
قلبى مع المستشار احمد رفعت رئيس هئية المحكمة التى ستفصل فى أمر قضية الرئيس السابق لأن قسماته تقول أنه يهتم بالوقائع ولا ينظر الى الافراد بشخوصهم وصفاتهم وعلى الجميع الرضا بما سيحكم به فهو الوحيد الذى سيحاسب امام الله كما قال فى بداية الجلسة الاولى وبما اننا كأفراد ومواطنين لا نعرف كل الحقائق والوقائع التى تضمها ملفات التحقيقات الموجودة الان بين أياد أمينة هى أيادى القضاء المصرى الشامخ فلا يصح لنا قذف الرئيس السابق باتهامات لم تثبت بعد حتى وان جرت تحت سمعه وبصره اللذين شوشهما من حوله خاصة اولاده وزوجته وشلة المنتفعين مفجرى موقعة الجمل وهواة الزن على أذن جمال مما كان سبباً رئيساً فى فقد الشعب الثقة فى مبارك كشخص كان الرأى العام والشعبى متعاطفا معه بوصفه خاض معركة النصر مع زملائه فى القوات المسلحة التى تدير البلاد الآن ووضع رأسه فوق كفه ذات يوم وتعرض لاكثر من سبع محاولات اغتيال و نجاه الله ثم ان السنوات العشر الاولى لم يبدر منه خطأ واحد يجعلنا نمسح كل ماضيه ايام كنا نحبه - ويكذب على نفسه وعلى الله من يقول غير ذلك ، وراجعوا الماضى وتذكروا ماقاله كل من الشعراوى والغزالى وجاد الحق على جاد الحق وهم من هم فى حقه فان لم يكونوا يفهموا فى السياسة ألم تكن لديهم من فراسة المؤمن ما يخيفهم منه او يحنقهم عليه ؟؟- حتى شب الابن الاصغر عن الطوق وبدأت احلام الزعامة تتراقص فى مخيلته وأمام عينيه مع كبر سن الأب وازدياد ضعفه الانسانى تجاه اولاده الذين اعتبرهم على حد قوله لم يعيشوا حياتهم بسبب اصابة جمال بالسرطان كما عرفنا فيما بعد ثم كيد النساء الذى مارسته السيئة الاولى وبعد ان ورطته الشلة فى موقعة الجمل ( نسبة للآلة المستخدمة ) أو الحمار ( نسبة لمن خطط ) تحول الشعور الشعبى الجمعى بزاوية مائة وثمانين درجة لينفجر كرها انتقاميا غذته الحالة المتردية للغالبية ماديا ومعنويا إضافة الى الاحباط الذى اصاب معظم المثقفين الذين همشوا وابعدوا قسرا عن المشاركة فى صناعة مصير مصر أقول وبعد مشاهدة الرجل بشحمه ولحمه وضعفه وإصراره أنه لم يكن يدرى عن كل المخالفات المنسوبة اليه وقد يكون بالفعل صادقا ان كان ابنه فعلا قد عزل عنه المعلومات او زيفها لينال بركته ومباركته لما يفعل فأعتقد أن الشعب المصرى بثقافته الروحية وتسامحه الضارب فى اعماق الزمن بعد أن شاهدوا ما وصل اليه مبارك من تدهور صحى ونفسى ، وما يشاهدونه على الجانب الشرقى او الغربى لمصر من ابادة قرى بأكملها بدم بارد عمدا مع سبق الاصرار ووقوف العالم الاول متفرجا بعكس ماحدث فى مصر من بيانات نارية بترك الحكم الان وتواً تلك اللهجة التى تجاهلناها كشعب يرفض الوصاية فى غمرة تلاحق الاحداث وبلبلة اعلامنا الخائب آنذاك واستجابة مبارك لنصائح القوات المسلحة لتجنيب البلاد كارثة ما يحدث فى دول الجوار، هذا الشعب قادر على العفو بعد ان تبينت له المقدرة ليس عطفا او تعاطفا ولكن استقراءا لما يدور فى قلوب الغالبية الطيبة المتسامحة التى لم تر من الرجل كشخص ، ما يسبئ اليها اللهم الا كل من كان له مطمح سياسى او قيادى ولم يستطع التزلف فلجأ الى النقيض ! والى ان تتضح الحقائق اقول لكل المصريين و لمبارك ان الله لا يظلم الناس شيئا ولكن الناس انفسهم يظلمون فان كنت مظلوما فسوف يبرئك الله فى الاخرة وان حكموا عليك بالاعدام فى الدنيا وان كنت ظالما فسوف يعذبك الله فى الاخرة وان برئت فى الدنيا وتذكر ان من ازواجكم وأولادكم عدوا لكم فاحذروهم فأقرب اقربائك هم من ضيع عليك تاريخك ووضعك فى هذا الموقف ونرجو أن يكون قد جاء الوقت الذى يجب ان تضحى فيه بأسرتك الصغيرة إن كنت تعلم من داخلك أنهم بالفعل تجاوزوا لتنجو انت وأسرتك الكبيرة مصر وكل المصريين من وصمة عار ستمسح كرامتك وتاريخك وهذا مما لا يرضاه ألأباه لرجل له أخلاق المحاربين الأبطال ، وقد تعرض نوح عليه السلام لما تتعرض له الان فانفطر قلبه على ولده وخاف عليه الغرق ظنا أنه ولد طيب لولا ان بصره الله وقال له انه ليس ابنك وانما هو عمل غير صالح حتى وان كان من صلبك ؟؟؟؟
دكتور سمير محمد البهواشى
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق