هذا هو الإنصاف - الأهرام اليومي
بعد الاعلان عن زيادة أسعار المحروقات كخطوة أخيرة فى برنامج الاصلاح الاقتصادى المبنى على دراسة علمية وغير القائم على دغدغة مشاعر المواطنين حتى يؤتى الاصلاح بثماره المرجوة دون أن نضيف إلى الأجيال المقبلة أعباء تنوء بها العصبة أولى القوة
أقول بعد اعلان الخبر اشتعلت صفحات التواصل الاجتماعى بالشجب والتنديد والولولة وبدأت المقارنة بين سعر الجنيه والدينار الكويتى امام الدولار مختارين سواء عن قصد أو سوء قصد الدول المستقرة وغير المستهدفة كوجه للمقارنة مع أننا لو شئنا الإنصاف فلابد أن يكون وجه المقارنة صحيحا عندما نتكلم عن الحالة الاقتصادية فى مصر فلا نقارن أنفسنا ببلاد مستقرة وليست مستهدفة أو خاضت حروبا كثيرة بدون مساعدات تذكر أو ليس بها زيادة سكانية تقدر بمليون ونصف المليون فرد كل عام ولكن حتى نكون منصفين لا مؤججين للفتن يجب أن نقارن أنفسنا ببلاد لها نفس ظروفنا الأمنية وأقل عددا فالدينار العراقي، وما أدراكم كم كانت قيمته فى تسعينات القرن الماضى وكم كان يساوى امام الجنيه، انظروا كيف أصبح هشا أمام الجنيه.. الجنيه المصرى اليوم يساوى 65 دينارا عراقيا وفى سوريا الجنيه المصرى يساوى 28 ليرة سورية، إلى جانب التخريب والقتل والهدم للبنية التحتية وتدمير الجيوش، وهى الأمور التى سلمنا الله منها بحفظه الذى لايضام وعونه لجيشنا العظيم، أفلا نتدبر الأحداث جيدا ونستعين بالصبر قليلا ونتدثر بالأمن والأمان الذى نحيا فى ظله مادام أفقر الناس فينا لا يبيتون بدون عشاء.. هذا أن كنا نريد أن نؤدى دورا إيجابيا لمساندة مصر وليس فقط «الولولة» واتهام القائمين على تسيير أمور البلد بالتقاعس بالاضافة إلى أننا يمكننا توفير الزيادة بأسعار المعيشة بتقليل وقت مكالماتنا فى المحمول أو الاستغناء عن أحد الخطوط العديدة لدى معظم المواطنين، أو استخدام المحمول الصينى وبلاش الايفون أو تقليل عدد السجائر للمدخنين، أو احياء رياضة المشى بدلا من التوكتوك الذى أفرطنا فى استخدامه للمسافات القصيرة جدا بغير داع صحي، والأمثلة كثيرة لمن أراد الإنصاف وإلا فلن نخرج من دائرة الفقر أبدا.
د. سمير محمد البهواشى
د. سمير محمد البهواشى
رابط دائم:
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق