التصرفات العكسية
التصرفات العكسية ؟؟
من يراقب تصرفات البعض يلاحظ أنهم يدعون الى أشياء ويفعلون عكسها، طالبوا بنزاهة الانتخابات وحدث وكان اول من حارب نتائجها الذين خسروها فهى نزيهة ان نجحوا ومزورة وباطلة ان جاءت ضد مصالحهم الشخصية فأى هراء ذلك الذى نفعله والى اى قانون نحتكم وفى أى الطرق نسير ؟ فلا نحن نتبع ما اوصانا به الدين فى تعاملاتنا بالرغم من اننا ننادى بتطبيق الشريعة ولا نحن نحترم قوانين الدولة وفى غياب الامن ومن وراء ستار مناداتنا بإقامة دولة العدل ارتكبنا كل الموبقات بدءا من البناء على الاراضى الزراعية وانتهاءا بأعمال البلطجة والسرقة وترويع الآمنين ؟ نتشدق بالديموقراطية ولا نحترم رأى الاغلبية ، وأمام بيوتنا نصنع المطبات بعشوائية كريهة تقصم ظهر اى سيارة ولو سارت كالسلحفاة ثم نتهم الحكومة بإهمال الطرق والمرافق ، ونقتطع معظم مساحات الارصفة امام متاجرنا فنوسع على انفسنا ونضيق على المارة ثم نلعن الزحام والتكدس ، ومعظمنا يباهى بكسرالقوانين بينما ينظرالملتزمون الى الارض عند اعترافهم بالانصياع له وكأن الالتزام عورة . لقد شاهدنا ماحدث على ارضنا فى عشرين يوما من عامين وكيف قمنا بثورة ابهرت العالم قام الشباب بعدها بتنظيف الشوارع ورفع المخلفات ودهان الارصفة واعمدة الانارة ولم تطل فرحتنا بما تحقق إذ بدأنا نفسدها ونفعل ما جعل الآخرين يختزلوها الى مجرد انتفاضة ، وبدلا من النظر الى المستقبل والبدأ فى تغيير انفسنا كما غيرنا النظام انشغلنا بالماضى وتصفية الحسابات واصبح لكل تيار قانونه الخاص الذى يعترف به ويحترمه بينما يسفه قوانين البلد التى تحتوينا جميعا ومن قاموا بالثورة ونظفوا الميدان يسكتون اليوم عما يحدث فيه وله من بلطجة ومخدرات وخلافه ؟؟ والدولة ساكتة لا تريد التدخل حتى لا تتهم بانتهاك حق التظاهر ؟؟ فهل ترون معى اننا – مواطنين ومسئولين - يجب اعادة برمجة سلوكنا واخلاقياتنا من خلال خطة اعلامية وثقافية وتعليمية ممنهجة ومحددة المادة والمدة نضطلع بها جميعا فى بيوتنا قبل أروقة الوزارات المعنية والازهر والكنيسة حتى نعود للمصري الذي عرفه التاريخ نعلم الدنيا وننير عقول اهل الارض جميعا كما فعل أجدادنا فى وقت كانت شموس العلم والاخلاق محجوبة عن سماوات الارض بغيوم الجهل إلا فى سماء مصر الصافية ؟؟؟
دكتور سمير محمد البهواشى
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق