الاثنين، 27 يناير 2014

اليوم السابع | د.سمير البهواشى يكتب: ومن قال إن الأغلبية الصامتة صامتة؟

اليوم السابع | د.سمير البهواشى يكتب: ومن قال إن الأغلبية الصامتة صامتة؟

د.سمير البهواشى يكتب: ومن قال إن الأغلبية الصامتة صامتة؟

الإثنين، 27 يناير 2014 - 10:14
ثورة 25 ينايرثورة 25 يناير
ملايين ممن شاركوا فى الثورة منذ اندلاعها يوم الثلاثاء 25 يناير وحتى جمعة تنحى مبارك يوم 11 فبراير، رجعوا إلى بيوتهم ومصالحهم وأعمالهم ولم يظهروا فى فضائية ولم يتشدقوا بكلام (مجعلص) فضفاض، ظاهره الوطنية وباطنه أشياء أخرى، أولئك الأبطال الحقيقيون ممن ليسوا طلاب ثروة ولا طلاب مناصب ولا يحبون لعبة السياسة، هؤلاء ومعهم من نسميهم الأغلبية الصامتة هم من خرجوا يوم 30 يونيو 2013 وهم يرون أن ما يحدث الآن من تدافع بين قوى عديدة أمر طبيعى، ولن يبقى إلا الأصلح والأنفع.

فكل ما كان يريده الشعب هو فتح المجال أمام الجميع وخصوصًا الصالح منهم، وليتنافس المتنافسون ويبقى القرار للشعب القادر على إخراج القيح بيده هو لا بيد غيره من الخراريج الخبيثة التى ملأت جسمه خلال السنوات الأخيرة خاصة من عام 2005 وحتى اليوم ومناعته المكتسبة خلال السبعة آلاف عام، ستمده بمدد الصحة والتعافى السريع إن شاء الله، فقد أراد المصريون أن تكون مصر حرة قادرة على الاختيار وليست مجبرة عليه ويجب ألا نقلق فالشباب أكثر من نصف المجتمع، ونصف هؤلاء الشباب فتيات ونساء أبهرن العالم خلال الاستفتاء الأخير، وهم موجودون ولديهم من الوعى الكثير الذى سيدهشنا وما كان يحدث فى انتخابات العهود البائدة لن يحدث بعد الآن فمن نسميهم بالأغلبية الصامتة ليسوا كذلك يجوز هم ساكتون الآن.

لأن ليس من صفاتهم الكلام ولكنهم ينتظرون اليوم الذى سيكون نطقهم فيه فعلاً يرجح كفة الصالح حقًا، ليكون ربان سفينة الوطن ليصل بها إلى بر الأمان وإن كانوا قد حددوه وأصدروا له الأمر لما استشعروه فيه من كاريزما ناصر نصير الفقراء ودهاء السادات الذى بهر وحير الأعداء قبل الأصدقاء، وما أطلبه منه فور تقلده منصب الرئيس أن يكون مجلسًا استشاريًا فى كافة المجالات من خيرة عقول مصر المحبة للأرض والوطن عوضًا عن مجلس الشورى الملغى بالدستور الجديد، وأحسبه سيفعل فالسيسى ذو فكر ثاقب ونظرة مستقبلية ولا أزكيه على الله، ثم يلى ذلك من يمثلهم فى مجلس الشعب شريطة أن تكون الانتخابات نزيهة بكل المقاييس، وفى نفس الوقت آمنة فلا يسمح لمرشح بشراء الأصوات بماله (الذى لو تعب فيه حقًا لحافظ عليه فإن الحلال قليل لا يقبل الإسراف كما جاء فى المأثور عن سيد البشر صلى الله عليه وسلم) ولا استخدام موقعه فى عمل أو مصنع للضغط على العمال بالتهديد بلقمة العيش وإن تختفى تلك الأتوبيسات التى تحمل مئات المؤيدين لنقلهم إلى مراكز الانتخاب، وليترك كل مرشح أبناء دائرته يتصرفون كما يتراءى لهم دون دفع أو تحفيز وكذلك دون منع أو تهديد، ولا أعرف لماذا يصر المسئولون على عدم السماح بمراقبة جهة محايدة ولتكن الأمم المتحدة كما تفعل معظم الدول إذا كنا لا نريد للشك أن يداخل قلوب من لن ينجح فى الانتخابات وسدا لباب كبير ممكن أن تدخل منه رياح اتهام التوجه الديمقراطى المصرى؟ 

ليست هناك تعليقات: