضى وتذكروا ماقاله كل من الشعراوى والغزالى وجاد الحق على جاد الحق وهم من هم فى حقه فان لم يكونوا يفهموا فى السياسة ألم تكن لديهم من فراسة المؤمن ما يخيفهم منه او يحنقهم عليه ؟؟- حتى شب الابن الاصغر عن الطوق وبدأت احلام الزعامة تتراقص فى مخيلته وأمام عينيه مع كبر سن الأب وازدياد ضعفه الانسانى تجاه اولاده الذين اعتبرهم على حد قوله لم يعيشوا حياتهم بسبب اصابة جمال بالسرطان كما عرفنا فيما بعد ثم كيد النساء الذى مارسته السيئة الاولى وبعد ان ورطته الشلة فى موقعة الجمل ( نسبة للآلة المستخدمة ) أو الحمار ( نسبة لمن خطط ) تحول الشعور الشعبى الجمعى بزاوية مائة وثمانين درجة لينفجر كرها انتقاميا غذته الحالة المتردية للغالبية ماديا ومعنويا إضافة الى الاحباط الذى اصاب معظم المثقفين الذين همشوا وابعدوا قسرا عن المشاركة فى صناعة مصير مصر أقول وبعد مشاهدة الرجل بشحمه ولحمه وضعفه وإصراره أنه لم يكن يدرى عن كل المخالفات المنسوبة اليه وقد يكون بالفعل صادقا ان كان ابنه فعلا قد عزل عنه المعلومات او زيفها لينال بركته ومباركته لما يفعل فأعتقد أن الشعب المصرى بثقافته الروحية وتسامحه الضارب فى اعماق الزمن بعد أن شاهدوا ما وصل اليه مبارك من تدهور صحى ونفسى ، وما يشاهدونه على الجانب الشرقى او الغربى لمصر من ابادة قرى بأكملها بدم بارد عمدا مع سبق الاصرار ووقوف العالم الاول متفرجا بعكس ماحدث فى مصر من بيانات نارية بترك الحكم الان وتواً تلك اللهجة التى تجاهلناها كشعب يرفض الوصاية فى غمرة تلاحق الاحداث وبلبلة اعلامنا الخائب آنذاك واستجابة مبارك لنصائح القوات المسلحة لتجنيب البلاد كارثة ما يحدث فى دول الجوار، هذا الشعب قادر على العفو بعد ان تبينت له المقدرة ليس عطفا او تعاطفا ولكن استقراءا لما يدور فى قلوب الغالبية الطيبة المتسامحة التى لم تر من الرجل كشخص ، ما يسبئ اليها اللهم الا كل من كان له مطمح سياسى او قيادى ولم يستطع التزلف فلجأ الى النقيض ! والى ان تتضح الحقائق اقول لكل المصريين و لمبارك ان الله لا يظلم الناس شيئا ولكن الناس انفسهم يظلمون فان كنت مظلوما فسوف يبرئك الله فى الاخرة وان حكموا عليك بالاعدام فى الدنيا وان كنت ظالما فسوف يعذبك الله فى الاخرة وان برئت فى الدنيا وتذكر ان من ازواجكم وأولادكم عدوا لكم فاحذروهم فأقرب اقربائك هم من ضيع عليك تاريخك ووضعك فى هذا الموقف ونرجو أن يكون قد جاء الوقت الذى يجب ان تضحى فيه بأسرتك الصغيرة إن كنت تعلم من داخلك أنهم بالفعل تجاوزوا لتنجو انت وأسرتك الكبيرة مصر وكل المصريين من وصمة عار ستمسح كرامتك وتاريخك وهذا مما لا يرضاه ألأباه لرجل له أخلاق المحاربين الأبطال ، وقد تعرض نوح عليه السلام لما تتعرض له الان فانفطر قلبه على ولده وخاف عليه الغرق ظنا أنه ولد طيب لولا ان بصره الله وقال له انه ليس ابنك وانما هو عمل غير صالح حتى وان كان من صلبك ؟؟؟؟
دكتور سمير محمد البهواشى
الأحد، 31 يوليو 2011
الواعظ الصامت
بداية فلنتفق على المعنى الذى نقصده من كلمة الدنيا التى ستقابلنا خلال هذه السطور .
فنحن نعنى بها كل ما زاد عن الحاجة وتمكن من شغاف القلب ولم يستخدم فى محاب الله ، اما غير ذلك فالمؤمن مدعو للمنافسة عليه والاستزادة منه والتمتع به .
إذا اتفقنا على ذلك ، فليخل كل منا بنفسه وليقلب اذا سمح شريط الحكايات التى رويت امامه او شاهدها بنفسه عن ساعة ومكان وكيفية احتضار من يحبهم او يعرفهم ،
عند ذلك سيتأكد لنا صدق الله عز وجل فى قرآنه الكريم عندما قال
فى سورة النساء الآية(78) {أَيْنَمَا تَكُونُواْ يُدْرِككُّمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنتُمْ فِي بُرُوجٍ مُّشَيَّدَةٍ }
وفى الاحزاب الآية (16) {قُل لَّن يَنفَعَكُمُ الْفِرَارُ إِن فَرَرْتُم مِّنَ الْمَوْتِ أَوِ الْقَتْلِ وَإِذًا لَّا تُمَتَّعُونَ إِلَّا قَلِيلًا}
وفى الواقعة الآية (60) {نَحْنُ قَدَّرْنَا بَيْنَكُمُ الْمَوْتَ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ} .
ولنرجع الى التاريخ ، ونراجعه
لنجد اميراً للمؤمنين يطعن أثناء الصلاة ، وقائداً عظيماً يقتل وسط جنوده وحراسه فى أبهج أيامه وأزهى ملابسه
ولنتأمل الحاضر ونستجلى حوادثه
فهذا مليونير يتمنى الكثيرون ان يكونوا مثله يموت منتحراً ، وذاك شيخ يقضى على يد أبنه الذى رباه وكبره أو على يد زوجته التى كان يلهث وراءها حتى تزوجها ، و ذلك شاب فى ريعان شبابه يحترق داخل سيارته الأحدث موديل والتى كان يحسده عليها الحاسدون ، وهذا المدرب الذى التهمه الاسد الذى عمل معه سنوات طويلة او هذا اللاعب الذى بلع لسانه وسقط وهو فى أوج تألقه صريعاً فى الملعب ، وذلك الفنان الذى سقط ميتاً فوق خشبة المسرح ....
أمثلة كثيرة وعديدة لن نفرغ منها فى ايام فما بالك بالسطور ؟؟
انه الموت الواعظ البليغ رغم صمته هاذم اللذات ، ومفرق الجماعات ، الذى امرنا رسول الله (ص) ان نكثر من ذكره حتى لا تأخذنا الدنيا وتنسينا الاخرة ، وحتى ترق قلوبنا وتلين ، وتقشعر جلودنا من خشية الله ..
وقد قال الرسول يحث مشيعى الموتى على الاعتبار : كأن الموت فيها على غيرنا كتب وكأن الحق فيها على غيرنا وجب نشيع موتانا وكأنهم مسافرون عما قريب الينا راجعون نبوؤهم أجداثهم ونأكل تراثهم وكأننا مخلدون بعدهم قد نسينا كل واعظة وأمنا كل جائحة ...
فما بال قلوبنا وقد قست ، وما سبب انشغالنا بالدنيا عن الآخرة ؟؟
هل هى الغفلة عن الموت ونسيان ذكره ؟؟ أو هو طول الامل والانشغال بالدنيا ؟؟
ان كان هذا او ذاك هو السبب ، فإنه الجهل بعينه ، والغرور الجلى ، فكم من طبيب عبقرى تطبق الآفاق شهرته مات بنفس الداء الذى تخصص فى علاجه وفجأه الموت قبل ان يدرك التشخيص ، فلا نفعه علمه بدقائق المرض فى توقى حدوثه والامن منه !! ولا نفعته معرفته بالعلاج فى دفع الموت عن نفسه !!
قل للطبيب تخطفته يد الردى يا شافى الامراض من أرداك ؟؟
والرسول الكريم يقول : اذا اصبحت فلا تنتظر المساء واذا أمسيت فلا تنتظر الصباح وخذ من حياتك لموتك ومن صحتك لسقمك ، ومن دنياك لآخرتك ،
فالدنيا دار من لا دار له ومال من لا مال له ولها يجمع من لا عقل له وليس للانسان منها الا ما اكل فافنى ولبس فأبلى وتصدق فأبقى ، أو تعلم وانتفع الناس بعلمه ، أو ربى أولادا صالحين نفعوا غيرهم وبلادهم
نسأل الله اخلاص العمل وحلال الرزق وحسن الخاتمة
دكتور سمير محمد البهواشى
السبت، 9 يوليو 2011
العالم الهيكل
وهو هنا من أجل الشغل ، ليس من أجل الالتحاق بالعمل كما قد يتطرق الى ذهنك ولكن لمناقشة بعض الأمور المتعلقة بالعمل الذى يعمله منذ شهرين ..
أما هذه الكتلة الضخمة المتكومة خلف المكتب الفخم فلم تكن فى هذه اللحظة بالذات كتلة ولم تكن فى هذه اللحظة بالذات ضخمة وانما كانت عبارة عن شيئ رهيب ... كان كرسى الفوتيه المريح الذى يتحرك على عجلات ويدور الى اليمين والى اليسار والى الخلف والى الأمام اذا لزم الأمر – لأنه غالباً ما يكون متجها الى أى جهة تخطر على بالك الا جهة الأمام لزوم الألاطة والعنطزة ، وعلى الكرسى كان هذا الشيئ الرهيب .. جمجمة ضخمة صامتة .. فارغة .. هشة .. يتحرك فكها الأسفل حركات الى أعلى وأسفل ولكن بدون أى تعبير وبدون أى صوت ؟؟ لا تستطيع أن تتبين ان كانت هذه الحركات تعبر عن الضحك أو الاشمئزاز أو القبول أو الاعتراض أو أو .. ومحجرا العينين غائران مظلمان وفقرات العنق السبعة تميل الى الأمام والى الخلف بين اللحظة والأخرى وذلك القفص الصدرى وهذه السواعد المسنودة على الكرسى الفوتيه وهذه العظام الدقيقة والسلاميات لليد الكبيرة التى تخبط وتدق فوق البنورة الزجاج أما الجزء الأسفل فلم يكن واضحا تماماً لانه توارى خلف المكتب الفخم .
وفى هذه اللحظة ، وهذه اللحظة بالذات لم تكن التكتكة التى بدأت تتصاعد فى الحجرة الفخمة المفروشة بالسجاد العجمى هى تكتكة الساعة الجميلة المعلقة على الجدار المغطى بورق الحائط الثمين خلف الشاب الواقف .. قطعاً لم تكن تكتكة الساعة لأنها لو كانت لسمعتها من وقت أن دخلنا هذه الحجرة وحتى من قبل ان ندخلها لانها الساعة الوحيدة فى المبنى والمنطقة ذات الصوت العالى وكأنها ساعة الجامعة ..
وليست هذه التكتكة أيضا تكتكة الكتلة الضخمة الرابضة خلف المكتب لانها كانت تبدو هذه اللحظة ساكنة وهادئة .. اذن فهى تكتكة هذا الشاب الذى كان يتنفس بعصبية ومن المؤكد ان قلبه أخذ ينبض نبضات عالية وهيستيرية وكان من حقه ان ينفعل ، ومن حقه أن يركز عينيه العسليتين عليها .. انهما لا تبدوان عسليتين الآن بعد أن تسمرتا عليها وانطلقت منهما تلك الأشعة الغير مرئية والتى جردتها من كل شيئ ... جردتها من الشعر الأسود كالليل الرابض تحت باروكة ذيل الحصان الصفراء كالذهب وجردتها من هذه البشرة البرونزية المخضبة باللون الأحمر فى منطقة الخدين ومن هاتين العينين الواسعتين كعيون البقر ومن هذا الأنف الدقيق والشفتين الرقيقتين كهلالين صغيرين متعانقين يسبحان فى بحر من الدم ومن هذا العنق الطويل المرمرى والزراعين الرخاميين ومن هذين الكفين الدقيقين ذات الاصابع الرقيقة الطويلة المنتهية بأظافر كمخلب النسر وهذ الصدر المكتنز المنتصب الحلمات والذى رغم سمنته يبدو دقيقا بالنسبة الى الارداف والساقين ومنطقة البطن ولكن فى تناسق .
ما زال صدر الشاب يعلو ويهبط وما زالت التكتكة مسموعة ومن حقنا الآن ان نعرف اسم الشاب .. هو نصر محمد أحمد شاب كما قلنا طول بعرض كثيرا ما تراه شارد الذهن موزع الخاطر تتكلم معه فى موضوع وأثناء استماعه اليك يكون قد طاف بفكره على عدة مواضيع أخرى ووجد حلولا لمشاكل كثيرة تؤرقه أو تؤرق غيره وهو الموكل بحلها وعندما تفطن الى أنه " مش معاك " وتعرف ذلك من عينيه تسأله " احنا كنا بنقول إيه ؟ " تراه وبقدرة قادر يذكر لك ملخصا كاملا لما كنت تقول وخلاصة ما تود فتطمئن الى أنه كان كله آذاناً صاغية لك ولك وحدك وهو فى الحقيقة لم يكن كذلك .
والمديرة تتحدث اليه الآن وفى هذه اللحظة وهو يستمع اليها فعلاً ومتأثر بكلامها كثيرا حتى أن صدره يعلو ويهبط من فرط ذلك التأثر وحتى أن اصطدام قلبه المضطرب بعظام صدره يصدر تلك التكتكة التى تغطى على تكتكة الساعة وهو واع لكل كلمة تقولها الست المديرة الجالسة فى الفوتيه المريح خلف المكتب الفخم وعقله مع كل كلمة وكل لفتة ولكن عيناه لا تراها كما أراها أنا وانت امرأة شابة فى الأربعين من عمرها ولا تزال شابة .. نعم جسمها مرهدل بعض الشيئ ولكنها رهدلة محببة رهدلة مغرية تحب أن تحتويها بين زراعيك رغم سلاطة لسانها ومشيتها المسترجلة وحلاقة شعرها الجرسون الذى غالبا ما تداريه بباروكة ذيل الحصان .. اذن هى الأخرى تريد ان تذوب بين زراعين قويين ، ولكنه لا يراها هكذا .. هو يراها عكسى وعكسك تماماً .. يراها تلك الجمجمة الغائرة العينين المتحركة الفك الأسفل بلا تعبير ، يراها ذلك الهيكل العظمى المتحرك الذى تخاف من حركاته ومنظره .. لا يرى هذا اللحم الطرى الذى يشع حرارة ودفئاً ولا هذا الدم الذى يكاد يشر من وجنتيها ولا هذه الأنوثة الطاغية المغرية ولا هذا المنصب الكبير الذى تتحكم من خلاله فى أرزاق أناس كثيرين وتستطيع بكلمة واحدة فى التليفون أو بجرة قلم فى سطر واحد أن تخرب بيتاً أو تعمر آخرا وأن تخصم من هذا الدكتور يومين ومن هذا التومرجى أسبوعاً او أن ترقى هذا الأول او ذلك الثانى .. كل هذا هو لا يراه .. هو يراها مثله ومثل كل الآخرين بدءا من عم يوسف البواب أو عم شحاتة القهوجى وانتهاء بعدلى أفندى مسئول الأوبئة بالادارة كلهم حينما يجردهم بشعاع عينه يبدون سواء لا يستطيع ان يفرق بينهم ولا أن يعرف ان كان هذا عم يوسف أو المديرة نفسها .. نعم فالكل حينما يتحولون الى هياكل لا تبرز الصدور ولا تترجرج الأرداف ولا يرق الصوت أو يخشوشن ولا تظهر الضحكة على انها ضحكة ولا البكاء على أنه بكاء ، حتى هو .. الطبيب الذى يهوى جراحة العظام لا يستطيع أن يعرف ان الهيكل الذى أمامه هيكل امرأة أو هيكل رجل من الوهلة الاولى وحتى اذا استطاع ان يعرف فهياكل الرجال كلها واحدة وهياكل النساء أيضا اذا دقق النظر ..
وهو لهذا لا يخاف من السيدة المديرة تماما كما لا يخاف من عم يوسف أو شحاتة القهوجى لذلك قال لها وهو غير هياب أنا لا أوافق على هذا الغش ..؟؟ وتململت فى الكرسى ورمت القلم بعصبية فوق البنورة الثمينة واعتبرت ان الكلمة موجهة اليها وانها هى المقصودة بذلك الغش الذى لا يوافق عليه نصر . إذ كيف يتصور ان ما تقوله غش .. هل عندما تقول له أن ما يهمها كأى مدير مسئول فى الدنيا هو سلامة دفاتره وتسديد خاناته تصبح غشاشة ؟ هى لا تستطيع ان تقطع روحها خمسين قطعة توزع كل قطعة منها على دكتور فى وحدته الصحية لتطمئن على سير العمل الميدانى ولكنها فقط تستطيع ان تذهب بلحمها وشحمها كل شهر الى دكتور وفى خمس دقائق ومن خلال سلامة وتستيف السجلات تقدر ان تقول للسيد وكيل الوزارة ان العمل الميدانى سليم مائة فى المائة وبإمكانه الحضور بنفسه ليطمئن الى هذا وهو قطعا لن يطمئن الا من خلال الدفاتر والسجلات فليس لديه الوقت هو الآخر للمرور على كل هذه الوحدات ولكن اذا كانت الدفاتر سليمة فالعمل بداهة يتم على أكمل وجه ؟؟
ولكن يا سيدتى كيف أسدد فى دفاترى انى أبعث بعينات البراز الى المعامل من المشتبه فيهم وليس عندى أصلا هذه العلب المخصصة للعينات ؟؟
إتصرف ؟؟
كيف أتصرف ؟؟
أتصرف مثل هؤلاء الذين يرسلون أورنيك العينات الى المعامل بدون عينات ليحظوا فقط بخاتم الدولة للمعمل أنها سلبية ليعودوا فى نفس اليوم ويسددوا دفاترهم الوهمية ويستريح العملون فى المعامل ولا تسمين ذلك غشا ؟
اذا لم يكن ذلك هو الغش بعينه ؟ فأى شيئ آخر هو الغش ؟؟ ما أقوله هو الغش ؟ سامحك الله ! هل الصدق مع النفس والآخرين هو الغش ؟ الاستقامة أصبحت غشا فى هذا الزمان ؟؟
ويخرج الصوت المسرسع من هذه الكتلة المتكومة خلف المكتب حاداً قوياً حاسماً : انت مش عايز تفهم ليه ؟ روح شوف زمايلك بيعملوا ازاى واعمل زيهم ؟
وبدأ نصر يحملق وبدأ الصوت يدق ويخفت واتسعت عيناه وتلاشى الصوت وأخذ الفك الاسفل يعلو ويهبط وأخذت عظام الايدى تتشابك فوق القفص الصدرى ثم تنفك ثم تتشابك .. ثم نهض هذا الهيكل الأملس ونزل عن الكرسى الفوتيه ومشى نحو الباب وكان قد خرج نصفه لولا كلمة قالها لا أدرى هل سمعها نصر كما سمعتها ام لا وان كان فى غالب الظن أنه قد سمعها وعرف انها قالت " انت نسيت نفسك واللا إيه ؟؟ انت عارف انت بتكلم مين ؟؟ انا المديرة يعنى انا اللى بأكلك عيش ؟؟ انت مخصوم منك أسبوع وبدون تحقيق كمان ؟؟ " والعجيب انها عندما خرجت انحنت لها كل الهياكل فى الطرقة وفوق درجات السلم حتى تكومت فى الكرسى الأمامى لسيارة الادارة الخاصة والشيئ الوحيد الذى كان يبدو جميلاً كان شنطة اليد الحريمى المعلقة فى عظام الساعد الأيمن .
دكتور سمير محمد البهواشى
الأربعاء، 29 يونيو 2011
تسكن فينا
مصر بشعبها الطيب الصابر تستحق رئيسا يقدسها ولايسقط من حسابه ثقافتها الروحية التى لا تتعارض مطلقا مع الحرية بمفهومها الاخلاقى النبيل والعدل الذى لا يختلف عليه اثنان والرفاهة واحترام حق الجميع فى الثراء شريطة أن لا ينام شبعانا وفى البلد جائع أو يعيش حياة البذخ والرفاهة بينما هناك من يتوسد الحجر ويلتحف السماء ، رئيساً يوقر الكبير ( فى السن والعلم والفكر ) ويسمع للصغير ( فى كل هذا ). كما تستحق منا جميعا رفض الكسل واللامبالاة والانانية وشخصنة المطالب والجهل بصحيح الدين واحتكار الحكمة وتستحق من رجال الاعمال الوطنيين بناء المدارس والمستشفيات والمصانع لا رغبة فى اسقاط الضرائب او تملقا للحكومة أو رغبة فى دخول البرلمان طلبا للحصانة تلك الخطوة الاولى فى مشوار الفساد والافساد ولكن ردا لجميل الشعب الذى ساعدهم على الثراء . وشكرا لأنعم الله عليهم ... فشكر النعمة باستخدامها فى اسعاد الغير ومحاربة الجهل والمرض والفقر يقيدها ويمنع زوالها وينميها لأنها سنة الله فى كونه ولا تبديل لسنة الله ، إن علماء الدين عليهم العبء الأكبر الآن فى التنوير وإقناع الناس بتفعيل فقه الواقع فالأمة فى وضعها الراهن تحتاج الى المصانع والمشروعات التى تقلل من البطالة وتحسن الاقتصاد وتزيد من قوتها أكثر من احتياجها لمزيد من دور العبادة التى ينفق فى بنائها الملايين التى يحتاجها الفقراء من المنتسبين للعقيدتين ؟؟؟ فأجدى للأديان ان يوجد فى القرية عشرة مصانع فى مقابل مسجد وكنيسة عن ان تمتلئ لآخرها بدور العبادة وشبابها عاطل يتسكع فى الشوارع وفتياتها عوانس فى البيوت ينتظرن الفارس الذى لا يجيئ وتتكفف الحكومة دول العالم من أجل ان تقيت كل هؤلاء وتؤيهم ؟؟ وصدقونى ان قلت ان مصر تستحق اكثر من ذلك أن نكف جميعا عن البكاء والغناء والانكفاء على الذات ونتوجه فورا نحو البناء والنماء والنظر بالبصر والبصيرة الى مصر التى تسكن فينا ؟؟؟
دكتور سمير محمد البهواشى
نشرت الاربعاء 29 يونيو 2011
http://www.ahram.org.eg/Al-Ahram-Email/News/86497.aspx
الثلاثاء، 1 مارس 2011
العدل أساس الحكم
الى كل من يسعى الى قيادة شعب والى كل من يفكر فى رئاسة مصر أقول فلتفكر الف مرة فيما حدث ممن ولمن قبلك لتتأكد أن رأسمال أى رجل يتصدى للعمل السياسى يجب أن يكون هو حب الناس الحقيقى لك بعيدا عن طبول المنافقين وتصفيق المنتفعين وزفة ماسحى الجوخ فحين تنحى عبد الناصر معتذرا عن البقاء فى السلطة ومتحملاً تبعات هزيمة يونيو 67 وراغبا فى الانضمام الى صفوف الشعب خرج الشعب كله عن بكرة أبيه ليطالبه بالبقاء حتى النصر ذلك لأنه كان يرى فيه النصير له والواقف الى جوار ضعفائه وفقرائه ومصالحه بغض النظر عن أخطائه التى روجها من أضيروا من حكمه وحكوماته وعندما مات ناصر حملوه فوق الاعناق وبكوه من قلوبهم وودعوه وداع الفاتحين وغنوا بعفوية :" الوداع يا جمال يا حبيب الملايين !!" .. وحتى الآن مازال الشعب يحبه ويدافع عنه ولم يهاجمه إلا من لهم مصالح ذاتية فى مهاجمته واليوم حينما أصر مبارك - الذى لا نكن له الا الحب والتقدير لما قدمه خلال عمره المديد حربا وسلما لمصر - على الاستمرار حتى نهاية ولايته وان كان ذلك ضد ارادة شعبه أجبره الشعب على التنحى وأكاد أجزم أن هذا القرار لو كان قد حدث يوم 25 يناير كإجراء استباقى من الرئيس لرفض الشعب تنحيه ولخرج يهتف ببقائه فى الحكم حتى تسليم دفة السفينة لمن سيخلفه بالانتخاب الحر المباشر ولكن ولأن الشعب المصرى تعرض خلال اسبوعين منذ 25 يناير لأحداث أهانت كرامته وأدت الى وقوع شهداء كثيرين فى ميدان التحرير وغيره من مدن الجمهورية كل ذلك قلص حب مبارك صاحب الضربة الجوية الاولى فى حرب العبور فى قلوب المتعاطفين معه وللاسف كان المنظم الوحيد لها هو جهاز الامن والمنتفعين من اعضاء الحزب الوطنى ومجلسى الشعب والشورى ، الذين أضروا كثيرا بمبارك وينطبق على ما فعلوه المثل المصرى الشائع " جم يكحلوها عموها ؟؟؟" وما أريد أن أخلص اليه من هذا الكلام هو أن الشعوب هى الباقية والعمل على الارتقاء بها وحماية أمنها وتأمين لقمة عيشها وحياتها الكريمة هو الضمانة الوحيدة لحب الشعوب لحكامها .. حفظ الله مصر ورعى أبناءها الشرفاء وبارك فيهم والأمل الان معقود على قواتنا المسلحة التى نحترمها ونقدرها ونتمنى ان تعيد الامن والامان والاستقرار الى مصر ونرجو ان يعود دور الشرطة لتكون فعلا فى خدمة الشعب فقط وتتخلى عما يسمى بأمن الدولة وتتركه للجيش وليسعى من يريد حكم مصر الى تأمين نفسه وحكمه بالعدل بين الرعية ...
دكتور سمير محمد البهواشى
أصل الطغيان
حتى نصبح دولة ديموقراطية نموذجية فى الامة العربية يجب أن نلغى الدولة المركزية لأنها لا تلد الا طاغية أو مستبدا ، حتى لو كان الحاكم ملاكا ، فإن صحى ذات يوم فوجد كل مقدرات شعبه تقريبا فى يده هو لا يد أحد غيره فهو القائد الاعلى للجيش وهو القائد الاعلى للشرطة وهو الذى يعين رؤساء الجامعة وعمداء الكليات والمحافظين ورؤساء تحرير الصحف ورئيس الوزراء والوزراء بل ويتدخل سواء بشكل مباشر او غير مباشر فى انتخابات المجالس التشريعية ، فسوف تبهت ملائكيته يوما بعد يوم الى ان تتلاشى ليحل محلها تضخم الذات والتقوقع داخلها وبالتالى فلن يسمع الا نفسه ولن يفعل الا مايرى فيه مصلحته وسيكون الشعب بمثابة العامل عنده لا العكس ، وسيقول مقالة فرعون :" أليس لى ملك مصر وهذه الانهار تجرى من تحتى " هذا ليس كلامى ولكن كلام العبقرى الراحل الدكتور جمال حمدان فى كتابه شخصية مصر تحت عنوان " أصل الطغيان " حيث قال: - " لعلنا لا نتجاوز الحقيقة إذا قلنا أن الفرعونية كانت نوعاً من الاستعمار الداخلى .... فلقد كانت الفرعونية دولة بوليسية استبدادية أساساً تتبع سياسة القمع والترهيب والترويع والتخويف والتنكيل والتمثيل بالنسبة للجميع ... لقد جاء الطغيان الفرعونى نتيجة حتمية للدولة المركزية ، نعم بها كانت مصر أول دولة موحدة ( بفتح الحاء المشددة ) لكنها بها صارت على الأرجح أول طغيان فى الارض ، وبطبيعة الحال لا يقصد بالفرعونية فرعون وحده وإنما هو والذين معه ، أى هيكل النظام ككل ،... وفى وجه هذا الطغيان والارهاب لم تنقطع المقاومة الشعبية ولا استكانت ، ... صحيح ان أكثر هذه الانتفاضات ، لم يزد على ان يكون مجرد هبّات أو هوجات وتمردات عاجزة وفاشلة .. ولكن من الصحيح أيضاً ، أن الكثير منها كان مواجهات دامية مع الطغيان ونجح فى كسر وتقييد الاستبداد نسبيا وارغام الحكم على تقديم التنازلات الهامة ،... وقد كانت الاغلبية عادة قوة سلبية تدعو فقط الى التهدئة والمحافظة على الوضع الراهن ، مهما يكن فاذا كانت تلك الفورات الشعبية لم تتمكن فى النهاية من تغيير النظام ، فانها وصلت الى او قريبا من فكرة الجمهورية ، كما فرضت فى نهاية النهاية عزل الوالى والاتيان ببديله ؟؟؟ .. انتهت كلمات العبقرى جمال حمدان ، ولعل ما فعله شباب مصر يوم 25 يناير وحتى الآن يعتبر فصلا جديدا يضاف الى شخصية مصر الولاّدة التى علمها تاريخها الطويل الصبر والحلم ولكن ان لم يجديا فى التغيير فإنها تهب هبة رجل واحد ولا تهدأ حتى تنال ما تريد .. والحمد لله فعلها الشباب وقامت مصر وبإذن الله لن تقعد مرة أخرى حتى تضع أقدامها على طريق التسابق والتنافس فى التحضر والتقدم والديموقراطية و جاء اليوم الذى سيكون الحاكم فيه عاملا عند الشعب ومن أجله لا العكس ؟؟
دكتور سمير محمد البهواشى