إذا أردنا الحل - الأهرام اليومي
إذا أردنا الحل
لماذا لانفرق بين أوقات العمل وأوقات الفراغ؟ فتجدنا نفعل فى الأولى ما ينبغى فى عمله فى الثانية، نسهر حتى الساعات الاولي، من الصباح أمام التليفزيون وكلنا حيوية ونشاطا ونذهب إلى أعمالنا مرهقين فننام فوق مكاتبنا،
ثم نتهم الإعلام بالهائنا بأفلامه وعرى نسائه، وغزوه الثقافى لنا ناسين أن القنوات نفسها التى تبث مانرى فيه الهاء لنا ليست بمشفرة ولا هى بعيدة عن متناول غيرنا من شعوب الارض المجتهدة والعاملة فلماذا تلهينا نحن ولاتلهى غيرنا؟ لقد نشرت جوجل تقريرا ذكرت فيه أن معظم الباحثين عن المتعة على الانترنت من العرب والمصريين بينما كانت إيران والهند وتركيا أكثر الدول بحثا فى المواقع العلمية مع ان السينما الهندية والتركية أكثر اثارة من المصرية والعربية، ولماذا نحن كاللون الاسود نمتص الحرارة بسرعة رهيبة ونفقدها ايضا بنفس السرعة فنتحمس لكل شيء جديد وما ان نبدأ العمل فيه حتى يبرد حماسنا وتنطفيء جذوة نشاطنا ولماذا اذا دخلنا فى مناقشة ما وأغضبتنا كلمة من الطرف المعارض تمس أشخاصنا أخرجنا غضبنا عن الهدف الحقيقى للمناقشة وبدلا من محاولة الوصول إلى نقطة التقاء لفكرة النقاش نحاول أن ننتصر لانفسنا ونهين الاطراف الاخرى وكل هذه امراض نفوس وضمور فى منطقة الحكمة التى من المفروض أنها ضالة المؤمن إن وجدها أخذها.
ان عيوبنا كثيرة ويعيها أعداؤنا وكل من لايريد لنا التقدم جيدا ويلعبون على أوتارها فيحركوننا للاتجاه الذى يريدونه جاذبين إيانا خارج الطريق الذى نختاره فتكون كل أفعالنا بهذه الطريقة ردة فعل غير مدروسة لا افعالا طبقا لخطة منهجية نضعها ونمضى قدما فى تحقيقها غير عابئين بكل الترهات التى من شأنها اجهاض مجهوداتنا نحو الوصول لمبتغانا، فاذا أردنا حلا لكل هذه العيوب فالحل موجود وسهل وهو ان يتحمل كل منا مسئولية أفعاله وألا يلعب أى منا دور الضحية وان يحب كل منا لغيره ما يحبه لنفسه ويعمل على إسعاد اخيه ويفعل فضيلة الايثار فتنعكس السعادة عليه وعلى المجتمع أجمع.
د. سمير محمد البهواشى
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق