الأحد، 19 يناير 2014

هذا هو السر - الأهرام اليومي

هذا هو السر - الأهرام اليومي
إن شعبا عمره ضارب في التاريخ إلي أكثر من سبعة آلاف عام لقادر علي التأقلم مع مبادئ الحرية والعدالة والمساواة التي هي ألف باء الأديان السماوية جميعا‏.
 فهو صاحب أو ل حكومة ونظام دولة في التاريخ.. نعم كانت أكثر فترات تاريخه تجسد الحاكم صاحب الإلهام السماوي الذي لا يتصور خطؤه مما انعكس عليه استكانة وخضوعا وأشاع النفاق والتملق بين أفراده وكل من بيده الأمر والنهي في البلد ولكن نجاح المصري والتزامه في الخارج يثبت أن العيب ليس فينا ولكن فيمن يحكمنا فلو أردنا ديمقراطية حقيقية علي أرض الواقع فعلينا أن نختار رئيسا يقدرها ولا يسقط من حسابه ثقافتنا الروحية التي لا تتعارض مطلقا مع الحرية بمفهومها الأخلاقي النبيل والعدل الذي لا يختلف عليه اثنان والرفاهة واحترام حق الجميع في الثراء بشرط ألا ينام وهو شبعان وفي البلد جائع أو يعيش حياة البذخ والرفاهة بينما هناك من الشعب من يتوسد الحجر ويلتحف السماء.. نحتاج لحاكم يوقر الكبير (في السن والعلم والفكر) ويسمع للصغير (في كل هذا) حاكم يحب الأرض ويحمي العرض ولن تجد مثله إلا فيمن وضعوا أرواحهم علي أكفهم وواجهوا الموت لكي يحموا وحدته ويحافظوا علي تراثه ويحفظوا هويته وكان في مقدمتهم وعلي رأسهم الفريق أول عبدالفتاح السيسي ورجاله الأبطال ووزير الداخلية محمد إبراهيم وضباطه وجنوده الساهرون علي أمن الوطن. وكما نحتاج لمثل هؤلاء الرجال ولحاكم يتصف بصفاتهم فاننا بحاجة أشد إلي شعب يقف كل يوم لا يوم الجمعة فقط أمام ضميره, في ميدان التفكير ـ وليس في ميدان التحرير ـ واضعا دمية الكسل واللامبالاة والانانية وشخصنة المطالب والجهل بصحيح الدين واحتكار الحكمة وثقافة الاقصاء أمام بصره وبصيرته في قفص الاتهام ويحاكمها كما حاكم من قبل رموز الفساد.
أيضا نحتاج إلي علماء دين يفعلون فقه الواقع لأن الأمة في وضعها الراهن تحتاج إلي المصانع والمشروعات التي تقلل من البطالة وتحسن اقتصادها وتزيد من قوتها أكثر من احتياجاتها لمزيد من المساجد والكنائس التي يتفق في بنائها الملايين التي يحتاجها الفقراء من المنتسبين للعقيدتين.
كما نحتاج رجال أعمال وطنيين عملا لا قولا يبنون المدارس والمستشفيات والمصانع لا رغبة في إسقاط الضرائب عنهم أو تملقا للحكومة أو رغبة في دخول البرلمان طلبا للحصانة التي تعتبر الخطوة الاولي في مشوار الفساد والافساد ولكن ردا لجميل الشعب الذي ساعدهم علي الثراء. وشكرا لأنعم الله عليهم.. فشكر النعمة باستخدامها في إسعاد الغير ومحاربة الجهل والمرض والفقر يفيدها ويمنع زوالها بل وينميها أيضا وهذا سر نماء النعمة عند أثرياء الغرب لأنها سنة الله في كونه ولا تبديل لسنة الله.
د. سمير محمد البهواشي

ليست هناك تعليقات: