تعالوا ننسى ما فات ونصبح أبناء النهارده ونعى جيدا ويعى شبابنا على وجه الخصوص أن تغيير
المسئولين الذين نعتقد ونؤمن أنهم كانوا السبب المباشر للفساد والافساد بمسئولين
آخرين حتى ولو اجتمعت فيهم كل صفات
الوطنية والاخلاص والنزاهة والتجرد لن يغير من الأمر شيئا إن لم نتغير نحن
كشعب وإلا كنا كالقطيع الذى يضع عينه
دائما على عصا الراعى فلا يرى غيره ويصيخ السمع فلا يسمع الا صوته فان قال ( ييس )
وقف وان قال ( شي ) الزفة تمشى كما يقول الفنان الراحل عبد المنعم مدبولى فى فيلم
مولد يادنيا ، وأعتقد أن شباباً بمثل عقل وطموح وجدية شباب الفيس بوك الذى أشعل
الثورة فى كل ربوع مصر وليس ميدان التحرير وحده
لا يوافق أن يكون كالشاة فى القطيع ولن يرضى الا ان يصبح عضواً فى فريق
مهمته النهوض بهذا البلد ، لأننا ان قبلنا أن نقاد بمبدأ الراعى والقطيع فكأننا لم
نثر على الفساد الا لنغير المسميات لا
المعانى ، فالراعى هنا هو كل مسئول كبير والشياة هم كل من تحت إمرته ينتظرون توجيهاته
، أما إن أصبح المسئول قائداً وكان الشعب كله فريقاً ، فسوف يستطيع القائد التحرك
بمصر الى الوجهة التى تريدها و سيكون لكل
فرد من افراد الشعب دور وان بدى بسيطا فإن لم يؤده على الوجه الأكمل برضى وقناعة
ذاتية وإخلاص فالرحلة الى المستقبل ستتعثر فى نقطة ما من الطريق حتى وان اصبحنا
قاب قوسين أو أدنى من نقطة الوصول ،
فللننسى إذن من هنا فصاعدا فلسفة الراعى والرعية المستمدة من المجتمع البدوى والتى
تختزل حكم الحاكم فى توفير الرعاية ومتطلبات العيش للرعية ودعونا ان أردنا التقدم نأخذ بفكرة القائد
والفريق حيث يقود الحاكم فريقا هو كل مواطنى بلده للوصول الى هدف يجتمعون عليه
وبقدر ما يعطى كل فرد فى الفريق تكون قيمته وموقعه فى الوقت الذى لا يستطيع ان
يستغنى عن مواقع غيره وقيمتهم
دكتور سمير محمد البهواشى
نشرت السبت 17/12/2011
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق